Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

سعد أردش: لا سكة السلامة و لا سكة الندامة..
الأرشيف   Friday 23-02 -2007

نحن الآن في سكة اللي يروح.. ما يرجعش
الفنان القدير سعد أردش واحد من رموز النهضة المسرحية في الستينيات وينتمي إلي جيله الفنانان أحمد عبد الحليم وجلال الشرقاوي ومسرح سعد أردش سياسي اجتماعي وكان أردش قد تعاون مع أبرز كتاب المسرح في تلك المرحلة الذهبية للمسرح المصري ومنهم نعمان عاشور ومحمود دياب وسعد الدين وهبة وغيرهم فضلاً عن الأعمال المترجمة لكتاب أجانب، ومن أشهر أعماله سكة السلامة و دائرة الطباشير القوقازية والذباب و الإنسان الطيب و انتيجون وعطوة أبو مطوة وغيرها من الأعمال التي صارت علامات في مسيرة المسرح المصري ولقد جمع سعد أردش في دراسته بين الفن والقانون.. إذ التحق بمعهد الفنون المسرحية كما التحق بحقوق عين شمس وواصل الدراستين معاًِ فحصل علي بكالوريوس المعهد عام 1952 وليسانس الحقوق عام 1955 وهو بذلك ابن شرعي لثورة يوليو ومشروعها النهضوي فنياً وثقافياً وهو من مواليد فارسكور التي كانت تتبع الدقهلية قبل سفره في بعثة لإيطاليا لدراسة الإخراج هناك عام 1957 وبعد عودته عام 1961 وجد فارسكور تتبع دمياط.. ولقد تلقي تعليمه هناك حتى حصوله علي الشهادة الثانوية، ويذكر أن ناظر المدرسة الابتدائية في فارسكور حينما التحق بها كان حلمي البابلي والد الفنانة الكبيرة سهير البابلي والذي كان من أعظم التربويين حيث كانت تربطه علاقة ذات طابع أسري بكل تلميذ، وفي المدرسة الثانوية بفارسكور تعرف أردش علي الشاعر الصوفي الكبير طاهر أبوفاشا الذي قاد تجربة المسرح المدرسي.
سعد أردش لم يجر حواراً مطولاً منذ فترة طويلة.. ولذلك كان هذا الحوار المراجعة الذي يجمع بين الفن والسياسة وعمله المسرحي الجديد الذي يحمل عنوان الشبكة الذي يعرض علي خشبة المسرح القومي حالياً ويناقش فكرة الرأسمالية المتوحشة والعولمة ويتقاطع مع الكثير من الهموم الإنسانية الحالية وإشكاليات التعاطي مع فكرة العولمة والرأسمالية وبخاصة في المجتمعات التي تنزع للاستهلاك.. المدهش أنه رغم حداثة ما يطرحه هذا النص الذي كان حبيس الأدراج طوال ثلاث سنوات - رغم حداثته - إلا أن الكاتب المسرحي الألماني برتولد بريخت كان قد كتبه عام 1929 وترجمه الدكتور يسري خميس الذي ترجم ماراساد كما ترجم كارمن لمحمد صبحي ويقوم ببطولة هذا العمل الفنانة القديرة سميحة أيوب ومحمود حميدة وأحمد فؤاد سليم وسعيد الصالح وأشعار جمال بخيت وألحان زياد الطويل وتصميم استعراضات الدكتور شريف بهادر وإلى نص الحوار:
- كلما تحدثنا عن المسرح المصري بين ترديه في الحاضر وازدهاره في الماضي توقفنا عند مسرح الستينيات في مصر والذي شهد مرحلة انتعاش وارتقاء غير مسبوق وكنت أنت أحد رموز هذه الفترة، بم تعلل ازدهاره في تلك الفترة؟
** ستظل ظاهرة مسرح الستينيات واحدة من أهم الظواهر في تاريخ المسرح المصري ولم يكن يتاح له أن يتأسس ويصعد إلا في ظل معطيات ومشروع ثورة يوليو عام 1952، وفي ظل مناخها وأعتقد أن كل من أسهموا في الثورة الثقافية المصاحبة لثورة يوليو هم من الثواّر وليسوا مجرد تابعين للثورة، لأنهم عانوا ما عاناه الضباط الأحرار، وعاشوا ما عاشه الضباط في سنوات ما قبل الثورة وشاركوا الضباط حلمهم في ضرورة التغيير، ولذلك فإن أغلب المثقفين المصريين تعلقوا بالثورة وعاشوا طموحاتها وتطلعاتها ومشروعاتها الناهضة منذ لحظة قيامها ولأن الثورة كانت علي درجة عالية من الثقافة فلقد أولت للثقافة اهتماماً خاصاً مثلما فعلت مع التعليم كما كان من مظاهر اهتمام الثورة بالثقافة، والفنون أن أوفدت بعثات للخارج للمسرحيين إلي أوروبا وغيرها وهذه البعثات بالإضافة إلي وجود جيل الكتاب العظماء مما أثري الحركة المسرحية ومن هؤلاء الكتاب أذكر سعد الدين وهبة ويوسف