Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !!
د. محمد خليل مصلح   Tuesday 02-08 -2016

لم تعد (إسرائيل) العدو المركزي !! هل نجح نتنياهو مع بعض دول العرب ما فشل به في الداخل في جعل إيران وحزب الله القضية المركزية في الصراع العربي الصهيوني؟
لقد ارتكزت إستراتيجية نتنياهو في إدارة الصراع في المنطقة وتصنيف طبيعة الأخطار من منطلق أن إيران هي الخطر الذي يهدد مصالح إسرائيل وحلفائها الإقليميين والدوليين؛ المتمثل في الملف النووي الإيراني ، ولقد استعدى نتنياهو الديمقراطيين في الانتخابات الثانية لاوباما وحاول أن يهدد أسس العلاقة والتوازن الذي سارت عليها منذ نشأتها في علاقاتها مع الحزبين الجمهوري والديمقراطي؛ نتنياهو وصل في الفترة السابقة ما قبل الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة حافة الهاوية في تحديه لإدارة اوباما، والتحريض عليها، واقتحام المخاطر، وإلقاء خطاب أمام الكونجرس الأمريكي برغبة من الجمهوريين الداعمين لسياساته في المنطقة ضد رغبة الإدارة الأمريكية وعدم التشاور معها مما خلق أزمة ثقة بينه وبين الرئيس الأمريكي؛ خلا حالة الاشتباك الداخلية مع الأحزاب الإسرائيلية المعارضة؛ التي كانت ترى في إستراتيجية نتنياهو خطر علة الكيان الصهيوني وأنها تجاوزت الدبلوماسية المعهودة بين الحليف الاستراتيجي الأمريكي؛ غاية نتنياهو كانت الالتفاف على موضوع الصراع العربي الإسرائيلي والذي يتعارض مع إستراتيجية وأفكار وعقيدة نتنياهو الموروثة؛ لا حق للفلسطينيين فيما يسميها (ارض إسرائيل) وهذا ما يتعارض مع سياسة اوباما الناعمة في التكيف مع المتغيرات في المنطقة ومصادقة الدول العربية ومنحها بعض الأمل في الوصول إلى حالة من الاستقرار في المنطقة، وإعادة الحياة إلى المبادرة العربية والمفاوضات مع إسرائيل، وهي في تصوري جسدت مرحلة من تناقض المصالح بين الحليفين وان نتنياهو استخدم كل الطرق لتغليب مصلحة إسرائيل الوجودية كما يسميها؛ على أنها أيضا مصلحة أمريكية، وان اوباما لا يدرك ذلك نتنياهو حاول أن يكون المعلم لاوباما وهذا ما فشل فيه.
السؤال الذي تقدم : لن نتمكن في مقالة واحدة؛ من الإجابة عليه خاصة إذا أردنا أن نتتبع السياسات منذ نشأت إسرائيل وانتقالها من الحاضنة البريطانية إلى الحاضنة الأمريكية بعد أفول نجم بريطانيا العظيمة، لكن سنلقي الضوء عليها من نقطة محددة الحرب الأخيرة على غزة؛ ما سمتها إسرائيل الجرف الصامد، ولقد كتبت في مقال سابق بعنوان الجرف الصامد و جدلية الربح والخسارة، واجد الآن من الضروري أن نتناول الجانب الآخر من انعكاسات الحرب على العلاقة ما بين إسرائيل والتحالف الذي تشكل مع اندلاع الحرب على غزة، وكيف نجحت إسرائيل بصناعة بيئة صحية إقليمية لمصلحتها؛ ما يعني بيئة معادية للمقاومة من دول عربية في المنطقة وجدت نفسها أمام خطر الإسلاميين وخاصة الإخوان المسلمين العدو المركزي لتلك الأنظمة البائسة .

