Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

حي الزعفرانية.. مثال التضامن والتعايش والتكافل
مارينيلاّ كورّيجّا   Wednesday 20-12 -2006

ايمان صحافية عراقية, وناشطة ضد الاحتلال, ولديها القناعة التامة ان ما يمزق العراق ليس حربا اهلية, ولا يندرج تحت العنف الطائفي: »لا هذه ولا تلك, بل هو نزاع سياسي مسلح يدور بين مليشيات تسعى الى الاستيلاء على السلطة, من خلال ادخال الرعب الى قلوب افراد العصابات الاخرى, ليست حربا اهلية نظرا لعدم كون المتحاربين من المدنيين العاديين الذين لا يلجأون الى حمل السلاح الا للدفاع عن النفس في حالة وقوع هجوم ما, وليس عنفا طائفيا, بسبب ان اولئك الذين يمارسون عمليات القتل والتعذيب لا يقدمون على فعل ذلك دفاعا عن فكرة ما او معتقد ديني, بل من اجل الارتقاء الى مستوى لعبة السطوة والنفوذ.

وتؤكد على ان تغذية كل شيء تتم من دون ادنى شك من قبل الاحتلال الامريكي. ولكن لم ينحصر الامر في تقديم صورة ما, فتبدو تلك كثيرة الشبه بحالة من العنف الذي يولد عملية قتل الاخ لاخيه, وتبعا للاحصاءات الصادرة عن وكالة الامم المتحدة, فان عدد الذين هربوا بعد سقوط نظام صدام حسين, الى كل من الاردن, سورية, ودول عربية اخرى, قد جاوز 1.6 مليون شخص. في حين تحول 754 الف عراقي ليصبحوا نازحين داخليين, مصابين بالفزع جراء السيارات المفخخة المسببة للمذابح, والعمليات العسكرية الغنية بالضحايا »المصاحبة« والاعتقالات العشوائية والعديد من عمليات الاغتيال المتعمدة, وعالقين بين تقاطعات نيران الامريكيين, ومقاتلي القاعدة والمليشيات وفرق الموت, ولكن وسط هذا »البحر من السمك« ما زال الشعب غير منقسم عرقيا, وهو ما ينطبق كذلك على المسلحين المنخرطين في صفوف المقاومة غير الارهابية, ولقد عبروا عن ذلك مجتمعين الاعضاء الخمسة الممثلون للمقاومة العراقية غير المسلحة, وقت ان شاركوا مؤخرا في لقاء عقد في روما تحت اسم Medlink المتوسطي, وسوف يتم نشر ملخص اللقاء معهم على موقع المرصد العراقي:

http://www.osservatorioiraq.it/.

يحدثنا الشيخ محمد حسين بعد ان اهدانا دبوسا رفيعا فاخرا يمثل العلم العراقي, فيقول: »انا اسكن في حي اسمه الرعفرانية, واحد من بين الاحياء الاكثر اهمية في بغداد, وقد ظل لغاية الان خير مثال على التحاب والوفاق. وفي عام 2004 عندما أحكم الحصار على الفلوجة كان الجميع يرسلون المساعدات من هناك الى الناس المحاصرين, مسيحيين, شيعة, سنة, وكذلك الكرد, وهو ما يحدث ايضا اليوم, حتى بعد وقوع احداث سامراء حيث ادت التفجيرات الى تدمير المسجد ذي القبة الذهبية, والتي هدف الواقفون من ورائها الى تصعيد الخلافات بين مختلف الانتماءات المذهبية, ومن الممكن القول ان هذا بمجمله انما يمنحنا بعض الامل لاجل عراق موحد يعيش بامن وسلام, وبالنسبة للحي الذي نسكنه فلم تجر عمليات الطرد القسري, بل على العكس من ذلك تماما فقد عثر الكثير ممن اضطروا للهرب من مدن اخرى على ملاذ لدينا«.

وكيف تم ذلك?.. كانت جميع الزعامات المرموقة, بما في ذلك الدينية منها, قد اجتمعوا من حول مائدة, منطلقين بعملية مصالحة واضحة وشفافة, وتم الاتفاق بشأن المواضيع الامنية والحياتية, وحصل بعد احداث سامراء ان تمت مهاجمة بعض المساجد ولم يتوان الجميع متحدين في العمل عن اعادة اعمارها, كما اقدم اثرياء الحي في الفترة الاخيرة على التبرع بالاموال لاجل توفير المساعدات الانسانية لاهل الحي: فتم توزيعها على المحتاجين من دون تمييز.