إدريس وعلي سالم وألفريد فرج ومحمود دياب وميخائيل رومان ونعمان عاشور وغيرهم ممن نسيتهم فضلاً عن طاقم الفنيين الممتاز الذي كان موجوداً وشارك في تأسيس مسرح مصري معاصر كل هذه النخبة المسرحية قامت في المسرح بثورة موازية لثورة الضباط الأحرار علي نحو يمكن تسميتهم فيه بالمسرحيين الأحرار لقد بني هذا المسرح أيضاً علي خطة علمية وبرامج محددة، واعتمد علي الهموم المحلية.. وفي نفس الوقت ظلت هذه الحركة المسرحية علي تواصل مع التجارب العالمية بكل أنواعها وفئاتها سواء من العالم الشيوعي والاشتراكي أو الرأسمالي.
- أذكر أن من مظاهر هذه النهضة أنها لم تكن قاصرة علي محيطها القاهري وإنما خاضت جولات إقليمية في ربوع مصر وهذا ما ساعد على انتشارها؟
** نعم.. وهذا ملمح مهم.. ودور حيوي وميداني حرص مسرح تلك الفترة علي القيام به، فقد كنا نطوف في كل مدن مصر وهذا المناخ نشر الثقافة والفنون كالقوافل التثقيفية، ولقد كان هذا المناخ أيضاً بيئة حاضنة لميلاد وتطور الثقافة الجماهيرية فقد كنا نطوف بعروضنا أنحاء الجمهورية، وأقمنا نوعاً من الحوار بين المسرح والشارع المصري، وبين مسرحنا في المدينة الأم والعاصمة المركزية القاهرة وبين المسرحيين في الأقاليم بكل التخصصات ولعلني أذكر أنني قبل أن أخرج عملي عسكر وحرامية، في القاهرة، أخرجتها في دمياط مع الفرقة القومية لدمياط، وهو نص توثيقي وتسجيلي وتحليلي، وهذا ما فعله زملاء آخرون من جيلي وهذا أدي بشكل تلقائي لخلق ما يشبه العقد الضمني والشفهي بين المسرح والجمهور، والذي كان يقوم علي الاحترام والمعرفة.
- هل لأنه كان يعبر عن قضايا تهم جمهوره؟
** نعم.. وهذا هو الأساس.
- لعبت دوراً في تأسيس المسرح الحر فما الدور الذي لعبه هذا المسرح في إثراء الحركة المسرحية؟
** نعم كان لي شرف التأسيس كما كنت رئيساً له إلي أن سافرت للبعثة، وهذا المسرح اهتم بالقضية الإنسانية والاجتماعية ولذلك فيحسب له اكتشافه لنعمان عاشور ونفذت له المغماطيس والناس اللي تحت، كما أعاد اكتشاف نجيب محفوظ الروائي مسرحياً بتحويل بعض أعماله الروائية إلي أعمال مسرحية فكانت بادرة نبهت المسرح المصري ومسرح الدولة إلي الاهتمام بالقضية الإنسانية.
- وماذا عن الخط السياسي والقومي لهذه الانتعاشة المسرحية وهل بث ذلك النزوع القومي انتعاشة من نوع آخر في دماء ذلك المسرح باعتبار أن هذا كان ملمح مرحلة بما يعني أنه لبي توجهاً عربياً عريضاً؟
** لا شك لأن هذا كان أحد مبادئ وأهداف ثورة يوليو ألا وهو تحقيق الوحدة العربية وتماسك الصف العربي، وهذا هدف تبناه كل المثقفين العرب وليس المصريين فقط، فلقد كان هناك اتصال دائم ووثيق بيننا وبين المسرحيين في العراق وسوريا ولبنان، حتى أن أستاذنا زكي طليمات أسس معهداً للمسرح في الكويت وتونس.
- في ظل تفصيلات مشروع الدولة الناهضة تصنيعياً وسياسياً وثقافياً كانت نهضة المسرح - في ظل تفصيلات مشروع الدولة الناهضة تصنيعياً وسياسياً وثقافياً كانت نهضة المسرح واحدة من هذه التفصيلات بل والسينما..
** لا شك في هذا، وكان عبد الناصر قد أدرك بذكائه أن الثقافة عنصر مهم في هذا المشروع ومؤشر دال على صعود منحنى النهوض، وأن الثقافة والفنون هما المعيار الدال علي هذا النهوض.
- وهل يترجم هذا أنه رغم الكثافة المسرحية التي نشهدها اليوم إلا أن المتميز فيها هو الاستثناء والمتردي هو القاعدة؟ متى بدأ التراجع تحديداً؟
** بدأ التراجع بغياب هذا المشروع الناهض بكامل تفصيلاته وهذا بدأ مع الجمهورية الثالثة أعني جمهورية ما بعد نجيب وناصر جمهورية أنور السادات ثم تفشي الأمر وتعاظم التراجع مع سيادة الثقافة الانفتاحية في المجتمع، فلقد كانت أفكاره مختلفة تمام الاختلاف عن أفكار جمال عبد الناصر، وعن توجهات الثورة، والذي كان واحداً من رجالها.
وأذكر أنه بدأ حملته بمصادرة الاشتراكية وذرع ثقافة الانفتاح منذ أول أيامه وعلي سبيل المثال في سنة 1970 علي ما أذكر وكنت أنا مدير المسرح القومي طلب مني نائب رئيس الوزراء عبد القادر حاتم آنذاك أن أغير برنامج أعمال المسرح القومي لكي يستوعب الأعمال الترفيهية الفودفيل.
