Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 

حكم السندات         الانسان ؟؟؟         الإحصاء فى القرآن         السجن فى القرآن         من أمراض العصر .. الإسراف والتّبذير         الآلهة المزعومة فى القرآن         الخطبة الموحدة للمساجد تأميم للفكر والإبداع         الإسلام مُتهم عند الأخوان لذلك يسعون لتحسين صورته         جريمة ازدراء الأديان         نسمات رمضانية        

:: مقالات  :: فكـر

 
 

!! وهذا هو رأي المفتي : ولاعجب
محمود الزهيري   Wednesday 17-01 -2007

هل مخالفة القرار السياسي لأي حاكم من الحكام في الدول العربية والإسلامية تعتبر من الدواخل في أبواب الحرام والحلال ومن ثم تستلزم الثواب والعقاب في الدنيا والآخرة أو تستوجب لعنة الله في الدنيا وغضبه في الآخرة علي من يخالف القرار السياسي للحاكم في الدول العربية والإسلامية ؟
وهل طاعة الحكام العرب بصورتهم الراهنة ووضعهم الحالي أمر واجب علي كل المسلمين في كل مايأمرون به وماينهون عنه ؟
وهل تلك الطاعة من باب الإمتثال للآية الكريمة : (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم..). النساء ٥9 .
وماذا يكون الأمر لو كان قرار الحاكم مخالف لنص من النصوص الدينية أو تعلق القرار السياسي بأمر من أمور الجور والظلم والفساد ؟
وماذا يتوجب علي المسلمين أن يفعلوا إذا سلب الحاكم المال وجلد الظهر , وهتك العرض وقتل الولد !! ؟
هل تتوجب عليهم الطاعة , وأن يسكت المسلمين عليهم وعلي أفعالهم السوداء وقراراتهم الملعونة من باب أن الطاعة للحاكم واجبة من باب ((يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم..)
ومن باب : لاتخرجوا عليهم ما أقاموا فيكم الصلاة .
هذا كلام نريد الفتيا فيه والوقوف علي حقيقة مراد الله سبحانه وتعالي ومراد رسوله صلي الله عليه وسلم حتي لايستدرجنا من يلوحوا في وجه الناس بالنصوص الدينية المقدسة حسب مفاهيمهم العقلية هم وحدهم ومن ثم يكون هذا المفهوم هو مراد الله ومراد رسول الله ويقع الخطأ وتلتبس الأمور .
وهذا ماوقع فيه مفتي مصر في فتواه المنشورة بصحيفة المصري اليوم العدد 945 مؤكداً : أن تخفي المعتمرين وتخلفهم عن العودة لأوطانهم بعد أداء مناسك العمرة وهروبهم من السلطات السعودية داخل أراضي المملكة لأداء فريضة الحج حرام شرعاً ولا يجوز بأي حال من الأحوال.
وقال جمعة في فتواه الجديدة التي أصدرها أمس تحت رقم «٥١١٥»: إن المعتمرين الذين يدخلون الأراضي السعودية بتأشيرة عمرة، وقوانين البلاد تحتم عليهم المغادرة بعد انتهائهم من العمرة،
ولا تسمح لهم بالبقاء حتي الحج - إقامتهم بعد ذلك - وتخفيهم، تُعد مخالفة لقوانين تلك البلاد ولأمر الحاكم، وهذا لا يجوز شرعاً لقول المولي عز وجل «يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم..». النساء ٥٩، .
هذا ماقال به مفتي مصر في شأن هذا الأمر الذي أدخله في أبواب الحرام الديني وأخرجه من باب المخالفة السياسية للقرارات والقوانين والتشريعات التي تسنها وتبتدعها كل دولة من الدول للحفاظ علي مصالحها وهذا لايختلف عليه أحد لأن المخالفة السياسية تحتمل الخطأ والصواب وكذلك القرار السياسي يحتمل الخطأ والصواب , ولايعرف الحرام والحلال , لأنه مقترن بقرار سياسي وهذا من باب الرأي , ورأي خطأ يحتمل الصواب , ورأي غيري صواب يحتمل الخطأ , أما ما يقرنه مفتي مصر بالحلال والحرام الشرعي , ومن ثم يستوجب الأمر الجنة في طاعة القوانين والتشريعات المقترنة بعقوبة يقرها الحاكم في الدنيا , ودخول النار يوم القيامة بسبب مخالفة الحاكم في قانون أو قرار أو لائحة أو تشريع أرضي من التشريعات التي أقرها المجتمع وأراد الإمتثال لها وعدم مخالفتها ’ فهذا لايجوز وأعتقد أنها فتوي غير مبررة علي الإطلاق حتي بالإستناد إلي النصوص الدينية ذاتها !!
فهل يتذكر مفتي مصر أن هناك كيان يمثل قارة بأكملها تسمي دول الإتحاد الأوروبي وهذا الكيان وحد الدستور والعمله لهذه القارة , وألغي التعريفة الجمركية بين دول القارة المسماة حالياً بالإتحاد الأوروبي , بل وجعل حرية السفر والإقامة بين أفراد ومواطنين دول الإتحادالأوروبي دون حاجة إلي تأشيرة أو جواز سفر, وتمت إقامة هذا الكيان الرائع علي أساس المواطنة وليس علي أساس الدين أو الجنس أو العقيدة أو اللغة أو اللون ؟!!
أم أنه مازال يتذكر ما قاله الشاعر : بلاد العرب أوطاني , وكل العرب إخواني !!
