الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  انشر الموقع ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

جريمة وإكليل         حصريا في رمضان         المؤتمر الصحفي للسيد/ حسن نصر الله في 9/8/2010         جوره المفاوضات         سكرتير كاليجولا         أقولّك شغله(4)         أقولّك شغله(3)         أقولّك شغله(2)         أقولّك شغله(1)         آآآآآآه يا راحة البال!!!!        

ظاهرة صوتية
يوسف فضل   Thursday 15-12 -2005

 الصراع مع العدو الصهيوني ليس بجديد على الشعب الفلسطيني أو العربي أو حتى الإسلامي فهو بين مد دائم لصالح العدو وجزر دائم ضدنا لأسباب تعود لنا .

 

الشعب الفلسطيني الآن  ، أو البعض منه ،  قائم لا يقعد بسبب تهديدات شارون باغتيال عرفات . وإن عذرت الشارع الفلسطيني  في ردة فعله التلقائية ، لانه تعود التنميط على عبادة الرمز، فماذا أصنف تغييب المسؤول الفلسطيني لعقله؟ وكيف أعذره على استخفافه بعقل شعبه ؟ إذ أطلق بعض المسؤولين - من مبدأ رد على البارود بارود-  تصريحات نارية  مثل " إن اغتيال عرفات سيكون كارثة على الشعب الاسرائيلي " . وكأن ما سيقدم عليه شارون عمل غير مدروس ، وليس وراءه  مؤسسة بكامل أجهزتها وأبحاثها وتحليلاتها تدعمه في ممارساته السياسية والعسكرية على الصعيد اليومي والاستيراتيجي ، أو قد يظن البعض أنه يصدر في أحكامه عن عقلية فردية كتلك التي برع فيها حكامنا وأبناء جلدتنا . وعلى ضوء هذه الخلفية، فان شارون يستبيح الوطن الفلسطيني قتلا وتدميرا ،  ولم يصدر عن مخيلة السلطة بعد أي بحث عن خيارات او بدائل استيراتجية  تتسم بالجرأة والابداعية غير شجب كفاح ونضال وعمل ابنائها ضد الصهاينة قبل شجب أعمال شارون .

 

ما الذي سيحدث في حالة اغتيال عرفات ؟

 

إحتمال الإغتيال  لم ولن يكون في الحسبان لان وجود رمز الرقم الصعب مفيد لاسرائيل أكثر مما هو مفيد للشعب الفلسطيني . وهذا ما تؤكده التصريحات الأمريكية بالحفاظ على حياة عرفات بان لا يُقتل أو يُطرد . لكن لنضع هذا السؤال الافتراضي " ما الذي سيحدث في حالة إغتيال عرفات ؟". هل سيكون إغتياله كارثه على إسرائيل؟ هناك اجتهادان في التفسير ، الأول أن صاحب هذا التصريح يُذكر إسرائيل بفضائل السيد عرفات عليها ولها ، وأن  خسارتها لن تعوض على الشعب  الصهيوني المنكوب به . والاجتهاد الثاني وهو التفسير العربي المهزوم لحادث الاغتيال أي انه  بالتأكيد سوف يعلن الحداد ثلاثة  أيام أو لربما أربعين يوما على عادة الفراعنة عند تحنيط الميت ، مع صدور كم هائل من المراثي الشعرية لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به . ناهيك عن الاعلان عن تسمية العديد من الشوارع بل والمواليد الجدد وتغيير اسماء أطفال بأسماء عرفات تخليدا لذكراه . ولن يفوت المسؤولين الفرصة للتعبئة الجماهيرية من خلال تسيير المظاهرات المنددة بمقتل الرئيس الرمز رافعين صوره وملوحين بالاعلام الفلسطينية ناشرين يافطات تستنكر الاغتيال وقيام بعض الملثمين ( القوة العسكرية الضاربة ) باطلاق الرصاص في الهواء على حساب المقاومه ،  وكل هذا لا  يفيد عرفات شروى نقير  ساعة وقوفه بين يدي رب العالمين ، ولو قامت الأمة الاسلامية بمسيرات تنديد ضد شارون ،  وتنضيد كافة الكلمات العربية التي تصف حالة القذارة والصاقها بعمل شارون وشخصة ، كل ذلك لن يزيد شارون  الا فخرا، لان ما يقوم به ليس لمصالح خاصة ضيقة بل لتعظيم المصلحة العليا  لدولة الصهاينة وان ضحى باحد شجعان السلام . لان شارون  يدرك ان هناك طابور من القادة الفلسطينيين الشجعان يقفون على عتبته من بعد مقتل عرفات لتقديم  الشكر والعرفان وتقبيلة على الطريقة العرفاتية  . أو لربما يصحو ضمير الحكام العرب ويعلنوا وحدة عربية وانشاء جيش عربي جرار لربما من مليون جندي يتحرك لتحرير فلسطين على غرار دعوة الرئيس الليبي لتشكيل جيش افريقي قوامه مليون جندي لتحرير والدفاع عن أفريقيا . أو الوقوف خمس دقائق حدادأ عند افتتاح أي دورة للمجلس التشريعي أو مجلس الوزراء أو المجلس الوطني الفلسطيني. ولا ننسى  الكفاح الدولي بإزعاج هيئة الرمم المتحدة باصدار قرار إدانة . وسوف يتحرك فرسان الانترنت لإنشاء موقع خاص متميز على شبكة الانترنت للرئيس المغدور . أخيرا وليس آخرا، لربما لا يحدث كل او جزء من هذا!