مع الحرب على غزة والذي سبقه نجاح التيار الإسلامي في المنطقة بالفوز بسبب الربيع العربي الذي ضرب المنطقة وتراجع السياسة الأمريكية والتخلي عن حلفائها في لحظة ما كانت البداية وكأن الأمر يبدو أن الجرف الصامد حسب التسمية الإسرائيلية كانت اللحظة المناسبة لتلك الدول لتحارب ظاهرة الإسلاميين بعدا تشابكت مصالحهم مع العدو الظاهري لهم؛ لكنه يمثل لهم حليف استراتيجي في المنطقة أمام خطر الإسلام السياسي، ولقد اتخذت تلك الدول خطوة إستراتيجية في التعامل مع الأخطار المحدقة بهم لنستعين بإسرائيل في الخلاص من انعكاسات الربيع العربي ووصول الإسلاميين إلى سدة الحكم في بعض الدول أولا وهذا يخدم الجميع وهي الأولوية لنا ومن ثمن نلتفت إلى العدو الإيراني بعد ذلك وهذا ما يعني انه جرى اتفاق غير معلن مع إسرائيل بان تصبح شريك وحليف استراتيجي في المنطقة وهذا ما كانت تبحث وتعمل من اجله إسرائيل أن تصبح دولة عضو في المنطقة ما يسمح لها باللعب بحرية كممثلة لمصالح الاستعمار الغربي في المنطقة دون حروب أخرى في المنطقة وفي تصوري انه وضع الحجر الأساس في تصفية القضية الفلسطينية كما وضع حجر الأساس في منح إسرائيل فلسطين من قبل في "اتفاقية فيصل وايزمان والذي وقعت من قبل الأمير فيصل بن الشريف حسين مع حاييم وايزمان رئيس المنظمة الصهيونية العالمية في مؤتمر باريس للسلام – تذكروا اتفاقية باريس 2016- عام 1919 يعطي بها لليهود تسهيلات لإنشاء وطن في فلسطين لليهود والإقرار بوعد بلفور".
لم تعد العلاقة مع الكيان الصهيوني سرية لكثير من الدول العربية والأفريقية نجاحات دبلوماسية سياسية لنتنياهو يضيفها إلى رصيده السياسي؛ كشفت صحيفة معاريف العبرية على موقعها على الانترنت أن "مسئولين إسرائيليين زاروا المملكة العربية السعودية، وأنها فتحت المجال للجنرال في جيش الاحتلال يؤاف مردخاي لتوجيه رسائل عبر وسائل إعلام سعودية أو واقعة تحت تأثير المملكة لمخاطبة الرأي العام بهدف توضيح التهديد الذي يمثله تعاون تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" مع حماس والذي يستهدف أمن الدول العربية على حد زعمه".
أسباب التقارب كثيرة التي دفعت الأجداد التعاون مع اليهود ومنحهم الحق بإنشاء دولتهم على حساب الفلسطينيين ما زالت قائمة الحاجة إلى الحماية؛ وبحسب الصحيفة فإن سبب التقارب بين السعودية وإسرائيل المصالح المتطابقة، حيث تخشى إسرائيل وحلفائها السعوديين من تهديد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" وحماس و إيران وبرنامجها النووي". فثمة تطابق في المصالح بين المملكة العربية السعودية ومصر وإسرائيل .
المعالجة الاقتصادية جزء من تطابق المصالح ودعم خطة نتنياهو؛ التطبيع مع العرب أولا ثم جلب الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات لإنهاء ملف الصراع في المنطقة.
قد تكون تركيا في هذه المرحلة الحصان الأسود الرابح مع إدراكنا للدور التركي ومصالح تركيا ودبلوماسية تركيا في التعامل مع الأزمات الإقليمية وخاصة بعد الانقلاب الأخير الفاشل.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حوارمع المفكر نعوم تشومسكي

 ::

  علماء الفلك: رمضان لن يعود مرة أخرى في الصيف إلا بعد 25 عاما

 ::

  مسرحية صغيرة من فصل واحد ابقوا لي وطن

 ::

  ثقافتنا السجينة

 ::

  الله أكبر يا حلب

 ::

  عيد الكادحين والكادحات!!

 ::

  الإفراج عن أشجع رجل في السعودية مؤقتا

 ::

  بين حوار القوة وقوة الحوار

 ::

  بيان المؤتمر الآشوري العام - يوم الشهيد الآشوري

 ::

  بيان حول جريمة قتل الايزيديين رجماً بالحجارة في محافظة كركوك



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الفساد في لبنان أقصر الطرق إلى السلطة

 ::

  «سايكس- بيكو».. التاريخ والمستقبل؟

 ::

  العالم... والمشكلة الأخلاقية المعاصرة

 ::

  فلسطينيو سوريا وتراجع المرجعية

 ::

  مرجعية الفساد والإفساد في الوطن العربي... !

 ::

  أزمة الصحافة والإعلام فى مصر

 ::

  ظاهرة «بوكيمون غو»

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  أصنامنا التي نعجب بها

 ::

  عندما قابلت الرئيس عبد الناصر

 ::

  النزعات الانعزالية والانفصالية سبب للإصابة بـ «الانفصام التاريخي»!

 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة، خطر على شعوب العالم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.