Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

العمالقة بحاجة إلى نفض الغبار عن أحذية الرقص
سايمون لندن   Monday 02-01 -2006

يجب أن يملك قادة السوق كل المزايا: الموارد، العلاقات، وقوة السوق. وبناءً عليه، لماذا من النادر ما يتفوقون في الأداء لأكثر من سنوات قليلة؟ ولا توجد الآن مسألة استراتيجية أكثر إلحاحاً من تلك المسألة في أروقة شركات أمريكا. وما عليك إلا أن تسأل المسؤولين التنفيذيين في المناصب العليا لدى إنترناشيونال بيزنيس ماشينز "آي. بي. إم" International Business Machines، و"ميكروسوفت" Microsoft، و"سيسكو" Cisco، و"ديل" Dell، و"وول مارت" Wal-Mart، و"جنرال إلكتريك" General Electric، أو "جنرال موتورز" General Motors- وهؤلاء هم قادة السوق الذين تعتبر أسعار أسهمهم أدنى في الوقت الحاضر، مما كانت عليه في بداية هذا العقد.
وللتأكيد، فإن هذا ليس بالسؤال الجديد. إذ تقريباً حالما وصل كتاب مايكل بورتر "الاستراتيجية التنافسية" Competitive Strategy إلى الأسواق عام 1980، أصبح من الواضح أن العباقرة الصغار في مدرسة هارفارد للأعمال لا يملكون كل الأجوبة. وإن الشركات الرائدة في السوق مثل زيروكس Xerox، وديجيتال إيكويبمنت كوربوريشينDigital Equipment Corporation، وتكساس إنسترمنتس Texas Instruments- التي بدت حصينة عند الحكم عليها من خلال إطار "القوى الخمس" الخاص بالبروفيسور بورتر، تكافح فعلياً. وغالباً ما تم إحراجها مقابل منافسين يملكون موارد أقل، وتقنية أدنى، وقوة سوق أقل.
وأنتجت محاولات توضيح ما يجري كتباً رائعة مثل كتاب ريتشارد فوستر "الابتكار: ميزة المهاجم"Innovation: The Attacker's Advantage (1986)، وكتاب ريتشارد تانر باسكال "الإدارة عند الحافة" Managing on the Edge (1989)، وكتاب جاري هامل، وسي كيه براهالاد "التنافس من أجل المستقبل" Competing for the Future (1994)، وكتاب كلايتون كريستينسن "معضلة المبتكر" Innovator's Dilemma (1997). وفي العقد الأخير ظهرت فكرتان رئيسيتان.
أولاً، إن نجاح الشركة المستدام أمر استثنائي. إذ إن عدداً قليلاً من الشركات يعود إلى النمو مجدداً حالما تفقد الشركة الزخم الذي دفعها إلى القمة. وقدر البروفيسور كريستينسن منذ ذلك الحين أن نحو شركة واحدة فقط بين كل عشر شركات كبيرة تتفوق في الأداء في سوق الأسهم خلا عقد من الزمن أو أكثر، مؤكداً أن قيادة السوق أقل تعلقاً بالأفضلية التنافسية مما يمكن أن تعتقد.
وثانياً، إن العدد القليل من الشركات التي تتحدى الاحتمالات، يبدو أنها تفعل ذلك عن طريق التغلب على قوانين علم الاقتصاد والطبيعة الإنسانية التي تدفع المديرين إلى إعادة ما نجح معهم في الماضي. ولدى هذه المؤسسات موهبة خاصة لتطوير تقنيات جديدة، ونماذج أنشطة أعمال، ومهارات تنظيمية، حتى عندما تقلل مثل تلك المبتكرات من أهمية النشاط العملي الذي بنت عليه نجاحها. ولنأخذ "تويوتا" Toyota مثلا: اكتسبت عملاقة السيارات اليابانية أولاً ميزة على منافساتها من السيارات الأمريكية والأوروبية بالإنتاج الناعم أو المرن، والانتباه إلى الجودة. وفي الوقت الذي بدأت فيه "جنرال موتورز" GM، و"فورد" Ford، و"فولكسفاجن" Volkswagen، وآخرون تقليد ممارساتها في التصنيع، عملت "تويوتا" على تطوير تصميم المركبة ومهارات التسويق. ويمكن مشاهدة النتائج في نجاح علامة ليكزيس في السوق العليا، وعلامة سكيون الموجهة للشباب. ومع توجه منافسيها مرة أخرى نحو المقدمة، فإن تويوتا تنقل أعمدة الأهداف مرة أخرى: تقنية الطاقة المهجنة التي استخدمت لأول مرة في السيارة العائلية بريوس Prius، لكن يتم نقلها الآن عبر النطاق بأكمله، ويبدو أنها جاهزة لتصبح مصدراً لأفضلية تنافسية مهمة.