أعتقد من يقول هذا يصبح من المحرمات الدينية حسب رأي المفتي !!
ولكن مفتي مصر يحاول جاهداً إدخال من يتهرب من المعتمرين داخل الأراضي السعودية بعد أداء العمرة في باب الحرام الديني معللاً ذلك بأن :
هذا الحاكم قد أمر بمغادرة البلاد بعد العمرة فتجب طاعته علي الفور ولا يجوز التخلف للحج. وأضاف جمعة: إن المتخلف عن العودة لدياره بعد العمرة يعاني الكثير من الذُل والإهانة في حال اكتشاف أمره حيث يتم ترحيله، والناس لا ينظرون إلي الذين يتم ترحيلهم في كل الدنيا إلا نظرة ازدراء، والمسلم لا ينبغي له أن يذل نفسه،
فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :(لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه)، وإذا كان المسلم لا يلزمه قبول هبة ثمن الماء الذي يحتاجه لوضوئه وقد علَّل الفقهاء ذلك بما يلحقه من المنَّة. والشرع الشريف قد راعي هذا الأمر - فلا يجب علي المسلم تحصيل الحج بهذه الطرق المحرمة من باب أولي.
وأوضح المفتي أن تخفي المعتمر لأداء الحج لا يقتصر علي المتخلف وحده بل يتعداه إلي أهل بلدته، إذ يعيّرون بذلك، وربما كان ذلك داعياً إلي سن تشريعات زائدة بخصوص أهل تلك البلد إذا تكرر من أبنائها مثل هذه الأعمال.
وقال: الواجب لا يترك إلا لواجب كما تقرر في قواعد الفقه، والحاكم هنا أمر بمغادرة البلاد عقب أداء العمرة وطاعته واجبة، والحج الذي تخلف البعض لأجله ليس بواجب في هذه الحالة خاصة أنه سيرتبط بمخالفات جسيمة.
والأزمة في هذه الفتوي ليست إلا في إدخال الأمور التنظيمية التي تحددها الدول داخل نطاق الحرام والحلال والجنة والنار وبهذا يختلط السياسي بالديني , والدنيوي بالعقيدي , والقانوني بالشرعي , والعقاب الأخروي بالعقاب الدنيوي , وذلك في حالة هذه الفتوي التي أفتي بها مفتي مصر !!
ولكن كان الأجدر بعلماء الدين الحديث عن الجالية السودانية في مصر وما حدث ضدها من أعمال وأفعال ترهيب وعنف وصلت لحد القتل وهم ممن أسميناهم الإخوة الأشقاء علي مدار التاريخ ووحدة وادي النيل , ووحدة مصر والسودان , وأن الأمن المصري يبدأ من العمق السوداني ’ وهذا ما قلناه ومازلنا نقوله ونكرره حتي الآن ولم يتخذ علماء الدين والفتيا موقف تجاه هذه المأساة التي تحصل عليها السودانيين وحدهم أمام مبني مفوضية الأمم المتحدة بالقاهرة عاصمة مصر المحروسة !!
وكذلك سكت علماء الدين وعلماء السياسة بل والأمم المتحدة عن نظام الإستعباد في المملكة العربية السعودية والمسمي بنظام الكفيل والذي يمتص من عرق وشقاء ومجهود أبناء الدول الأجنبية العاملين بالمملكة العربية السعودية وتجاهلوا دور الأديان ودور المواثيق والمعاهدات الدولية في شأن ذلك الأمر القائم علي المذلة والهوان والإستعباد ومص المجهود والعرق وبدل الشقاء والإغتراب لمواطنين الدول الأجنبية , وماتكلم من تكلم إلا بكلام يوثق إرادة الحاكم في بلده وإستمراره في مسيرة الظلم والإستعباد !!
ولكن كنت أتمني من مفتي مصر أن يفتينا في نظام الممالك والسلاطين والأمراء في الإسلام ؟
وهل الإسلام يقر هذه الأنظمة في الحكم أم يرفضها ؟
وماهو حكم الإسلام فيمن يورث الحكم والسلطة للأبناء في الدول العربية ؟!!
أعتقد لا إجابة منتظرة وذلك حتي قيام الساعة وإن بدت أشراطها !!

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  حرب المصطلحات

 ::

  إقبال ملحوظ في مركز حيوانات شبه الجزيرة العربية في فترة الصيف

 ::

  الأمعاء.. لديها حاسة شم!

 ::

  التشريعى توج المقاومة على رأس الشرعية الفلسطينية

 ::

  البرازيل والهند وجنوب افريقيا تؤكد دورها على الساحة الدولية

 ::

  العجوز المراهق والفوطه ردا على مقال نبيل عوده

 ::

  كارتر: بوسعنا تحقيق السلام عن طريق المبادرة العربية

 ::

  معايير تطبيق مبدأ المساواة لأسباب تتعلق بالمصلحة العامة

 ::

  وكم ذا لحزبك من مضحكات ، و لكنه ضحك كالبكا !

 ::

  انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي وتدعياتة الاقتصادية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  السجن فى القرآن

 ::

  حلم

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  ثلاث حكومات في الربيع

 ::

  مراجعات الصحوة والعنف... قراءة مغايرة

 ::

  مجلس الأمن والصراع في ليبيا

 ::

  تكفير التفكير.. الصحوة والفلسفة

 ::

  أين ستكون بياناتك بعـد مليـــون سنــة؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.