Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

الجرف الصامد وجدلية الربح والخسارة !!
د. محمد خليل مصلح   Thursday 28-07 -2016

الجرف الصامد وجدلية الربح والخسارة !! سنتين على الحرب الذى دامت 51 يوما ؛ سموها الجرف الصامد على امل ان تكون جرف صامد امام المقاومة وهي في نفس الوقت يوحي بالخطر المتمثل في طبيعة الجرف المتمثلة في الحرب التي كان من اهدافها في الاساس اسقاط المقاومة لكن ؛ مع تطور مجريات الحرب تغيرت الاهداف بل ضاعت مع تمدد الايام والوقت حتى تحولت من عملية خاطفة الى حرب استنزاف مما استدعى تجنيد الاحتياط بالإضافة الى الانعكاسات الداخلية لدولة الاحتلال اهتزاز الجبهة الداخلية التنافر بين القيادة والاختلاف فيما بينهما وتراشق الاتهامات فيما بينهما كل اسرع ليلقي بالمسؤولية على الاخر وكان ذلك بين الاقطاب الليكود، والبيت اليهودي، ويش عتيد؛ ما اضطر نتنياهو الى اقالة رئيس حزب عتيد والحركة ليفني ؛ ومن ثم الاعلان عن انتخابات مبكرة؛ هذا على المستوى السياسي؛ اما المستوى العسكري؛ فكان واضح جدا المفاجئة التي لا يحتملها الجيش قلة المعلومات الاستخبارية؛ عدم وضوح في الاهداف؛ تركها لتحدد نفسها حسب تطور الحرب؛ ما يعني ان العسكر تحمل مسؤولية تحديد الاهداف، وهذا بخلال المنطق والمعهود في الحروب ان القيادة السياسية هي من يضع الاهداف، والجيش من يسعى لتحقيقها؛ بعد النقاش حولها؛ ممكنة او غير ممكن تنفيذه؛ حتى يتحمل كل طرف في النهاية مسؤولياته، وبهذا نجى نتنياهو من المسؤولية في خطوات استباقية بالانقضاض على الشركاء، وتحميلهم مسؤولية عدم الانضباط والتدخل السافر في مجريات الحرب على الصعيد التنفيذي وتسريب معلومات من داخل الكابينت؛ وكان لسلوك ليبرمان الغير متحفظ في توزيع الاتهامات ما اثار حفيظة نتنياهو وصبغ الاحاديث بطابع شخصي .
ما يحدث اليوم؛ بعد سنتين على حرب الجرف الصامد يشعرنا انها كانت حرب كاملة الاركان وان الانعكاسات التي لم تنقطع حتى اليوم وان الجدل القائم داخل الكيان الصهيوني تؤكد ذلك المعنى والمفهوم ؛ الجرف الصامد ما زالت وبعد سنتين عنصرا مهما في الصراع بين الاحزاب الاسرائيلية وتستخدم كمادة في الدعاية الانتخابية بينها وان نتنياهو حتى اليوم لم ينجو من آثارها وتداعياتها على الصعيد الشخصي والحزبي وبالأحرى على استراتيجية الصراع ما ترك يعتبر اليوم عنصرا مهما في الوعي الصهيوني وفي اتخاذ القرارات في المستقبل ؛ جدلية الاحتمالات قائمة وما يترتب عليه من كلا الطرفين المقاومة واسرائيل حيث ولت مفهوما يقوا انه من الاسلم ان تمنع العدو من اطلاق النار باتخاذ التدابير التي لا تغري الطرف الاخر بالهجوم والمباغتة على اعتبار ان عنصر المباغتة وان كان له ميزة وهذا ما حدث في الجرف الصامد في المعركة لكن الافضل عدم الهجوم بناءا على النتائج الاخيرة للحرب.
