Ramadan Changed me
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

نظرة على احتمالات المستقبل الوطن العربي بعد خمسة أعوام
زياد ابوشاويش   Thursday 01-02 -2007

نظرة على احتمالات المستقبل الوطن العربي بعد خمسة أعوام في تمعن أفق التغييرات المحتملة لواقع مهزوم ومأزوم في الوطن العربي ارتباطاً بوقائع السنوات الخمس الأخيرة ، يمكننا أن نرى بكثير من الوضوح علامات فارقة تشير الى خريطة طريق شاحبة ومرتبكة تؤدى في النهاية الى استنتاجات كئيبة وخطيرة تنبئنا بها هذه الطريق .

وربما نحتاج لمجموعة من الدراسات والأبحاث التي تعتمد نتائجها عادة كدليل ومؤشر على مصداقية النتائج والاستنتاجات لكننا هنا سنكتفي بما يظهر في أفق المستقبل من علائم تحددها ظواهر راهنة مع قليل من تطبيق معادلات الأستراتيجيا المعروفة من اجل حلول أو بالحد الأدنى ضوابط لمنع الانتقال لمرحلة أسوأ مما نراه ويحتمل أن نراه بعد هذه الأعوام الخمسة .

وفى منهجية المقاربة لابد سنعتمد خطين رئيسيين وفى كل منهما مجموعة من العناوين المتشابهة لصناعة مربع منطقي يمكننا من تتبع خارطة الطريق المنوه عنها للوصول لاحتمال أقرب ما يكون للحقيقة وان كانت هذه بعد خمسة أعوام .

إن الأمر كان ليختلف نوعياً لو كانت المدة موضع التنبؤ تساوى ضعف هذه المدة ، وذلك لان العامل المقرر في مستقبل المنطقة وتحولاتها ما زال فتياً ويحتاج لوقت أطول لإنهاك قواه ومن ثم تحوله لعامل ثانوي غير حاسم في معادلة الشرق الأوسط ومنطقتنا العربية على وجه الخصوص إن الخطين المذكورين يقعان بين العامل الموضوعي الخارجي الحاسم للأسف والمقرر بخلاف منطق ماركس الديالكتيكى والذي يميل عادة لتغليب العامل الذاتي ، وربما نجد هنا هذا التناقض المميز لمنطقة تختزن كل عوامل التغيير كما اختزنت على مدى قرون كل ثقافة العالم بخيره وشره واحتضنت كافة الأديان وأنبيائها ورسلها وقامت بتشكيل الوجدان الانسانى وشكلت على مدى التاريخ محطة المتعبين كما المغامرين ممن صنعوا أمجادهم على خلق ذلك التماثل مع رموز المنطقة وإشعاعهم الحضاري ، وحاجتهم الدائمة لمصباح يضيء بزيت لا ينضب .

وفى الشق الآخر من المعادلة تأتى العوامل الداخلية التي ربما لو تم استنهاضها بشكل علمي ومدروس فربما تقدم سلاحاً أكثر مضاءً مما نرى من اجل اجتثاث الكثير من الزوائد السرطانية وبؤر التخلف والانشقاق المؤدية حتماً لنهايات كئيبة وغير منصفة لمنطقة طالما قدمت للعالم وللمدنية أفضل أسسها .

اننى أفض البدء في مفردات المكون الأساسي لوجود المنطقة بشعوبها كأمة قابلة للتكون والنمو ومن ثم تطبيقها على واقع موجود بعوامله الخارجية المقررة والداخلية المساعدة والمميزة له .

1- الواقع الجغرافي السياسي ( الجيوسياسى ) : كلنا يدرك أهمية المنطقة على هذا الصعيد ولا نخرج عن العلم إذا قلنا أن عبقرية المكان لعبت الدور الأبرز في فهم مؤسسي الإمبراطوريات الكبرى في التاريخ البشرى والتي ما ابتعدت أبداً عن القلق تجاه الاستحواذ الفكري الناجم عن ميل غير مجهول لاحتلال المنطقة والسيطرة عليها ، وفى عمق المسالة ليس فقط طرق المواصلات الرئيسية القديمة بل أيضاً محورية منابعها الثقافية والدينية والقيمية .