 

إذا كانت حياة عرفات ونضاله عبر وسائل الاعلام لم تشكل كارثه على إسرائيل وهو حي فهل موته سيشكل كارثه  عليها  ؟ ما لكم كيف تحكمون ؟ أم يعتقد رجال السلطة انهم مثل أصحاب سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) سوف تتنزل عليهم البركات. علما أنه لحقت بهم الهزائم في أكثر من معركة والرسول بينهم لإخلالهم بأسباب النصر والتمكين  ؟ وإذا كانت السلطة تستطيع احداث كارثه باسرائيل – كما يدعي احد جهابذتها -  لتغيير موازين القوى ولم تفعل ، فأقول وبكل وقاحة أن هذه خيانة للشعب الفلسطيني !

 

عندما حذرت فرنسا اسرائيل بأن عرفات رئيس منتخب ولا يجوز المساس به . أخذت الوجوه الاعلامية في السلطة الفلسطينية عند كل مقابلة وعند ذكر إسم عرفات تقول " انه الرئيس المنتخب " وكأن السلطة تريد ان تغرز في عقولنا- حقيقة منسية – ونافية في نفس الوقت ان فترة انتخابه قد انتهت وان الديمقراطية الفرنسية تبارك هذا الانتخاب .إذ وقفت السلطة الفلسطينية على فهم ان الديمقراطية هي بطاقة إنتخابية فقط وليست الديمقراطية هي  محاسبة للمقصر ومساءلة العميل والبعد  عن المحسوبية .

 

لا زال مناضلو التصريحات يبحثون عن النجومية وتلميع الذات لهذا لا زالت قضيتنا متأخرة لانه لا يوجد رجال قادة يعملون من أجل القضية بل القضية مصدر دخل ورزق وثراء لهم ، وان إصدار مثل هذه التصريحات النارية لا يؤخر ولا يقدم للقضية الفلسطينية بشيء اللهم الا  لتقدم الاثبات  تلو الاثبات انه لا زلنا هنا " لفقع الحكي " . فإذا كانت كل مقدرات السلطة الفلسطينية معروفة لاسرائيل حتى انها مدونه بكشوف جرد فهل ستحدث معجزة لتغيير الاوضاع بعد رحيل عرفات ؟ أم لعل السلطة الفلسطينية تملك عصا سيدنا موسى ؟

 

اعتدنا على الظواهر الصوتية الكثيرة التي تنطلق عند كل نائبة وشائبة تصيبنا مثل" حرق نصف اسرائيل " أو " رد يزلزل اسرائيل " أو " سنرد بيد من حديد" وهي نفس تصريحات هتلر الذي كان يباهي بامتلاكه أسلحة سرية كان يطلق عليها " مخزن 13". والذي خرج يلعن هتلر أكثر من الذي يترحم عليه . ولو حدث أن إسرائيل قتلت رئيس أكبر دولة عربية فلن يحدث أكثر مما ذكرته أعلاه . الفاتحة على أرواح الاحياء قبل الاموات .