الساحة الداخلية ؛؛ لبيد رئيس حزب يش عتيد والذي اقيل من حكومة الوحدة على اثر الخلاف مع نتنياهو في ادارة المعركة ؛"على نتانياهو أن يقر بأن أخطاء وقعت في عملية الجرف الصامد" حيث اعرب عن موقفه في جلسة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست "بأن العملية العسكرية التي قام بها جيش الدفاع قبل عامين في قطاع غزة كانت مشوبة بإخفاقات خطيرة من حيث طريقة نقل المعلومات إلى المجلس الوزاري المصغر ومن حيث طريقة اتخاذ القرارات".
فالأهداف التي تم قصفها في اغلبها كانت مدنية؛ ما يعكس فشل استخباراتي كبير جدا واللجوء الى قصف الابراج كان تحول يعكس نفاذ صبر القيادة العسكرية والسياسية والرغبة في وقف الحرب بالضغط على المقاومة بضرب اهدافا مدنية وتدمير حيزا كبيرا من الاهداف المدنية، وهذا الواقع دفع بالجيش بتشغيل وحدة قسم الاهداف في اللواء الجنوبي لتحديد الاهداف اثناء المعركة وليس مسبقا كما هو معتاد عليه وهذا في تصوري تحسبا لخروج الحرب عن السيطرة واهدافها المحددة مسبقا؛ الجنرال سامي ترجمان بأن "هذا القسم الذي تطور في السنوات الأخيرة في القيادة الجنوبية، يجب ان يتسع ليصبح فرعا في الجيش يملك قوة بشرية اكبر وموارد ووسائل تكنولوجية اكثر".
اما تقرير مراقب الدولة المسرب فهو ايضا اشار الى الاخفاقات بفشل نتنياهو في ادارة الحرب؛ ما اثار عاصفة سياسية في إسرائيل. فقد تضمّن التقرير انتقادات واسعة لشكل إدارة العملية من قبل رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو ووزير الأمن موشيه يعلون ورئيس الأركان في حينه، بني غانتس.
والنقطة التي تمسك بها التقرير عن أن نتنياهو ويعلون انهما لم يطلعا بقية وزراء المجلس الوزاري الأمني – السياسي (الكابينيت)، على التحذيرات من المواجهة مع "حركة المقاومة الإسلامية ـــ حماس"، ولم يجريا أكثر من نقاش واحد حول الأنفاق، وأن التقييمات التي قدمها غانتس الى المجلس الوزاري لم تتفق مع ما يحدث على الأرض، وأن أعضاء المجلس الوزاري افتقروا الى التجربة والمعرفة المطلوبتين للتعامل مع هذه القضايا، وأن تضليل المجلس الوزاري أدى الى العمل العشوائي لقوات الجيش طوال عدة أسابيع" وبحسب الوصف كانت تبدو الحرب بانها اكتوبر2.
يبدو انا بينت وجد ضالته في التقري فهذا الانتقاد هم نفسه ما وجهة بينت لرئيس الوزراء بعد جولة اجراها بينت واحاديث مع الافراد والقيادة اثناء المعركة ما سبب بأزمة ثقة بينه وبين نتنياهو ووزير الحرب ورئيس الاركان في حينها، وهذ ما اكده حيث اتهم وزير التعليم نفتالي بينيت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "برفض التعلم من الأخطاء التي أدت إلى الحرب مع غزة في عام 2014، بعد يوم من تصريح نتنياهو بأنه كان على اطلاع بالتهديد بشأن الأنفاق عبر الحدود.. وأن على القيادة ’التعلم من أخطاء الماضي’ بعد أن قال نتنياهو بأنه كان مستعدا لتهديد حماس قبل حرب 2014 .. واننا قبل الصراع المقبل نحن ملزمون بالتعلم من أخطاء الماضي وعدم إنكارها.. الخروج باستنتاجات حقيقية هو علامات قوة وثقة.. وأضاف: “كل من يرفض التعلم من أخطاء الماضي محكوم عليه تكرارها في المستقبل”.