وباستحضار ما تحدثنا به حول العامل المقرر في المنطقة والعالم فان وجود الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة سيبقى السيف المسلط على رقبتها لوضع عينيها في موضع القدم الأمريكية ، وستعمل هذه الإمبراطورية كل ما من شانه لبقاء هذه الحال لأطول فترة زمنية ممكنة . ولان المطلوب هو حديث مقتضب حول الخمس سنوات القادمة فاننى اكتفى بهذا الملمح الهام لتأكيد رؤية متشائمة احملها وفى ظني أنها نظرة واقعية تستدعى أصحاب الفكر والهمم العالية للتصرف على هذا الأساس .

وفى هذا العامل فان عملاً عقلانياً يمكن أن يغير الخصم الى مجرد هامشي غير قادر على توطيد أركان التبعية التي تستهدفها إدارة محافظة وحشية أو وريث ديمقراطي يرى مصلحة أمريكا في دوام النهب الإمبريالي ولكن بطرق أكثر ملاءمة .

وفى المقابل فان من العبث تغيير هذا الاهتمام أو إضعاف شأنه لان ذلك يستدعى نضوباً مبكرا للنفط واحتياطياته بالإضافة الى اكتشافات مبهرة تحول أنظار العالم باتجاه آخر وهو الأمر الغير قابل للوقوع في المستقبل القريب ، وربما نبقى محكومين باطار الخمس سنوات موضع البحث والاستقراء .

2- الوضع الاقتصادي : ربما اشرنا بقصد لموضوع النفط في النقطة الأولى لارتباطها الحديث بمصائر التحولات المنتظرة للمنطقة وبشكل عابر لكن هنا لابد أن نرى حجم المشكلة الناتجة عن تهديد جدي لمنابع النفط وقبل أن يصل العالم لطاقة بديلة آمنة وغير مكلفة كالنفط ، وفى المقابل فان تحويل الاحتياطيات في بعض الدول بالمنطقة والتحريض المستمر على لعب هذه الورقة يجعل من قضية التحول الى اليورو في التعاملات والأسس البنكية المرصدة أمراً خطراً في سياقات اللعبة الدولية الجارية في المنطقة ولا تقل باى حال من الأحوال عن قضية تأميم النفط وتحكم حكومات المنطقة به إنتاجا وتوزيعاً الأمر الذي لم يتم حتى الآن منذ اكتشف النفط في منطقتنا ، وهذا ما يجعل من هذا العامل أمراً مقرراً بشكل اكبر من العامل الأول ، ناهيكم عن قضايا الميزان التجاري والاستثمارات والتحويلات والتبادلات ... الخ من قضايا الاقتصاد المعولم لمصلحة أمريكا والغرب عموماً .

3- العامل الديمغرافى : إن 300 مليون عربي ومع نسبة زيادة تصل الى 3% سنوياً هو عامل لاشك يستولى على ذهن المفكر الاستراتيجي أياً تكن مكونات عقيدته السياسية وربما يعتبر البعض إن الموضوع يتعلق بقوة شرائية يجب الاحتفاظ بها من جانب صاحبة الأمر والنهى في المنطقة لكن الأخطر هو هذا التهديد الوهمي أو الحقيقي تجاه دولة التماثل والحراسة المتقدمة للمصالح الإمبريالية بالمنطقة .

إن إسرائيل هي احد مقتنيات الأمريكيين الاثمن في المنطقة بل تعادل كل ما تملكه حسب ما نلحظ من أفكار تطرح مع ممارسة توضيحية لاى متابع من الدرجة العاشرة .