 

الرد على تصريحات شارون لحماية الشعب الفلسطيني هو القيام بمثل ما تقوم به المقاومة العراقية فلا نسمع لها تصريحات ولا نعرف لها قيادة بل نسمع ونرى واقعها بعدد القتلى الامريكان يوميا. فالامريكان يقاتلون أشباحا في العراق . وهذا ما نريد.
 

 

 

---------------

* Apr 04, 2004 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  جريمة وإكليل

 ::

  حصريا في رمضان

 ::

  المؤتمر الصحفي للسيد/ حسن نصر الله في 9/8/2010

 ::

  جوره المفاوضات

 ::

  سكرتير كاليجولا

 ::

  أقولّك شغله(4)

 ::

  أقولّك شغله(3)

 ::

  أقولّك شغله(2)


 ::

  بين قصتين تكمن الفجوة

 ::

  الحمى القرمزية ... يمكن التغلب عليها والشفاء منها بشكل تام

 ::

  من أشعار: نهى زعرب قعوار/1(معزوفة الكلمات)

 ::

  إخفاق المشرع والمخالفات الدستورية

 ::

  في ذكرى قصف هيروشيما ، العالم يحث التخلي عن الأسلحة النووية

 ::

  من حقوق المعلم الانسان مداخلة

 ::

  مصداقية "قريع" وشفافية "البرغوثي"

 ::

  إليك يا عراق

 ::

  حصة الموساد في العراق

 ::

  الناصرية حاضرة وكذلك الناصريون



 ::

  مرة أخرى يتسرع المسلمون في ردهم!

 ::

  يوم انتهك حقنا في الاختلاف

 ::

  النص الديني بين ميثولوجيا المقدس و العقل الفقهي

 ::

  مفهوم السلطة6 - بلير والقذافي

 ::

  مسابقة فَكِّرْ الأولى للتدوين

 ::

  رمضان فرصتك للحياة بدون معاص

 ::

  سلبيات العولمة وعيوبها..

 ::

  حركة فتح بين المُفَجّرين والمَفْجورين

 ::

  إسرائيل تقول لا لتشغيل إيران مفاعلها النووي في محطة بوشهر

 ::

  أطلقوا سراح الكاتب د. عصام شاور


 ::

  معركة الصليب تبدأ من تل آبيب

 ::

  البرجوازية الوطنية وأزمة الطبقة العاملة في العراق!

 ::

  الحقيقة السافرة : اسم النبي محمد مكتوب حرفيا في التوراة

 ::

  هل يتحقق هذا السلام الفلسطيني الاسرائلي ؟

 ::

  الجمع ما بين عارين .. عار الغرور وعار ضياع الوطن

 ::

  فلسطيني مضرب عن الطعام منذ شهر

 ::

  هكذا أعتدوا علي في هذا الشهر الفضيل

 ::

  محمدا

 ::

  مركزية القدس في سياسات الحكومات الصهيونية إلى مرحلة (السلام) (6)

 ::

  حرب العراق كانت خطأ و الانسحاب الأمريكي عين الصواب


 ::

  محنة الإسلام اليوم: بين النافرين والمنفرين !

 ::

  أيها المفاوض قف وكفاك تفاوضاً.

 ::

  السلام ونظرية الدفعة القوية

 ::

  انظمة المطايا..ومفاوضات العار !

 ::

  حذر عربي وتخبط فلسطيني

 ::

  فاقد الشيء هل يعطيه؟؟

 ::

  جولة خادم الحرمين فضاءات واضاءات

 ::

  رماح من ورق السلوفان

 ::

  مرض خطير ينتشر في قطاع غزة..!

 ::

  فيصل تايه : االتعليم يدخل في أدق التفاصيل في الحياة البشرية







جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.