وتبقى اللغة التي صاغها البروفيسور هاميل، والبروفيسور براهالاد في كتاب "التنافس من أجل المستقبل" ملائمة. واستخدمت "تويوتا" "أهدافاً ممتدة" (رغم أن طموحها طويل الأجل في أن تصبح أكبر صانعة للسيارات في العالم لم يعد ضمن ذلك الامتداد، إلا أن من المحتمل أن تحل محل "جنرال موتورز" خلال عامين)، وكان لديها نفاذ "بصيرة" كي "تطور الكفاءة قبل المنتجات بوقت بعيد. الدليل: استثمارها طويل الأجل في التقنية المهجنة عندما كانت حكمة المركبات التقليدية هي أن المركبات بشقيها ذات الاحتراق الداخلي، والمحركات الكهربائية، لا يمكن أن تباع مع تحقيق أرباح.
فما الذي يمنع الشركات الكبيرة من العمل ضمن هذه الرؤية؟ إن كل شركة رائدة في السوق تطفح بالأفكار حول الطريقة الفضلى لخدمة العملاء، وجعل ممارسات تحسين المنتجات والعمل أكثر كفاءة. ويبدو أن المديرين يعانون من النقص في قدراتهم على اختيار الأفكار المناسبة، وتحويلها إلى أنشطة تجارية ناجحة.
وينظر البروفيسور كريستينسين إلى الاقتصاديات الجزئية أثناء عملها: يحجم قادة السوق عن الاستثمار في المنتجات متدنية التقنية والهوامش التي تستهدف زبائن جددا، عندما تتوافر عوائد أفضل من المنتجات المحسنة عالية التقنية التي تستهدف الزبائن الموجودين. وبناء عليه، غالباً ما تتراجع الشركات الكبيرة عن السوق العليا، وتفسح المجال أمام المنافسين الناشئين الذين يبدو أنهم يملكون منتجات أدنى درجة، كي يهاجموها من الأسفل. وتلك هي ديناميكية "الابتكارات الممزقة".
ووجد باسكال، على النقيض من ذلك، أخطاء في مفاهيم ما تتبع الإدارة. وكتب: "إن المهمة النهائية للإدارة التي يتم تجاهلها إلى حد كبير، تتمثل في إيجاد وكسر النماذج". وأضاف: "المشكلة هي أننا نكرس 99 في المائة من الطاقة لعصر المزيد من النماذج القائمة".
وتوسع البروفيسور هاميل في هذه الفكرة، وجاءت وصفته لإيجاد نماذج جديدة تنطوي على تطبيق عمليات، ومقاييس، وأنظمة مجزية لتسخير الاحتمال الخلاق غير المطروق في المؤسسة. وبيانه الذي صاغه في كتاب "قيادة الثورة" Leading the Revolution (2000)، يتمثل في إزالة الغموض عن الابتكار.
ويستمر روّاد الإدارة في إعطاء التنويعات حول هذه الأفكار. ففي كتاب "جعل الابتكار ناجحاً" Making Innovation Work لتوني دافيلا، ومارك إيبستين، وروب شيلتون، يعطي المؤلفون الثلاثة نماذجهم لعملية الخطوة – خطوة لتحويل الأفكار إلى أنشطة تجارية جديدة ضمن الشركات الكبيرة. ويشهد الشهر المقبل نشر كتاب "التعامل مع داروين" Dealing with Darwin الذي فيه يعطي جيوف مور، المستشار المتمركز في وادي السليكون، ورأسمالي المشاريع الاستثمارية، والمؤتمن لدى جون تشامبرز، الرئيس التنفيذي لـ "سيسكو" Cisco، تصنيفاً لنحو 14 نوعاً مختلفاً من الابتكار، ودليلاً لإعادة توجيه المصادر صوب الأنشطة "الرئيسية".
فهل تشكل هذه الأطر والنظريات "فياجرا تنظيمية"، وتساعد قادة الأسواق متوسطي العمر (بما فيها سيسكو) على استعادة حيوية الشباب؟ أم هل نرى المشهد الكريه المتمثل في بيروقراطيين منتفخين يحاولون ويفشلون، كما تعمل المؤسسات الناشئة مكتملة الفحولة؟ وستكون السنتان أو الثلاث المقبلة اختباراً مدهشاً لما نعرفه حقيقة عن الابتكار، والحجم، والاستراتيجية.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الأحزاب الطائفية والانتخابات .. الموقف الشعبي المطلوب..( الحلقة السابعة )

 ::

  ضحايا الصمت في السعودية!!

 ::

  خلفيات حركة الاحتجاج السوري

 ::

  أحذروا الذين يصرون على الصراع المذهبي الإسلامي ؟ إسلاميين لا مذهبيين.

 ::

  مشكلة فهم معنى الحوار مع "الآخر"

 ::

  ما قيمة العرب في حسابات السياسة الأميركية؟

 ::

  البحث عن سر تونس ؟

 ::

  أشعر بالعار لأنك الرئيس

 ::

  أذرع الأخطبوط الصهيوني في وسـائل الإعلام العالميـة

 ::

  الألعاب الإلكترونية تحسّن القدرات الذهنية للمسنين



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  السلم الاجتماعي

 ::

  نحن والمشهد المضطرب دوليا وإقليميا

 ::

  طريق الاعدام يبدأ بـ"خمسة"






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.