وقد لا يكون الأمر واضحاً لدى البعض لكن من يعرف مشاكل المياه والتصحر وأهمية الاقتراب من الشواطىء الى غير هذا في ظل عدم وجود أفق لحل المشكلة الفلسطينية يعرف كم هو خطير هذا العامل من وجهة النظر الأمريكية صاحبة الشأن في مستقبل الخمسة أعوام المقبلة .

إن مخططاًً أمريكياً مدروساً يعمل منذ الإطاحة بنظام البعث العربي في بغداد ولعل العدد الهائل من ضحايا الحصار والاحتلال يمثل العلامة الأبرز على ذلك وهو ما ينطبق على معظم حالات وبؤر النار الموجودة بالمنطقة من جيبوتي والصومال مروراً بالسودان وانتهاءً بفلسطين ولبنان ، وما لا تعصف به الحرب الداخلية تتناوله جحافل التتار الجدد .

وفى هذا العنصر بتطبيقه على الواقع الداخلي وتصور القوى الحية حتى الآن لمعالجة هذه الأزمة وانعكاساتها المستقبلية المديدة نلاحظ محاولات ضعيفة وغير مدروسة لكنها تنم عن وعى أصحابها بخطورة الأمر وعقابيله الوبيلة على الأمة وأقطارها المبعثرة ، لكن التحول باتجاه ايجابي لن يكون خلال الخمسة أعوام المقبلة . وارتباطاً بذلك فان تطفيش العلماء وإغرائهم بالهجرة وقتلهم إن اقتضى الأمر وضعف الامكانات المرصودة للبحث العلمي والتقني يساهم الى حد كبير في ضمان نجاح الخطة الأمريكية لإبقاء المنطقة تحت رحمتها .

4- مشاكل التنمية والتحول : وفى هذه فان السيطرة الإمبريالية هي أوضح ما يكون ولعل من يطل على حجم الودائع العربية في البنوك الأمريكية ومقارنتها بحجم الاستثمارات في المنطقة يعلم ويدرك الى حد الغضب أن ولية امرنا لا ترغب في تطور يجعلنا نتمكن من امتلاك قرارنا السياسي كباقي الأمم والشعوب ، وفى هذا فان عوامل الضغط الاجتماعي وحامله الطبيعي ما زال يحبو برغم الضجيج الذي يحدثه مثل هذا الزحف وتعمد آلة الإعلام الامريكى المعولم في إحداث خلفية موسيقية صاخبة لذلك موهمة أصحاب الأحلام الوردية بالبقاء في سباتهم الجميل كتكرار مشوه لنومة أهل الكهف ، ولعل تسليط الضجيج على تجارب مضحكة كقطر ودبي ولبنان والعراق جزئياً تدل على ما نشير إليه .

5- المواجهة مع إسرائيل : ربما يمثل هذا العامل أهم ما تحمله الرؤية المستقبلية من عوامل للتغيير وباى اتجاه وفى هذا فان ما جرى ويجرى على الساحة الفلسطينية والإسرائيلية من تبدلات حزبية وفى أدوات الصراع ووسائله وانتقال مركز القرار بشكل متكرر لأيدي مختلفة يجعل الإمساك بهذا العامل ضرباً من التنجيم باعتبار الأمر قد حسم باتجاه صنع سلام يقوم على أساس وجود دولتين وينهى حالة العداء السرمدية بين الكيان الجديد والشعب المظلوم . ولعل مراهنة أمريكا على بناء سلام على هذا الأساس هو الرهان الأكثر وضوحاً لإبقاء السيطرة الأمريكية بأقل الأثمان والخسائر في منطقة ما زالت تتمتع بموقع مقرر في كل الاستراتيجيات العالمية . وفى هذا فاننى أتوقع تحولاً طفيفاً بهذا الاتجاه يؤسس لبروز العقبات الأكبر من نوع اللاجئين والقدس ، وهو ما سيبقى الباب مفتوح على آلام هائلة وصراع دموي ربما يفوق كل ما رأيناه في السنوات الماضية .