الافتقار الى المسؤولية تعبير استخدمه نتنياهو ومكتبه اتجاه كل من انتقد وسرب وتحدث عن الاخفاق ما دفع نتنياهو الى تقديم الانتخابات في خطوة استباقية قبل ان تتكشف الحقائق ما اعطى نتنياهو فترة رابعة كرئيس وزراء استخدم فيها كل الادوات والدعائية والوسائل الغير اخلاقية للفوز في المعركة؛ لكن مازال جمرة الجرف الصامد تشتعل تحت الرماد تسخن الجو داخل الكيان في وجه نتنياهو وتذكره بالفشل؛ قد يكون الاستغلال السياسي من قبل الاحزاب التي تصفي حساباتها مع نتنياهو وان كانت شريكته في الحكومة لكنها لن تنسى هزيمتها في الانتخابات الاخيرة وتراجع قوتها امام الليكود؛ ليبرمان المتضرر الاكبر في الانتخابات يعتبر أن "نتنياهو ويعلون يتهربان من المسؤولية، ولا يستطيعان ضمان أمن إسرائيل"، فيما قال وزير الداخلية السابق جدعون ساعر، والذي كان عضواً في المجلس الوزاري المصغر خلال الحرب، إن "حرب الخمسين يوماً في صيف 2014 كانت فاشلة بالنسبة إلى إسرائيل، والطريق لإصلاح الإخفاق لا تكمن في الهجوم على المراقب". أما رئيس المعارضة يتسحاق هرتسوغ فقال: "نتنياهو زعيم شعارات. بدل الانتصار ينتقد، فلينشغلوا في الانتصار على حماس".
الساحة الداخلية مشتعلة لم تتجاوز تداعيات الحرب بعد سنتين يوظفها البعض لأهداف سياسية في المعركة الانتخابية القادمة الليكود سيواجه صعوبة في تجاوزها بعد رحيل نتنياهو لا استبعد مها انشقاقات داخل حزب الليكود تستفيد منها لبيد حزب المستقبل والذي قد يتحول من الوسط الى اليمين القومي والبيت اليهودي واسرائيل بيتنا على حساب اليسار وحزب كلنا.
الاقرار بالفشل بعد عامين على الجرف الصامد اسرائيل غير قادرة على جمح قدرات المقاومة ووقف تعاظمها تعاظم الترسانة برغم الحصار التحضيرات تسير على قدم وساق تحسبا الى أي معركة قادمة؛ الاستخبارات الاسرائيلية هي من يتحدث اليوم عن الوضع الامني وتحذر من القادم عن مفاجآت تُعدّها الحركة للجيش الإسرائيليّ في المُواجهة القادمة، وهي المُواجهة التي أكّد وزير الأمن أفيغدور ليبرمان أنّها ستكون الأخيرة ، وأنّ الجيش تحت إمرته سيُحوّل قطاع غزّة إلى ملعب كرة قدم، على حدّ تعبيره. واقع الامر ان ليبرمان بعدما تسلم حقيبة الجيش ادرك تعقيدات الواقع الامني والعسكري وحساسية الامر والمسؤولية التي تقع على عاتقه الخروج للحروب ليست لعبة اطفال ولا نزهة سيعود منها جيش الاحتلال مكلل بالنصر كما اعتادت الماكنة الإعلامية في السابق تصوير الامر كذلك ؛ اذا كان هناك كي وعي حدث وتحقيق ما اسمية بنظرية الرعب فهي كانت في العقل الصهيوني في اللاوعي والعقل الباطن لدولة الاحتلال ؛ المُحلل الإسرائيليّ امير بوحبوط، فإنّ التهديدات الحقيقية التي تقف في وجه المقاتلين في المنطقة مختلفة ومتنوعة: نيران قناصة والسلاح الخفيف، إطلاق صواريخ وقذائف هاون، عبوات ناسفة، صواريخ مضادة للدبابات، ومحاولات تسلل من البحر، البر وعبر الأنفاق، على حدّ قول تلك المصادر.
الصورة لم تكن كاملة امام المستوى السياسي ولا الامني حتى حماس والفصائل استطاعت ان تموه وتخدع جيش الاحتلال واجهزته الامنية عنصر المفاجأة والمباغتة والتحرك غير المتوقع وعنصر الصدمة والالتفاف من وراء الخطوط كلها كانت عناصر ناجحة في المعركة مع اعترافنا بحجم الخسائر التي تكبدها الشعب الفلسطيني في ذلك الوقت؛ مستشار الأمن القومي غيوريا آيلاند لمجلة “فورين بوليسي” يعترف “بالطبع لم نعرف كل التفاصيل ومدى تعقيد الشبكة تحت الأرض. لا أعتقد أنه كانت لدينا الصورة الكاملة”.
انكار نتنياهو لن يغير من الواقع شيئا ولن يوقف الجدل القائم داخل الساحة الإسرائيلية الداخلية وايضا سيبقى الباب مفتوحا الى حرب قادمة لتصفية الحسابات وتوضيح المنجز واستكمال غير المنجز من الاهداف؛ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو "إسرائيل حققت مكاسب سياسية جراء العدوان الأخير على قطاع غزة، ونشا تعاون بينها وبين جهات أخرى تعادي حركة حماس". مع استدراكنا للمتغيرات الجديدة والواقع المتغير بناءا على انهاء القطيعة بين اسرائيل وتركيا الصديقة لحماس والتي تسعى لمنع أي صدام او مواجهة بين المقاومة واسرائيل قريبا ومنح حماس الوقت لاستراحة مقاتل طويلة الاجل؛ نتنياهو وخلال كلمته التي القاها خلال مراسم إحياء ذكرى الجنود الإسرائيليين الذي قتلوا في الجرف الصامد؛ بذل جهدًا كبيرًا "من أجل تقادي خوض معركة لا حاجة لها، سواء على المستوى السياسي أو الأمني"، مدعيًا أن "الحملة عززت وقوّت التعاون مع جهات وعناصر إقليمية في المنطقة تعتبر حماس عدوا مشتركا وإن القوة التي أظهرتها إسرائيل في الحرب تعزز اليوم أيضا التعاون القائم في المنطقة".
انها جدلية الربح والخسارة والتي بحد ذاتها عنصر ايجابي بحق المقاومة وأدائها في العدوان الاخير على غزة" الجرف الصامد".

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نائب مصري يرفع الآذان خلال إجتماع لمجلس الشعب

 ::

  بكالوريا.. غش الجامع والجامعة

 ::

  الخلافة وعد وفرض

 ::

  الإسلام والماركسية علاقة الالتقاء والاختلاف 2

 ::

  كرة القدم... حرام!

 ::

  خرافة أمة اليهود الروحية

 ::

  الدانمارك الاولى في استخدام الانترنت

 ::

  حب ذاتك

 ::

  قوة المنطق ومنطق القوة

 ::

  وهم وهوان وقيادة عبثية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  السباق على القمة يحتدم

 ::

  نحن أعمى من العميان

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  قصة المدير في السوق الكبير

 ::

  من يريد الحرب... أميركا أم إيران؟

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  لَيْ الأعناق في صراع الأعراق.. عنصرية الفلسفة

 ::

  أفكار تجعلك سعيدا

 ::

  حكم السندات

 ::

  مسيح امريكا الجديد غرينبلات ..!!

 ::

  الشرق الأوسط رمال متحركة ورياح متغيرة وسيولة شديدة

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.