والكوميديا، فلما استدعاني عبد القادر حاتم في مكتبه وطلب مني هذا الطلب وكان الموسم المسرحي للقومي وقتها يعرض عفاريت مصر الجديدة لعلي سالم ومن بعده باب الفتوح لمحمود دياب من إخراجي ومن بعدي كرم مطاوع بعرض الحسين ثائراً لعبد الرحمن الشرقاوي وكما تري كم كان هذا الموسم دسماً فقلت لعبد القادر حاتم أنا موظف عندك وما قدرش أعمل ده وأخجل من تقديم ما تطلبونه من مسرح استهلاكي أمام أبنائي وجمهوري وتلاميذي، كما أن هذا يتعارض مع تاريخي المسرحي، وليس أمامك سوي إصدار قرار وطالبني بتنفيذه وسأنفذه لك فقال لي: الجزائر طالباك فقلت له وعقد الجزائر في جيبي منذ ستة أشهر فقال لي همّ كام يوم فقط هناك.. ولعل هذه الواقعة تؤكد أن توجه السادات من اللحظة الأولي هو العصف بالبناء الثقافي أو احتوائه وتقويضه ولا أعتقد أنني أسيء للسادات بقدر ما أقرر حقيقة تاريخية وهذا كان موقفا عاما.
- نعرف أن هذا المخطط الساداتي للإطاحة بالمسرح الجاد لم يقف عند هذا الحد، وإنما امتد لملاحقة أعمال بعينيها فهل تذكر بعضاً من هذه الأعمال، أو بعض وقائع الصدام بين رجال وجهات السلطة والمسرح والتي أخذت شكل التربص؟
** نعم هناك أعمال لازلت أذكرها لاحقتها السلطة، وتعرضت لقمع رجال السلطة مثل باب الفتوح والحسين ثائراً والمخططين.
- أعرف أن هناك ملابسات وراء إيقاف عرضك المسرحي المخططين لمؤلفها يوسف إدريس فما هذه الملابسات؟
** أذكر أنني كنت أنجزت سبع بروفات نهائية جنرال علي مسرح الحكيم لمسرحية المخططين وكذلك كرم مطاوع علي نص الحسين ثائراً.. وفي ليلة الافتتاح تم إيقاف المخططين، وقبل أن يبدأ كرم مطاوع العرض تم إيقافه أيضاً، لأنه كان هناك نوعاً من التناقض والتضارب بين ثروت عكاشة وبين رجال السلطة والذين عرفوا باسم مراكز القوي التي تصورها المخططين بشكل كاريكاتوري.. وكنا قد اعتدنا نهار يوم العرض.. أن نجري بروفة تسميع أو بروفة ترابيزة قبل الظهور علي الجمهور وفيما كنت في طريقي لإجراء هذه البروفة وجدت أحداً ما يناديني يا سعد يا سعد فالتفت فوجدته سعيد خطاب مدير الهيئة العامة للمسرح آنذاك سألني: أنت رايح فين؟ فقلت طالع فوق عندي بروفة ترابيزة لأن العرض الليلة فقال لي: لا تسميع ولا ديالو.. طفي النور فقلت له: اطلع معايا وقول الكلام بنفسك للناس، في اليوم التالي ذهبت أنا وجلال الشرقاوي الذي كان مديراً لمسرح الحكيم آنذاك وكان معنا يوسف إدريس وضياء الدين داود الذي كان أمين الدعوة والفكر علي ما أذكر ودخلنا عليه منفعلين قبل وفاة عبد الناصر بأشهر قليلة فاكتشفنا أن ثروت عكاشة بعدما كلفني بإخراج المسرحية وبعد اعتزازه بها إذ نشرها في مجلة المسرح وكان سعيداً جداً بدأوا يخيفونه من مراكز القوي فكتب خطاباً لشعراوي جمعة أطلعه فيها علي تحمسه لهذه المسرحية وأنه كلفني بها.. وقال: ولكنني أخشي أن تكون بها بعض الهنّات السياسية ولذلك فإنني أحيل المسرحية إلي سيادتكم وشعراوي جمعة من جانبه لم يكذب خبراً وشكل لجنة من عشرين شخصاً قالوا له علي كل ما تنطوي عليه المسرحية من أفكار وشخصيات بما فيها شخصيته هو.. وسرعان ما أوقفها.
- ماذا عن الأعمال التي لاحقها السادات؟
** باب الفتوح لمؤلفها محمود دياب والحسين ثائرا وكانتا في بداية عصر السادات فيما يمكن وصفه بالصدام المبكر بين السلطة والمسرح وكانت خطته هي القضاء علي كل ما هو جاد وكان ذلك المنع والمصادرة بمثابة خلق فضاء مبكر لانتعاش وانتشار ثقافة الاستهلاك والتي تعد ملمحا مميزا لفترة الانفتاح.
- رغم ما فعله شعراوي جمعة حينما منع عرض عملك المخططين، وكان ذلك قبل رحيل عبد الناصر بأشهر إلا أن جمال عبد الناصر نفسه كان له موقف مضاد من فكرة المنع والمصادرة للأعمال المسرحية والسينمائية، وأذكر أنه كان له موقفا من عملك الشهير سكة السلامة.