6- الديمقراطية وآفاق الوحدة العربية ( البناء الفوقي وقدرته على التماثل مع رغبات الجمهور وشعارات الحرية ) : بكل بساطة يمكن فهم هذا الميل الغريزي لحماية الموجود على عفونته في مواجهة عوامل غريبة عن تربة الحاضنة الرئيسية لهذه التغيرات .

ولذلك فان سلوك الولايات المتحدة كدولة احتلال في العراق وتسليمها الرئيس صدام حسين لجلاديه هي محاولة لصناعة تربة مناسبة لتغييرات محسوبة ومقولبة كما تريدها سيدة المكان وبرغم أن النتائج أتت عكسية ولم تتقبل هذه التربة بذرة الديمقراطية الأمريكية ولا نسختها العربية أو بالأحرى الفارسية ، فقد تم اللجوء لخلطها بالدم على اعتباره يحتوى على كل مكونات تربة جيدة لاحتضان كل المشاريع والمخططات المنوي تجريبها علينا . وفى المقابل بما يحتويه العامل الداخلي على هذا الصعيد فقد أتت نتائج الزراعة بثمرات طيبة في الاتجاه المعاكس تماماً لهدف هذه التجربة الدموية ، ولعل أفضل ما يمكن التنبؤ به في ظل ما يخيم على المنطقة من ظلام دامس ، هو هذا البصيص الذي يحمل في طياته عوامل هزيمة العامل الخارجي بكل أبعاده وممثليه ، سواء خلال السنوات العشر القادمة أو ما يليها من عشرة أخرى ، والمهم على هذا الصعيد أن يتم وضع البرنامج واحتياجاته واستطراداً توفير حامله الاجتماعي مع نفس طويل وجلد يبقى البوصلة باتجاه هذا الضوء رغم وهنه وخفوته الذي قد يصبح وهجاً إذا هبت عليه رياح أو عاصفة من موقع ما أو مكان مناسب وبزاوية مناسبة .

وفى ظل ما تقدم وهو لا يفي بوضع أساس متين لرؤية مستقبلية تستشرف الأعوام المشار إليها لكنها على الأقل تنير ولو جزئياً مساحة كافية لخارطة طريق بالأبيض والأسود .

فلسطين / لا تغيير هام في الموجود الآن باستثناء عودة فتح للسلطة بمشاركة منظمة التحرير وفصائلها وبنسبة ليست حاسمة للقوى الدينية كحماس والجهاد . كما ستبقى موضوعة اللاجئين والقدس محور الخلاف بل والذريعة الجاهزة من طرفي الصراع لوقف اى عملية بالاتجاهين .

السودان / سيتم تغيير النظام باتجاه يتساوق مع تغييرات داخلية مدعومة من الخارج وسيتم وضع السودان على طريق التقسيم ولفترة زمنية طويلة ، وستنتهي الاتفاقات المبرمة مع الجنوب الى الفشل والعودة الى المربع الأول وهذه سياسة أمريكية بامتياز .

الخليج العربي / لا تغيير يذكر مع ابتعاد أكثر عن هموم المنطقة ومشاكلها والبحث عن قواسم مع النظام الايرانى باتجاه الحفاظ على مصالح الطرفين في ظل وتيرة معقولة من التنابذ على الجزر لا يقدم ولا يؤخر ، ومع إقرار خليجي بالمصالح الإيرانية المشروعة كقوة إقليمية مقررة باستثناء أن تقوم أمريكا بتوجيه ضربة نويية تكتيكية لإيران وفى هذه الحالة ستلقى دول الخليج بنفسها في الحضن الحالي لكن بوله أعلى .

