Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

البائعة السعودية في عيون المجتمع السعودي (الحلقة الثانية )
سحر عبدالله خان   Monday 29-08 -2016

  البائعة السعودية في عيون المجتمع السعودي (الحلقة الثانية ) إن عملية تأنيث محلات البيع التجارية فتح بابا جديدا لمحاربة البطالة النسائية السعودية،وفي نفس الوقت اقتحمت البائعة السعودية سوق العمل الجديد بكل معوقاته بقوة وثبات ،متحدية كل العقبات مثبتة ذاتها في السوق الجديد كبديل عن البائع الأجنبي ،فهل يا ترى فعلا نجحت البائعة السعودية في نظر المجتمع السعودي كبائعة وتفوقت على السوق الذكوري ؟؟؟
للأسف إن عملية تأنيث المحلات تمت على صعيد المظهر وليس على صعيد المضمون،وتأنيث المحلات التجارية يبتسم للمتسوقة بينما يطيح بالبائعة ،لأننا لو سألنا المتسوقات عن رأيهن بالبائعة السعودية وأيهن يفضلن البائعة السعودية أو البائع الأجنبي ،فلا تتعجبوا من أن البائع الأجنبي كان ومازال يلقى احتراما وتقديرا أفضل من نظرة المتسوقة السعودية لأختها البائعة السعودية ،التي تحط من قدر البائعة السعودية بنظرتها الدونية فهي لاترى في البائعة سوى بائعة بطيئة الخدمة لا تحسن التصرف تستطيع الرد عليها أحيانا بكلام يوقفها عند حدها اذا تطاولت عليها ،لإن البائعة في الأول والأخير إنسانة لها كرامتها كمواطنة وكمسلمة وكامرأة لاتختلف عنها في شيء سوى في المستوى الوظيفي والمعيشي …

