Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

كرسي الحكم وخراب البلد
كفاح محمود كريم   Thursday 16-05 -2019

كرسي الحكم وخراب البلد احتار العراقيون بين الاحتفال بسقوط نظام صدام حسين وبين إهماله على خلفية إن الإسقاط كان بيد الأمريكيين وليس العراقيين، وان ما حصل بعده كان أسوء مما مضى، كما احتار العرب في عمان والقاهرة ودمشق وبيروت والجزائر وصنعاء بين كونه قائد عروبي قدم لهم خدمات كثيرة وبين دكتاتور آذى شعبه مقابل تلك الخدمات، وبين هذا الرأي وذاك يمتد زمنا من الثامن من شباط 1963م وحتى التاسع من نيسان 2003م، تلك الحقبةٌ الزمنية ونظامها الذي لم يعرفه عرب تلك العواصم ولا كثير من الذين كانوا يهرولون وراء مزايا وامتيازات العمل معه، حقبة ضمت أحداثاً ومآسياً؛ وحروباً وعمليات إبادة غيبت مئات الآلاف من الكورد والعرب، وأوهمت الناس بمستقبلٍ زاهرٍ فإذ بهم في بحر من الظلمات، خدرت ملايين العرب بشعارات وردية وصورت لهم وطناً افتراضياً يمتدُّ من المحيط إلى الخليج، فإذ بهم أصحاب الحقبة السوداء يئدون أول وحدة بعثية قبل ولادتها بين دمشق البعثية اليسارية وبغداد البعثية اليمينية حسب تصنيفهما لبعضها الآخر.

كذابون مُتاجرون مُزايدون متلونون متأرجحون، من الكويت محافظة عراقية إلى اعتبار احتلالها خطأ قاتل، ومن العدو الفارسي الصفوي إلى الجارة العزيزة ايران وأثمانها على عشرات الطائرات العراقية، منافقون ومراوؤن، في الصباح مع السوفييت والسهرة مع الأمريكيين، لا عهد لهم ولا وعد، اتفقوا مع الكورد وخانوهم، ومع الشيوعيين فأبادوهم، ومع القوميين العرب والمستقلين فأذابوهم في بوتقتهم.

قتلوا الرضع والأطفال والنساء والرجال، ودفنوا ألاف مؤلفة وهم أحياء، عبثوا بمفاتيح الغرائز واستعبدوا البشر بإيديولوجية مقيتة، إنها حِقبة لا ينافسها في التردي والسوء إلا من جاء بعدها من الفاسدين واللصوص والقتلة الأوغاد الذين حولوا العراق إلى افشل دولة في العالم، إنهم عصابة حكمت حقبة ملوثة أرادوا فيها أن يحولوا العراق إلى قرية وعشيرة وليس وطنا وشعبا، تارة باسم العروبة وأخرى باسم الاشتراكية وثالثة باسم الحملة الإيمانية، فرضوا الحزب على الجميع دونما استثناء من تلاميذ الابتدائيات وحتى الجامعات والعساكر، فلا مدرسة ولا جامعة ولا وظيفة بدون تزكية من منظمات حزبهم، حولوا المؤسسة العسكرية والأمنية إلى ميليشيا إرهابية، فأصبح العراق برمته مجرد فرع من فروع حزبهم، باستثناء القلة القليلة التي رفضت الانتماء لهم وعاشت ضنكها بين الاستدعاء والمراقبة والحرمان والاعتقال والهجرة، بسبب رفضها الانتماء لهم أو العمل معهم لأي سبب كان، إنهم عصابة توالت على حكم البلاد وارضخت الجميع إلى قوانينها وتعليماتها، وحينما شعرت أن بعضا منها يرفض ذلك فتكت بهم شر فتكا!.

وبين الفرح بسقوطهم أو الأسى، يمتد هذا التاريخ الدموي وخلاصته؛ قسم صدام حسين الذي وعد فيه أن يجعل العراق حفنة من تراب لمن يريد إزاحته من على كرسي الحكم، وما حصل ويحصل من نيسان 2003 ولحد اليوم في عراق البعث وصدام حسين يدرك جيدا حقيقة الواجهات والعناوين التي عملت تحتها وورائها منظمات وأحزاب وحركات وشخصيات وما تزال تعمل ليل نهار في تهديم العراق وإفشال إي محاولة للخروج من نفق ذلك النظام!

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  دول المختبر الديمقراطي

 ::

  المضحك المبكي في عراق اليوم

 ::

  الربيع العربي وبرلمانات العشائر!

 ::

  انقلاب تركيا.. هل سيكون الأخير؟

 ::

  دروس الفساد الأولى

 ::

  العراق وشماعة البعث وداعش

 ::

  العراق بين الملك والرئيس وعلي الوردي!

 ::

  كوردستان تستثمر النفط مع الشعب؟

 ::

  نفط كوردستان بين الحقيقة والتصريحات


 ::

  عودة المنطقة الحرة

 ::

  ظلال العمر

 ::

  السبانخ تخفض الحرارة وتدر البول

 ::

  هي دي أفكار الحاجة أيناس لتحرير المرأة وربنا يستر علي ولايانا .

 ::

  باللسان أنت إنسان

 ::

  حينما يغيب الرقيب

 ::

  هل إيقاف الفلتان الأمني مستحيلا؟

 ::

  تأثير الحالة الاقتصادية علي فسح المصريين

 ::

  تزييف التاريخ .. مدخل إلى الجهل بالذات

 ::

  زوجتي جيمس بوند



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!


 ::

  العقرب ...!


 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  نكاح البنتاغون والكبتاغون أنتج داعشتون ..الملف المسودّ لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  كرسي الحكم وخراب البلد

 ::

  استهداف السفن يُصعّد نذر المواجهة في الخليج

 ::

  السباق على القمة يحتدم

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  المثقفون لا يتقاعدون

 ::

  علـم الاقتصـاد السيـاسـي

 ::

  من يريد الحرب... أميركا أم إيران؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.