سوريا / إن أهم ما يميز السياسة السورية هو مرونتها الفائقة واستفادتها من كل عوامل البقاء والتخلص من الأزمات ومراوغتها وسوف يتم خلال هذه السنوات إجراء تغييرات نوعية تطال أسلوب الحكم وقانون الطوارىء ، وفى ظل حالة وفاق مع الجارة لبنان ، مع هدوء حذر على جبهة المواجهة العراقية مع الولايات المتحدة الأمريكية وباختصار فان التغيير سيطال الداخل وليس سياسة سوريا الخارجية ، ولا يوجد احتمال قوى لنجاح استمالة سوريا بعيداً عن إيران ، وهو ما سيخلق بعض الصعوبات الجدية أمام سوريا في سياستها العربية .

العراق / لعل أهم العوامل المقررة للمنطقة وفيها للسنوات الخمس المقبلة هي معضلة العراق والتي تلقى بظلالها القاتمة على مستقبل المنطقة على كافة الصعد ، وهى تأتى في طليعة عوامل النظرة الكئيبة التي أشرت إليها في مطلع هذا البحث .

إن وجودًا مديداً للقوات الأمريكية سيطيل زمن القتل عدداً ونوعاً وقد تم صب الزيت على نار الفتنة فابتعد حلم المصالحة وتقدم شيطان الطائفية والمذهبية بشكل مرعب وأصبحنا على وشك الانغماس جميعاً في لعبة إدارتها الولايات المتحدة ببراعة تحسد عليها وفى وجود كهنة لمعبدها الشيطاني ، وربما نحتاج لخمس أخرى لنتمكن من إطفاء الحرائق المشتعلة هناك ، ولعل أهل الرأي يتمكنون من اختراع مطفىء من نوع جديد ، أو هبة شعبية من نوع ما تدفع دول الجوار وكهنة المعبد على الولوج في وسط هذه النار لإطفائها أو إبقائها في حدود العراق وهذه تتطلب ليس فقط الشجاعة بل امتلاك أدوات التخلص من طقوس ومراسيم البطرك الأكبر .

وان أسوأ ما سيرافق انتصار المقاومة هو انفلات خطير في روابط المجتمع العراقي تريده أمريكا كتعويض عن هزيمة أصبحت وشيكة وهذا يساوى في الحقيقة هزيمة ليس للمشروع الوطني العراقي فحسب بل تدمير لكل أسس البناء الوحدوي العربي بأوهى عوامله وإلقاء ظلال كثيفة على المكون الأبرز لتشكيل امة تطمح لبقعة مرئية تحت الشمس .

لبنان / لعل نهايات ما يجرى اليوم هي لا غالب ولا مغلوب وليس أمام اللبنانيين سوى الاتفاق أو الحرب الأهلية مجدداً والكل يعرف ذلك .

ولان هذه الحرب ستكون نهاية لمرحلة طويلة جداً من التجاذب بل والتكاذب اللبناني الطائفي الظلامى فان كل أطراف النزاع الداخلي وحلفائها الخارجيين يعلمون هذا ويجتهدوا أن لا يصلوا إليه ، ويتجنب كلا الطرفين البدء بالمواجهة النوعية التي تمثل صاعق تفجير شديد الخطورة كما هو شديد الاشتعال ، وبالنتيجة المعروفة لانعكاس ذلك على مجمل المنطقة ودول الجوار خصوصاً وهى سوريا والأردن وفلسطين وحكماً إسرائيل فان العامل الخارجي في هذه الحالة هو عامل تهدئة وليس العكس لأنه وفى النتيجة تبحث كل الأطراف عن مصالحها وحتى اللحظة فان التفجير ولسنوات خمسة لا يخدم اى طرف من طرفي الصراع .

المنطقة العربية إجمالا / ولتلخيص ما بدأناه حول المنهج وكيف نصل للاستنتاج الرئيسي والذي حددناه بنظرة غير متفائلة بالخمسة أعوام المقبلة فان واقعاً صعباً ومعقداً قد بدأت ملامحه بالتشكل ولا ينفع تجاهل هذه النذر أو تركها للتواكل أو التمويه عليها بحديث عاطفي أو انشائى . إن حركة التحرر الوطني العربية هي في وضع صعب للغاية فلا نفوذ في الجيوش العربية ولا نفوذ في هيئات المجتمع المدني إن وجدت ولا في المجالس الوطنية أو النواب ومؤسسات الحكم ، وهى تحتاج الى ورشة عمل لتجليس كل شيء تقريباً .