** نعم كانت هناك جهود مكثفة لمنع هذا العمل حتى أنني مازلت أذكر أننا حينما كنا نجري البروفات الأخيرة، أمام رجال الثقافة والإرشاد القومي وقد حضروا ليشاهدوا العمل وطلبوا تعجيل العرض فقلت لهم العرض محسوب بالدقيقة والساعة ولن نستطيع تحديد يوم قبل اليوم المحدد للعرض، فإذا ببعض من رجال السلطة قد أوحوا ل عبد الناصر أنه المقصود بسائق الأتوبيس الذي ضل الطريق بركاب الأتوبيس، فكان علي درجة من الذكاء ولم يتسرع في إصدار حكم وأرسل السيدة تحية عبد الناصر لتشاهد العرض وحضرت وشاهدت العمل واستقبلتنا في البنوار الخاص بها وكانت سعيدة جدا بالعرض، وقالت للرئيس عبد الناصر المسرحية ما فيهاش حاجة، ولكن أصرت الأجهزة أن المسرحية تنطوي علي المعني الذي ذكرته، لكن عبد الناصر طلب من عبد القادر حاتم الذي كان نائب رئيس الوزراء للثقافة والإعلام أن يصور المسرحية ويرسلها له فصوروا المسرحية في اليوم السابع عشر من العرض، وهذه سابقة لم تحدث إذ كان يتم تصوير المسرحية في اليوم الثلاثين من عرضها، فتوجست خيفة ثم عرفت بعد ذلك ممن شاركوا عبد الناصر في مشاهدة المسرحية أن عبد الناصر بعد انتهاء العرض قال مين الحمار اللي قال إن السواق ده هو عبد الناصر؟ والعهدة علي الراوي، ذلك أن عبد الناصر كاتب ومفكر قبل أن يكون رئيس دولة.
- بالمناسبة.. لقد قدر لك أن تخرج عملا مسرحيا من تأليف عبد الناصر وهو الذي يحمل عنوان في سبيل الحرية؟
** نعم.. أخرجت هذا العمل بالفعل وما أذكره أن عبد الناصر لم تمهله مسئولياته الكبيرة لإتمام هذا العمل، ولذلك فإن أحد الكتاب الكبار الذي لا أذكر اسمه وضع نهاية لهذا العمل، وأظن أنني أخرجت هذا العمل في عام 1962 أو بعد ذلك، وكان وقتها الدكتور علي الراعي هو رئيس مؤسسة المسرح وكنت حينها بصدد تأسيس مسرح الجيب، وكان أحمد حمروش مدير عام المؤسسة وكلاهما كاتب كبير، وقد عرضا علي إخراج هذا العمل، وكان عرضا استعراضيا وغنائيا عظيما، وكان بمثابة صرخة تنادي بتحقيق العدالة الاجتماعية والوحدة العربية.
- رغم الوفرة المسرحية التي نشهدها إلا أننا نجد الأعمال الجيدة قليلة ونادرة إلام ترجع هذا؟
** غياب نسق معرفي وفني وثقافي عام، يا سيدي المجتمع ضربته من القاعدة إلي القمة تغييرات جذرية وجميعها متعارض مع هويته ومزاجه وثقافته، هو يتعامل مع الفنون شيء وأتت علي الأخضر واليابس وبدأت بالأرض وانتهت بالبشر، وبشر اليوم مختلفون كل الاختلاف عن الناس في الثلاثينيات فالتحولات والمتغيرات التي ضربت الذوق المصري واقتلعته من أساسه، هي السبب الرئيسي فالجمهور هو صاحب القرار في المسرح، فهو يحدد ما يريد أن يشاهده، وهذا التغير ما هو إلا نتيجة للتصادم المفاجئ بين قيم العدالة الاجتماعية والاشتراكية من ناحية وبين المد الرأسمالي والعولمي من ناحية أخري، وهذا ما جعلني اختار النص الذي يعرض حاليا علي القومي وهو الشبكة.
- ولذلك فإن لي وقفة إزاء هذا النص فقد كتبه بريخت عام 1929 وكان النص الأصلي بعنوان صعود وسقوط ماهوجوني وترجمه الدكتور يسري خميس إلي الشبكة والعجيب أن يتقاطع مع المد الرأسمالي.. والقيم الاستهلاكية، وهيمنة العولمة.. هل يمكن اعتبار هذا مبررا لاختيارك له لإخراجه.
** نعم.. فهو نص عجيب جدا مكتوب منذ ثمانين عاما فلما قرأته شعرت وكأنه يتحدث عن لحظة كونية راهنة بكل تفاصيلها، حيث لا قيمة للقيم الإنسانية النبيلة والرفيعة في مجتمع المال والرأسمالية، فيمكن شراء كل ما تريد بالمال بدءا من المتعة الرخيصة وانتهاء بالبشر ذاتهم وتحديد مصائرهم، كما أنني أثناء بعثتي ل إيطاليا وجدتني مأخوذا بكتابات برتولد بريخت، فقد شعرت أن كتاباته شديدة الصلة فلسفيا وفكريا بهموم المجتمع المصري وربما العربي أيضا، وكأنه كاتب مننا وعلينا.
- ألهذا.. كانت لك أكثر من وقفة إخراجية مع بريخت لقد أخرجت له أكثر من عمل، كما أن تبنيك لأعماله بدأ مبكرا؟