ومن القوانين التي تقوي ظهر المتسوقة وتعطيها الحق في التطاول على البائعة لتصل إلى اهاتنها احيانا المثل القائل (الزبون دائما على حق ) والذي تتبعه معظم ادارات وشركات المحال التجارية ،أي حق هذا الذي يسمح باهانة البائعة ومسح كرامتها بالأرض من دون وجه حق ،على حق عندما تكون البائعة فعلا قد أخطأت خطأ فادحا بأن باعت سلعة مغشوشة أو بها عيب وهي على علم بذلك ،أو إذا سرقت المتسوقة في مالها أو حساب القطعة ،أو أعطتها قطعة غير التي طلبتها ،وكلها أخطاء واردة يمكن اصلاحها اذا لم تكن متعمدة...والمفترض أن يكون المثل كالتالي (الزبون دائما لايفهم) حسب مايلي ...
لقد أذهلني ماسمعت من مديرات معارض وبائعات حكين لي ماتعرضن له من اهانات على لسان العميلات بدون وجه حق ،فاحدى العميلات قالت لمديرة معرض مجوهرات (أنتي بقرة لا تفهمي )بينما لاذت المديرة بالصمت لإن خير اجابة على السفيه السكوت ،وأخرى قالت لمديرة معرض جلابيات تعمل بجد وكفاح في مساء رمضان (لماذا تعملن لهذا الوقت المتأخر أكيد أنكن محتاجات؟)فردت عليها المديرة :نعم محتاجات الله لا يحوجك،أما احدى العميلات أرادات تخفيضا على سلعة ولم يكن لدى البائعة صلاحية لتخفيض السلعة ،وأساءت العميلة الفهم وأصرت على أن البائعة وعدتها بتخفيض السلعة ،عندها رفعت العميلة صوتها أنتن البائعات السعوديات لستن مؤهلات للبيع والخطأ ممن وظفكن ،أما احدى البائعات الجريئات كانت أثناء عملية البيع مع عميلة صعبة المزاج وحدث خطأ ما وغضبت العميلة من البائعة فقالت لها :أنتي حمارة ؟فردت عليها البائعة :بل أنتي الحمارة ،فغضبت العميلة وثارت وقالت لها:كيف تردين علي هكذا ألا تعلمين من أنا ،أنا أستاذة جامعية؟؟؟أستاذة جامعية تربي الأجيال وتشتم بنات الناس الذين في خدمة بنات جنسها!!
بائعة أخرى في محل جلابيات جائتها عميلة مترددة لا تعرف ماذا تريد بالضبط،لا الموديل ولا المقاس المطلوب ،وطلبت رؤية جميع الجلابيات المرتبة في الرفوف ،وبعد أن عرضت عليها البائعة جميع القطع طلبت منها قطعا أخرى فقالت لها البائعة لقد عرضتها للتو عليكي ،فقالت لها ولماذا أنتي غاضبة أنا أشتري بفلوسي ..لا أريد أن أشتري شيئا...هكذا بكل بساطة، أقسم بالله لو كان البائع رجلا مافعلت العميلة هذا الموقف السخيف مع البائعة …
إن البائعة السعودية على العكس تخدم حتى العميل السعودي المحترم الذي يدخل بغرض الشراء فكم من عميل دخل محتارا يريد شراء رداء لوالدته أو أخته أو زوجته كهدية ،فتساعده البائعة وتدله على الخيار الصائب والسعر المناسب ،فالبائعة السعودية دائما في خدمة العائلة السعودية بجميع أفرادها وقدر استطاعتها وبكامل احتشامها وأدبها وأخلاقها ...
البائعة السعودية تلقى الإحترام من المتسوقة المحترمة الذكية التي تقدر معنى خدمة المرأة للمرأة ،فمن يساعد المرأة في انتقاء خصوصياتها من ملابس داخلية و لانجري وأدوات تجميل وملابس خاصة،فهي تساعدها في انتقاء المقاس المناسب واللون والسعر وتتساهل معها في التبديل والتغيير،فهل ترغب السعوديات بعودة البائعين الذكور وعودة المعاكسات والمشاكل مرة أخرى ،ومع أن معظم البائعات علمن ودربن أنفسهن بأنفسهن على عمليات البيع ،فلا شهادات تدريب ولا خبرات تعامل ومع ذلك تملك البائعة السعودية حسن اللباقة والتصرف مع العميلة وامتصاص غضبها بذكاء ،وذلك بشهادة العميلات الخلوقات والمتواضعات والمشجعات لبنات البلد على امتهان اصعب مهنة في سوق العمل وهي التسويق ،فالتسويق يتطلب ذكاء اجتماعيا ،وحسن تصرف ولباقة وقدرة على اقناع العميل وتصريف السلع مهما كان نوعها في نفس الوقت بيعها للعميل وهو سعيد بشرائها وبدفع نقوده بدون ندم..
ومع كل العقبات التي تواجه البائعة السعودية من شدة حراراة الجو في المولات وفي داخل المحال التجارية ،ومن كثرة الوقوف لخدمة العملاء مما يؤثر سلبا على صحتهن فكثير من البائعات على مر الوقت يشكين من ألام في القدمين والظهر نظرا لكثرة الوقوف وذلك لطبيعة تكوين المرأة الفسيولوجية،فهي تختلف في تكوينها وتحملها عن الرجل ،ومن قلة الدخل مع كثرة ساعات العمل ،إلا أن البائعة يسعدها سماع كلمة شكر ورضى ودعوة طيبة من عميلة تقدر عملها ،فتحية تقدير للبائعات السعوديات الدؤوبات المجتهدات ،وبانتظار تغيير نظرة المجتمع إلى الأفضل ...لإنهن يستحققن كل احترام وتقدير ،ولم يعملن في هذه المهنة إلا لسببين ...محاربة البطالة ،وفتح بيوت تعتمد على مرتبات هؤلاء الموظفات المهضومات واللاتي غالبيتهن أرامل أو مطلقات أو فتيات لديهن أسر يعولهن ويعتمدن اعتماد مباشر على الدخل الشهري لهؤلاء البائعات المجتهدات ،المضنيات وقتهن وصحتهن في خدمة بنات الوطن ،فليتهن يقدرن تعب وجهد البائعات المهضومات...وعموما العمل الشريف ليس عيبا والسعي وراء الكسب الحلال شرف ورفعة ،العيب هو في اهانة اخت مسلمة بدون وجه حق ،وعن أبي موسى رضي الله عنه قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله أي المسلمين أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏من سلم المسلمون من لسانه ويده‏"‏‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏وورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يُلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يُلقي لها بالا يَهوي بها في جهنم‏"‏‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏


[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ضيف من سوريا

 ::

  الخنساء العربية من القطر السوري

 ::

  حين تمتزج العاطفة بالسياسة

 ::

  نحنا وبس.. والباقي خس ... ماذا انتم صانعون ...؟!

 ::

  هل باعت أمريكا الأرمن بالأكراد؟

 ::

  مزبلة التاريخ ..تنتظر جورج بوش ..الإرهابي الوسيخ

 ::

  شلال الدم الفلسطيني الى أين

 ::

  مُنْتَصَفُ الرُّؤيا السِتِّين

 ::

  ساحة الأمل

 ::

  كنت في بيت لحم



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  تداعيات الحراك السوري على العلاقات التركية الروسية

 ::

  “بوكيمون” تحول الكعبة المشرفة لساحة قتال وتجميع نقاط

 ::

  حكايةُ طفلٍ .!!

 ::

  أنا أملك الحقيقة المطلقة

 ::

  صناعة الذبح

 ::

  يومٌ في الناقورة على تخوم الوطن

 ::

  الخطبة فى الإسلام زواج

 ::

  حبيب راشدين .. صاحب الحبر الذهبي

 ::

  اللغة العربية من خلال مآسي شخصية

 ::

  هل انتهى عصر الغموض والأسرار؟!

 ::

  قواعد تجنب الإصابة بالسكتة الدماعية بنسبة 90%

 ::

  إعادة النظر في التعليم

 ::

  مصر تكتسب المزيد من الثقة الدولية

 ::

  الأزمة الإقتصادية والمالية لحكومة حماس.. قراءة في الواقع الإقتصادي للقطاع ودور الحصار في صناعة الأزمة وتفاقمها






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.