وفى المقابل فان نصيب هذه المنطقة من أدوات الحكم ورموزه هو نصيب أيتام على مائدة لئام .

اقانيم الحل المفترض على ضوء ما تقدم /

أولاً : مصر وتخصيصها للعب الدور التاريخي الذي حملته على مدار الألف سنة الأخيرة وعودتها للصف العربي بما يعنيه نسبة اكبر في المساهمة بقضايا المنطقة وباتجاهات قومية عربية واعية متدرجة ترفع عن كاهلها تبعات وأحمال كمب ديفيد ومخلفاته السيئة وهذا لا يعنى أن تستنفر مصر قوتها العسكرية بل استنفار قوتها الديمغرافية والمعنوية الحضارية ، وعبقرية موقعها المتميز ، لخدمة الشعب المصري ارتباطاً بمصالح محيطها الطبيعي ، وان اقتضى الأمر التلويح بالقوة العسكرية . والعمل الجدي على إنهاء العلاقة الحرام مع الكيان الصهيوني .

ثانياً : المملكة العربية السعودية والنفط وهو ما يمكن من خلاله وبإدارة سعودية قريبة من مصالح الأمة ومنابعها الفكرية وبالتزام عقيدي متنور أن تكون رافعة هامة جداً لتقدم مضمون ومأمول لكل المنطقة وفى ظل دعوة سلام مفهومة ومدعومة باقتصاد متين ووفرة مالية تسخر لمشاريع التنمية العربية ، الأمر الذي يغير عناصر المعادلة ويوضح بشكل أفضل معالم خريطة الطريق ويزينها بعلامات الوقت اللازمة لحل أزمات منطقة ملتهبة . وبجدول يفضى للحلول الممكنة .ويترافق ذلك مع استخدام ذكى لموقعها الديني كقيادة للعالم الاسلامى .

ثالثا : العامل الديني وتجلياته المادية الهائلة ، وفى ظل ترشيد حضاري يحول الأفكار والمفاهيم كما العواطف والأحلام ، والدفق الروحي الى عنصر بناء مقرر في معادلة الصراع المحتدم الآن والمغطى باتهامات الظلامية والوحشية المزعومة للإسلام كدين . هذا العامل العظيم الذى يجب أن نخلصه من أحزمته الناسفة ومن مخلفات السلفية الخارجة عن سياقات التاريخ ، باتجاه التنوير والتطور الخلاق والمبدع لكل أسباب التقدم الحضاري والتنافس المشروع على النفوذ الثقافي والروحي بين الأمم والشعوب وليس الكابح لكل تقدم .

إن عامل العقيدة الإسلامية والدين عموماً يجب أن يلبس ثوباً قشيباً يجذب إليه القلوب كما العقول ، إيماناً يجعل من إعلاء قيم الحق والخير والجمال هدفاً ثابتاً ويدفع للوحدة والنصر وليس العكس . وحبذا لو تم مقاربة هذه العوامل أو ما أسميناه بالاقانيم الثلاثة بشكل أكثر تزامناً وتراصاً ، الأمر الذي يجعل إمكانية تغيير نتائج السنوات الخمس المقبلة من نتائج تدفع للاكتئاب ، أو بالأحرى نتائج سلبية على المنطقة والمواطن ، الى نتائج مختلفة نوعياً وباتجاه ايجابي يفتح على مستقبل مشرق وخارطة طريق ملونة .



Zead51@hotmail.com







 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  إرهابيون يخشون من الإرهاب ويدينوه !!

 ::

  مصر العربية.. وثالثة الأثافي!