** نعم أنا أخرجت له أكثر من عمل منذ كنت مدير عام مسرح الحكيم حيث أخرجت له الإنسان الطيب بطولة سميحة أيوب وعزت العلايلي، ثم شاركت مع أحد مخرجين برلين العظام في إخراج عمله دائرة الطباشير القوقازية، وهذه ثالث مسرحية أخرجها له وفي تصوري أن بريخت هو أفضل كاتب مسرحي علي الإطلاق في معالجة شئون وقضايا العالم الثالث ومنهجه التعليمي هو المطلوب والمناسب لإيقاظ شعوب العالم الثالث.
- ولماذا اخترت هذا النص تحديدا الآن أو مع أي الأمور والقضايا الراهنة يتقاطع؟
** يتقاطع مع جملة من الأشياء وعلي رأسها البعد الاجتماعي، والذي يشكل بالنسبة لي هاجسا مسرحيا متجددا، وهذا النص يقول فيه بريخت أن بناة إمبراطورية ماهاجوني الرأسمالية تعبوا منها وتركوها لأبنائهم وخرجوا ليبنوا ماهاجوني أخري في الصحراء، وبناء هذه الإمبراطورية الثانية في الصحراء كان يحمل المبادئ الأساسية للرأسمالية العالمية أي العولمة، المدهش أن بريخت كتب هذا النص أثناء إقامته في أمريكا قبل المد المكارثي.. وهذه المبادئ كانت قادرة علي استيعاب كل ما يترتب عليها من أفكار وممارسات وتغيرات وتحولات كما نقف عبر النص والعرض المسرحي علي كل سلبيات الرأسمالية ومرادفتها العولمة والتي أصبحنا مقحمين فيها ومتورطين وتابعين لها وواقعين تحت وطأتها ليس في مصر وإنما في العالم الثالث كله، ولذلك كان الاختيار.
- من جانبك أنت كفنان مهموم بفكرة العولمة وتداعياتها ما رأيك في موقف مصر منها هل قاومتها أم دخلت طواعية إلي معية هذه العولمة؟
** مصر دخلتها رغم أنفها، وها أنت تري المعلم بوش كيف يتعامل مع شعوب العالم الثالث، حتى رأس النظام العراقي الحالي الذي أتي به بوش، بدأ يهاجم بوش مهاجمة شرسة وبوش يعتبر نفسه الإمبراطور الوحيد في العالم، ويري نفسه في حرب صليبية جديدة، والعالم الثالث أضعف من أن يواجه ولم يجد بديلا عن الاتباع والانصياع، غير أن هذا لا يعني أنني ألتمس له العذر، لكن ليس هناك خيار آخر.
- هناك دول في العالم الثالث لم تقبل بفكرة الانصياع والاتباع وقاومت قرصنة أمريكا وقاومت عواصف العولمة تأمل كوبا وفنزويلا وغيرهما: فهل تخشي الأنظمة العربية مغبة وقاومت عواصف العولمة تأمل كوبا وفنزويلا وغيرهما: فهل تخشي الأنظمة العربية مغبة الغضب الأمريكي وأن يصيبها ما أصاب النظام العراقي؟
** هذا وارد خصوصا بعد زيادة تهديدات بوش لكل الدول العربية المحيطة ب إسرائيل أو أنها ستلقي نفس مصير النظام العراقي، ولكن لا تستبق الأمور، ولننتظر قادم الأيام، عما ستسفر عنه المعارك الكلامية بين أمريكا وإيران مثلا ولا أتصور أن إيران ستكون لقمة سائغة جديدة أمام هذا المستعمر الجديد المتصهين.
- كيف تري كفنان ومسرحي رائد المشهد العراقي؟
** ما حدث في العراق تخريب مع سبق الإصرار والترصد، فلقد أصبحت العراق مسرحا دمويا لا يعج بأشلاء البشر فحسب، بل وبأشلاء حضارة عريقة، ودور ثقافي رائد، ولا يمكنني أن أري عودة العراق القديم ولو علي المدى البعيد.
- في كل عام تقيم وزارة الثقافة مهرجانا دوليا للمسرح التجريبي والذي تقدم فيه التجارب المسرحية الأحدث في كل دول العالم، إلا أن المسرح المصري لا يستثمر هذه الاحتفالية بضخ أفكار وحلول مسرحية معاصرة للمسرح المصري الراهن ولا يحقق انتعاشة مسرحية طويلة الأمد، فما السبب في تصورك؟