وتقول حنه ادوار من جمعية الامل: »تعمد المليشيات الى تجنيد الكثير من الشباب, مشتغلة عاملي الفقر واليأس على وجه الخصوص. ولكن هناك حقائق على ارض الواقع هي مختلفة تماما, ففيما يخص النساء على سبيل المثال, فهن يعبرن عن الرغبة في العمل جنبا الى جنب, ولا نسأل ان كانت الواحدة مسيحية, سنية, او شيعية, متدينة او علمانية, لقد اعترضنا على الحملات الانتخابية التي تتحدث عن فروقات عرقية او دينية, فالفعل الاول يتمثل في الدعوة الى مواطنة عراقية جامعة وتمنحنا الزعفرانية بصيص امل, بالاضافة لأولئك الاشخاص الذين يتنقلون من بلد الى آخر ضمن وفود من اجل اقامة علاقات وطيدة تصل الى حد التوأمة ولنأخذ البصرة كمثال: فقد اخذت بالعودة اليها تلك العائلات السنية التي سبق وان طردت او غادرت نتيجة شعورها بالخوف, فما زالت الثقة سائدة بين العراقيين«.

اما اسماعيل داوود, عضو شبكة العدالة من اجل السجناء, فيتحدث قائلا: »انه لمن الخطأ الحديث عن صراع طائفي بين الاديان, في حين ان الامر يتعلق بصدام بين مجموعات سياسية والامر مختلف تماما على المستوى القاعدي, مثال ذلك ما حدث في الحي الذي اسكنه فوقت ان اقدمت المليشيات بطرد العائلات الشيعية, ولاجل الحيلولة دون قيام المسلحين بالاستيلاء على البيوت التي باتت خالية لم تتردد العائلات السنية القاطنة في الجوار عن ارسال ابنائها للمبيت فيها, مع ما يصاحب ذلك من خطر على حياتهم, ويقال في الامثال ان الخوف يتفوق على حقيقة الاشياء. ونضرب مثالا على ذلك, فتقول ان عدد العائلات التي غادرت نتيجة التهديدات وعمليات القتل المباشر هو اقل من عدد تلك التي هربت بسبب الخوف نفسه«.

وبالنسبة للناشط محمد دراجي اختصاصي علم الاحياء من الفلوجة, فيستذكر مثلا اخر: وقت ان انهار جسر بغداد وسقط 3 الاف شيعي في مياه النهر, كان كافة السنة الساكنين في الجوار قد هبوا للمساعدة«, انها فسحات الامل التي من المفترض العمل على تغذيتها.

عن المانيفيستو الايطالية

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  العرب والمسلين في بلاد الصين

 ::

  السادة الأفاضل / صحيفة الركن الأخضر

 ::

  : من نحن؟؟ من نكون؟؟

 ::

  ثورات بلدان الربيع العربي وفاعِليّة التدخّل الخارجي

 ::

  وليد الحلي : يناشد مؤتمر القمة العربية بشجب ومحاصرة الفكر المتطرف الداعم للارهاب

 ::

  ما بعد الصفقة قراءة في محددات العلاقة ما بين السلطة والكيان..

 ::

  المقاومة والقانون الدولي

 ::

  بكتيريا الأيدي تكشف عن المجرمين!

 ::

  إذا عم الظلام ! كتاب ( الباب المغلق بين الأقباط والمسلمين )

 ::

  مع الحق بالفطرة ..ومع إرادة الشعب كما تربينا.. وشوكة في أعين المتآمرين كما نحن.!!



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  عظم الله أجورنا في شهيداتنا السعوديات

 ::

  الاستفتاء تم

 ::

  بعد الهزيمة في ليبيا هل يجد «داعش» ملجأً في تونس؟

 ::

  لماذا نرفض الانقلابات العسكرية؟

 ::

  حقوق البائعات السعوديات المهضومات

 ::

  القمة العربية والسلوك المفترض!!

 ::

  أسماء المدن العراقية.. التَّغييب

 ::

  خارطة الطريق الروسية في سوريا ورهانات فلاديمير بوتين

 ::

  سدِّدْ رصاصَك.. سدِّدْ جحيمَك... لن ننحني

 ::

  خفايا صفقة جهاز كشف المتفجرات المزيف

 ::

  مخيم حندرات .. مخيم الشهيد عبد الله عيسى

 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.