Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات  :: تقارير

 
 

طفلة هندية من أطفال الشوارع تحلم بأن تصبح جراحة
جيريمي لوفيل   Thursday 22-02 -2007

جايبور (الهند) (رويترز) - تحلم تشاند تلك الفتاة التي امتهنت الدعارة فيما سبق بأن تصبح طبيبة لتساعد ملايين المعوزين في الهند.

هذه الفتاة البالغة من العمر 16 عاما من الذكاء بحيث تعرف حلمها وذلك وفقا للمؤسسة الخيرية التي أنقذتها قبل عشرة أعوام من شوارع مدينة جايبور المزدحمة بشمال الهند والبالغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة.

وتقول الفتاة النحيلة لرويترز اثناء زيارة لمركز (لادلي) حيث تعيش وتتعلم في المدينة المترامية الاطراف التي يطلق عليها اسم المدينة القرنفلية بسبب لون جدرانها "أريد أن أصبح جراحة. هناك الكثير من الناس والقليل جدا من الاطباء هنا."

وأضافت وهي تجلس تحت شجرة في فناء المدرسة "هذا هو هدفي. في مجتمعي لا تحظى الفتيات بفرصة تذكر للحصول على التعليم. هنا امامي فرصة."

وبقدر ما قصتها شائعة بقدر ما تنفطر لها القلوب. ربما تختلف النهاية فحسب.

وما زال الكثيرون يعتبرون النساء سلعة حتى في القرن الحادي والعشرين حيث يهملهن نظام التعليم وعادة ما يهمشن في السلم الاجتماعي.

ويشير صندوق الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الى أن هناك ما يزيد عن مليوني عاهرة في الهند منهم نحو 500 الف من الاطفال او القصر.

وتذكر بعض التقارير أن ما يصل الى 200 امرأة وطفلة يجبرن يوميا على ممارسة اقدم مهنة في التاريخ لدفع الديون او لمجرد توفير دخل لاسرهن.

كانت ام تشاند عاهرة لها 16 طفلا وتعيش في المنطقة التي تنتشر فيها الدعارة في جايبور وكانت الفتاة التي لم يتم الكشف عن اسم عائلتها لحمايتها صبية تعمل عاهرة حين هربت لتحتال على العيش في الشوارع وهي في سن السادسة عشرة من عمرها.

وعثر عليها موظفو الاتصال في مركز لادلي وأخذوها الى الملاذ الذي يوفره المركز لضحايا الانتهاكات والايتام والمعوزين من الاطفال في عاصمة ولاية راجاستان البالغ عدد سكانها 2.8 مليون نسمة والواقعة على بعد 260 كيلومترا جنوب غربي دلهي.

وتقول ابها جوسوامي (50 عاما) مؤسسة المركز "نحاول أن نعيد للاطفال حياتهم... نمنح الحب والرعاية لاطفالنا."

جوسوامي التي توفيت امها وعمرها 18 شهرا وتيتمت وهي في السادسة عشرة من عمرها أسست مشروع (اي-انديا) عام 1993 والذي يقدم المساعدة لخمسمئة من أطفال الشوارع في جايبور.

وبعد ذلك بثلاث سنوات أنشأت دار (تشايلد ان) للفتيان ودار (لاديل) للفتيات وفي عام 2000 أطلقت حافلتين اسمتهما (مدرسة على عجلات) حيث كانتا تجوبان الشوارع وتقدمان من خلال الدار دروسا في القراءة والكتابة للاطفال الذين لا سبيل لهم للحصول على التعليم.

وفي العام الماضي مر نحو ثلاثة آلاف طفل على جوسوامي ومساعديها اما من خلال الحافلتين او من خلال الدور الاربعة ومركز التأهيل المهني المسمى (لادلي) ايضا والتي يديرها مشروع (اي-انديا).

لكن الموارد شحيحة. ولا تستطيع المؤسسة توفير المسكن لاكثر من حفنة من الاطفال وبالتالي فان الاغلبية يعودون الى ديارهم او الى الشوارع كل ليلة.

وتقول جوسوامي "لدينا أطفال شوارع وهاربون وأيتام وأطفال انجبتهن عاهرات وكثيرا ما يكون لدينا أطفال يمتهنون الدعارة هم أنفسهم وأطفال مهجورون من أسر مفككة... لكننا لا نستطيع اطعام الجميع في الدور التابعة لنا."

وحتى بالنسبة لتشاند فان هناك تهديدا مستمرا بأن يجرها ماضيها ليحطم مستقبلها.

وتقول "اذا رأيت أسرتي مجددا فستريد عودتي لاصبح عاهرة مرة أخرى وأجني المال."

انه صراع لا منتهى له بمساعدة قليلة للغاية من الحكومة ويعتمد المركز بشدة على التبرعات التي يجمعها بنفسه والرعاة الخارجيين للمشروعات منفردة.

ومن بين هذه المشاريع مشروع لتصنيع وبيع الحلي.

وفي الوقت الحالي فان المشروع يحصل على تمويل بنسبة 50 في المئة من أحد الرعاة لكن الهدف هو تحقيق الاكتفاء الذاتي التام له وعند بيع كل قطعة حلي تودع بعض الاموال في حساب مصرفي للفتيات حتى يكبرن ويغادرن الدار.

وتمثل هذه المشروعات منارة في دولة يزدهر اقتصادها ومع ذلك فان نحو 35 مليونا من سكانها البالغ عددهم مليار نسمة أيتام وحيث يعيش اكثر من 300 مليون شخص على أقل من دولار واحد في اليوم منهم 140 مليون طفل.

وتقول جوسوامي "أطفالنا بمأمن هنا. نطعمهم ونعلمهم... نكسبهم المهارات ونعطيهم الامل حتى يستطيعوا شق طريقهم وكسب قوتهم فيما بعد في الحياة." وأضافت "ببضعة دولارات في اليوم نستطيع أن نعيد لطفل هنا حياته."





 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  محاكمة المجرم بوش وعصابته

 ::

  حملة إنسانية صوتوا معي :لا لإغتيال الطفولة والبراءة بسكين زواج القاصرات الباردة ..

 ::

  تسمية ميدان وشارع في رام الله

 ::

  قرية العراقيب وصمود بعد هدم للمرة السادسة

 ::

  متقاعد أم مت قاعد

 ::

  عمائم طهران ,الاداة الامريكية الفاعلة التي حولت العراق الى حُطام!

 ::

  على الرغم من الإسلاموفوبيا

 ::

  متاهة

 ::

  غربة إنتماء وإستلاب للذات!!!

 ::

  الدين قبل الطب والهندسة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  خطايا مشروع قانون الصحافة والإعلام

 ::

  تدويل الإرهاب من احتلال العراق إلى جرافة نيس

 ::

  إسرائيل تطوق غزة بجدار تحت الأرض

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد.. 2- دعونا نفكر في الاقتصاد

 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  تصالحت تركيا واسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !

 ::

  فعلها كبيرهم هذا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.