** السبب بسيط في تصوري وهو أنه حينما وضعت خطة لهذا المهرجان لم يصاحبها وضع خطة وآلية لاستثماره لصالح الحركة المسرحية في مصر، لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من هذا المهرجان، ولم توضع هذه الخطة إلي لحظتنا هذه، لقد شاهدنا تجارب مسرحية جديدة لافتة للنظر، وابتكارات جديدة في مجال فن المسرح علي صعيد النص والإخراج والديكور والتمثيل والأداء الحركي وحتى في الخامات والعلاقة المتلاحمة بين العرض والجمهور، لكن لغياب خطة وآلية للاستفادة من الجديد المسرحي في هذه المناسبة التي أراها مهمة.. مما أدي لانعدام تأثير المهرجان علي الحركة المسرحية في مصر إلا فيما ندر وفي ظواهر وتجارب فردية ومتفرقة.
- بماذا تبرر تحول رموز مهمة من مسرح الستينيات إلي المسرح التجاري، أو أنهم عادوا للمسرح عودة لم تكن بحجم حضورهم في الستينيات، أذكر منهم المخرج الكبير جلال الشرقاوي؟
** لا.. جلال الشرقاوي قدم انقلاب وهو عرض من العروض المتميزة، ولا تنس أن جلال يعمل في القطاع الخاص ويعمل وفق سياسة العرض والطلب.
- أنت رفضت أن تقدم مسرحا تجاريا وبعد غيبتك المتكررة كنت تعود بأعمال جيدة علي القومي مثل عطوة أبو مطوة لماذا لم يقم جلال الشرقاوي مثلا بتقديم عروض علي القومي؟
** يسأل في هذا جلال الشرقاوي، وهو لم يقدم عملا علي القومي لأن المسرح القومي لم يطلبه.
- كان عملك الأسبق علي الشبكة هو عطوة أبو مطوة ل ألفريد فرج وكان ذلك في أواخر الثمانينيات تقريبا فلماذا كل هذا الغياب؟
** يطرح السؤال علي جهاز المسرح، وهذا النص الذي أقدمه الآن استغرق ثلاث سنوات في الموافقة عليه وهو في الأدراج في المسرح الحديث حتى بدأت العمل فيه، فلما جاء الدكتور أشرف زكي وهو أحد تلاميذي النجباء الذين أعتز بهم هو الذي حرك الموضوع وتجاوز البيروقراطية ودعاني للبدء في العمل، وأتمنى منه أن يضع خطة علمية للمسرح تتعلق بالحاضر والمستقبل القريب والبعيد أيضا، وبهذا الشكل يمكنه أن يعيد للمسرح بريق الستينيات.
- إذا ما تحدثنا عن الرائد المسرحي الكبير زكي طليمات والذي عاصرت مسيرته المسرحية وصاحبته في بعض منها ماذا تقول عنه؟
** زكي طليمات هو الأستاذ الرائد بلا منازع في المسرح العربي، لأنه لم يكن صاحب منهج علمي فقط، وإنما كان صاحب طموحات مسرحية عربية، في تحقيق نهضة مسرحية عربية علمي فقط، وإنما كان صاحب طموحات مسرحية عربية، في تحقيق نهضة مسرحية عربية قوية، وهو الذي وضع أسس البنية المسرحية الموجودة إلي الآن بما في ذلك المسرح القومي والمسرح المدرسي، والمسرح الجامعي وهو الذي أسس أول معهد مسرحي في الكويت وتونس علي ما أظن.
- تكاد تكون الفنانة الكبيرة سميحة أيوب قاسما مشتركا في الكثير من أعمالك المسرحية، السبنسة وسكة السلامة وبير السلم ورأس العش والمسامير، ثم الإنسان الطيب ودائرة الطباشير القوقازية؟
** ذلك لأنها قامة مسرحية، وطاقاتها وأدواتها المسرحية لا حدود لها وخبرات طويلة، وعقلها عقل مسرحي ورغم نجوميتها في الدراما التليفزيونية والإذاعية وفي السينما في فترتها الذهبية، إلا أن لديها قناعة علمية وفنية بأن المسرح هو الأساس وهو أبو الفنون وهو المحك الحقيقي للفنان، وسيظل الرصيد المسرحي للسيدة سميحة أيوب هو الرصيد الأغنى، وذلك لإيمانها برسالة المسرح باعتباره الأساس وأباً للفنون.
- هذا المنعطف الذي يعيشه المسرح المصري.. من وفرة مسرحية في مقابل تراجع في القيمة هل مرده فقر في كتاب المسرح المجيدين؟
** لا.. فمازلت أؤمن بأن مصر ولودة وفيها كتاب مسرح متميزين، ولقد توفرت لي هذه القناعة من خلال تحكيمي في مسابقات ومهرجانات مسرحية، إنما القضية تكمن في سياسة منح الفرص للكتاب الجدد لإضافة المزيد من الأسماء للأسماء الراسخة في المسرح المصري مثل أبو العلا السلاموني ويسري الجندي وأسامة أنور عكاشة وسلماوي، ومحفوظ عبد الرحمن ولينين الرملي وغيرهم فهذا من شأنه أن يحقق انتعاشه واضحة وواسعة للمسرح المصري هناك أسماء شابة كثيرة واعدة منها ما ضمتها التجارب المسرحية الحرة ومنها من ينتظر الفرصة أيضا لابد من إحياء الدور الاستكشافي لأجهزة المسرح التي توفر خبراء ومخرجين لمسارح الأقاليم والفرق القومية في الأقاليم والفرق الحرة لضخ دماء جديدة للحركة المركزية للمسرح، ولابد أن تكون هناك سياسة مسرحية تكفل تحقيق هذا.
- باعتبار أنك تتعرض في عملك الأحدث الشبكة لسيادة فكرة الرأسمالية المتوحشة علي مستوي العالم ومرادفتها العولمة وخضوع مصر عنوة لشروط الرأسمالية والعولمة كيف تري مصر في هذا المشهد؟