 ::

  ملامح حل قادم مع بدء عمل اللجنة العربية هناك ما يدعو للتفاؤل

 ::

  مخيم اليرموك يخرج عن بكرة أبيه لتشييع الشهداء

 ::

  حقوق الإنسان برعاية أمريكية!!

 ::

  جدارة غربية في الفتنة...والقتل أيضاً

 ::

  أمريكا تتباكي على قتلانا !!

 ::

  ليتوقف القتل في سورية الآن وبأي ثمن

 ::

  إنذارات غربية بالجملة...يرجى الانتباه؟


 ::

  من هم اليهود الأشكنازيم والسفارديم

 ::

  بلطجية يتولون حماية خطيب مسجد بالعاصمة النمساوية...فيينا

 ::

  6 كانون الثاني.. عنوان التحدي والنصر المبين

 ::

  ما بين المعادلات الكيميائية والشعر

 ::

  يهود هولندا والولاء لإسرائيل

 ::

  مصادر الثقافة الاسلامية

 ::

  أهمية الجمعيات الأهلية

 ::

  جورج حبش صليبي ماركسي لينيني عدو لله وللعروبة والاسلام

 ::

  بقايا العبودية في مجتمعات الخليج العربي

 ::

  الجديد لعلاج مرض السكري



 ::

  أموال مصر المنهوبة الملف المسكوت علية الآن

 ::

  قادة الشعب الفلسطيني هم القتلة الحقيقيون …

 ::

  علم الأجرام و السياسة الجنائية

 ::

  الانتخابات في العراق" الجديد" انتكاسة للديمقراطية ام تجسيدا لها.؟.!!

 ::

  المسلسلات التاريخية عبثا ذاكرة الأمة

 ::

  ازدواجية "معسكر السلام" العربي

 ::

  التفكـــير الايــجابي

 ::

  اثر الديون علي التنمية في مصر

 ::

  يا ولدي هذا هو عدونا الصهيوني!

 ::

  الأحواز الدولة العربية الثالثة والعشرين


 ::

  دواء جديد للنساء يزيد الرغبة ويقلل الشهية

 ::

  في تجديد الفكر الديني(ألا يجب إصلاح ما أفسدتة قراءة السهولة؟)

 ::

  بداية النهاية للعنصرية الإسرائيلية

 ::

  من عولمة الغرب.. إلى عولمة الشرق!!

 ::

  لا بد وأن أرضع من سائقتي..

 ::

  ساعات الصوم في رمضان .. من 9 في الأرجنتين إلى 21 في الدنمارك

 ::

  إسرائيليات المدرسة العنفية

 ::

  حول إدارة التغيير ،والعملية الإدارية المدرسية

 ::

  التَّجربة السّياسيّة للحركة الإسلاميّة المعاصرة: قراءة في واقع التَّجربة

 ::

  الهروب الأمريكي الكبير من العراق!


 ::

  الصهيونية تسعى الى تدمير ثقافة الآخرين

 ::

  من الذي يقوم بالخطف في العراق ومن المستفيد ولماذا؟!

 ::

  تجارة الرقيق تلاقي رواجاً في البلقان

 ::

  ذكريات محسن حسين الصحفية

 ::

  الفوز بصفقة عقار جيدة يستلزم أنفا قوية

 ::

  الانسحاب من العراق خداع من جديد

 ::

  وهل من أجوبة على هذه التساؤلات؟

 ::

  المناضل المغربي اللاجئ إلى غزة نصر الدين الخيامي يناشد أحرار فلسطين والرأي العام

 ::

  قطر تحتضن أكبر عدد من الأغنياء في العالم

 ::

  داعش وفضيحة الموصل

 ::

  فلسفة التاريخ

 ::

  27 % نسبة الأمية بالوطن العربي

 ::

  التطرف اليهودي المحمود

 ::

  الجيش العراقي والبيشمركة في تحقيق لوكالة المونتير الامريكية للأنباء






radio sfaxia
Ramadan Changed me



جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

website statistics
اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.