**مصر كلها تفتقد الخطط العلمية ثقافياً واقتصاديا وتعليمياً ولم نعد نعرف إلي أين نسير، وبعد سلسلة الخصخصة التي لا تنتهي وأتت علي الأخضر واليابس، وبعد ضرب الأسعار × 100، وبعد فواتير الكهرباء المضاعفة لأربعة أضعاف والمضاف عليها الزبالة، ليست هناك خطة وخريطة عامة يمكن الاستبشار خيراً من خلالها واستشراف مستقبل أفضل نحن مقدمون علي كارثة ولابد من وقفة حقيقية وموضوعية ومن سياسة تضع في اعتبارها تجارب الماضي ومعطيات الحاضر واستشراف المسقبل، لقد باعوا الصناعة الوطنية التي أسسها عبد الناصر.
للأسف فإن تخريباً متعمداً يحدث لمصر الآن والفساد يزيد والرشوة انتشرت والمسئولون عن ذلك هم مجلسي الشعب والشورى والحكومات المتعاقبة ومجلس الشعب غير قادر علي مراجعة الحكومة بل يتلقي أوامر منها.
- بماذا تنصح الرئيس مبارك؟
** إذا حق لي أن أنصحه، أن يكون أبا حقيقياً للشعب المصري ويرعي مصالحه ويهتم بفقرائه ومستقبل أبنائه، وربنا يديله الصحة وطول العمر لينفذ هذا.
- مبارك يحكمنا منذ ربع قرن.. والأمور تزداد سوءاً.. وهذا الشعب يتيم وبلا أب، وها نحن نجده يدعو لإجراء تغييرات دستورية بعد ربع قرن من الحكم فلماذا أجري هذه التغييرات الآن؟
** وهي أن تستمر سياسة إقصاء الأحزاب وألا يطول، المستقلين شيئاً وأنا أسأل لماذا يتم تعديل الدستور في الغرف المغلقة وفي السر وأين تمثيل القوي الوطنية الأخرى، وأين فقهاء الدستور المستقلين.. وما أكثرهم لدينا.
- ومن يريد ذلك.. الحزب الوطني الأوحد مثلاً؟
** طبعاً.. ما هو معناها كده وسيظل هذا الحزب هو الأوحد ورأي أن الحزب الحاكم هو السبب الأساسي وراء كل ما أصاب مصر من تراجع وتخبط وويلات، والديمقراطية الحقيقية، ليس لها نصيب محترم في الحياة السياسية المصرية.
- هذا العمل الذي أخرجته والذي يجري عرضه حالياً أعني الشبكة وأنت رأس هذا العمل والمسئول عن كل المشاركين فيه من ممثلين وراقصين وعازفين وعمال ومهندسين ديكور وصوت وإضاءة كم يبلغ عدد كل هؤلاء؟
** دول جيش.. علي الأقل نحو مائتي شخص.
- وهذه المسئولية عبء ثقيل عليك أليس كذلك؟
** نعم ولذلك قلت إنني أبذل في هذا العرض أضعاف أضعاف المجهود الذي كنت أبذله في إخراج عرض مماثل في الستينيات وذلك بسبب المتغيرات التي لحقت بالبلد.
- كم يبلغ عمرك الآن؟
** 82 عاماً
- عمرك 82 سنة ويشكل هذا العرض المسرحي بما فيه من مشاركين وليكن عددهم ألف شخص مثلاً يشكل عبئاً عليك، فهل يمكن وأنت في هذا السن أن تتحمل مسئولية شعب قوامه 75 مليون نفساً؟
** كل واحد بيعمل اللي يقدر عليه.
- اسأل من؟
** حسني مبارك.
- ولكن هذا دورك كصاحب رسالة فنية وثقافية ودور تنويري وتثويري؟
** ما أنا طرحت السؤال أهو، ولكن السؤال الصحيح هل حسني مبارك بإرادته الذاتية هو الذي يدير كل الأمور وهو الذي أوصل البلد إلي هذه الحالة؟ أم المحيطين به والمستفيدين من حكمه. أو سكة اللي يروح ما يرجعش.
- إلي أين سيؤدي بنا هذا؟
** إن لم نستدرك الأمر فالعاقبة فظيعة وسيؤدي بنا إلي طره.
- مسرحكم قديماً كان يحرك الناس فهل يحركهم المسرح اليوم؟
** هناك مقولة شهيرة وهي أن المسرح لا يفجر ثورة ولكن دوره كما قلت أنت تنويري وتثقيفي ومعرفي وتبصيري بالحقيقية وبما يجب أن يكون، ومسرح اليوم لا يقوم بهذا الدور، وعلي الأقل أحاول أن تقوم التجارب التي أقدمها بذلك وما يجري في القطاع العام الآن يعطي البصيص من الأمل من قبيل أهلا يا بكوات والملك لير و الشبكة ولو استمرت المسألة علي هذا المنوال يمكن أن نستشعر بعض الأمل.



عن حركة القوميين العرب

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         
  دلوعه  -  الامارات       التاريخ:  08-11 -2010
  شكرا


 ::

  الإقليم العربي .. «صندوق بريد» تتبادل عبره قوى العالم رسائلها

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  " من الذي دفع للزمار ؟" من مقدمة كتاب الحرب الباردة الثقافية (المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  هندسة الجهل - هل الجهل يتم ابتكاره ؟

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  البحث العلمي

 ::

  ورقة علمية بعنوان:تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. إيجابيات وسلبيات وطرق وقاية

 ::

  أحداث برج التجارة والطائرة لو كربي والمدمرة كول وأسلحة الدمار الشامل في العراق من صنع الموساد الإسرائيلي

 ::

  أمثال وحكم إنجليزيه رائعة


 ::

  الشاكون من التزوير!

 ::

  النغم الإلهي

 ::

  نوبات الغضب.. تؤثر سلبا على وظائف الرئة

 ::

  الهند تنبذ «داعش»

 ::

  اجعل طعامك دواءك واجعل دواءك طعامك..!

 ::

  المرأة عمالة رخيصة في سوق العمل

 ::

  الوصاية اليهودية على حراس الأقصى وموظفي الحرم

 ::

  الاكتئاب والإرهاب

 ::

  لماذا الهروب من الحقيقة؟

 ::

  قراءة في أزمة الرأسمالية العالمية



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي


 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟







Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.