Ramadan Changed me
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

عفواً كونداليزا....ولات حين سلام
أحمد ابراهيم الحاج   Friday 02-03 -2007

عفواً كونداليزا....ولات حين سلام المعذرة يا دكتورة كوندا ، ليس الوقت وقت سلام ، ندرك أنك جادة في مسعاك لتحقيق إنجاز طيلة فترة خدمتك في إدارة الرئيس بوش ، لكي تنفعك إن ترشحت للرئاسة عن الحزب الجمهوري ، أو أن تنهي حياتك السياسية بعمل يسجل في سيرتك الذاتية لعله يشفع لأخطائك مع الرئيس الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية. لماذا نعتذر لك؟ ولماذا ولات حين سلام؟
السلام يصنعه المنتصرون والأقوياء ، ويصنعه ذوي الجرأة الأدبية والأخلاقية والإنسانية ، وأصحاب المباديء والذين يتمتعون بشعبية واسعة لكي يقنعوا شعوبهم بهذا السلام ، وأنت فاقدة لكل هذه الصفات والميزات التي يجب أن تتوفر في صانعي السلام. وفاقد الشيء لا يعطيه ، وكيف ذلك؟
سيدك في البيت الأبيض مهزومٌ في العراق ، ومهزومٌ في البيت الأبيض أمام الكونغرس والبرلمان ، وأصبح يعاني من عزلة دولية ، فقد ذهب نائبه ديك تشيني الى حليفكم الوفي في استراليا (هاورد) يطلب قوات لدعم القوات الأمريكية في العراق ، ورجع بخفي حنين مكسوفاً من أشد الحلفاء ولاءً لسياستكم. وهزيمة بوش هي هزيمة لك بنفس المقدار ، فقد كنت مستشارة له لشئون الأمن القومي حين غزا العراق وأقرب المقربين له في هذه المغامرة غير المحسوبة.كما إنه يعاني من انخفاضٍ دراماتيكي في شعبيته بين أوساط الأمريكيين ، وكيف له أن يضغط على اسرائيل لزحزحة موقفها المتعنت تجاه الحل العادل والتي تحظى بتعاطف في أوساط الشعب الأمريكي ، وهل يستطيع الديمقراطيون تمرير قرار لبوش للضغط على اسرائيل سيما وأنهم مقبلون على انتخابات ولن يغامورا بأصوات اليهود الأمريكيين من أجل نجاح بوش في إحدى الجبهات المتعددة. بوش كذلك مهزومٌ أمام كوريا الشمالية وأمام ايران ، ومهزوم أمام التحدي الروسي بالإنتقادات الحادة التي وجهها لكم بوتين حيث خرج عن صمته الطويل تجاه انفرادكم بقمة الهرم الدولي.
هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنّ اولمرت خارجٌ من هزيمة مذلة في لبنان ، ويعاني من انخفاض في شعبيته في اوساط الإسرائيليين الذين تعودوا على تحقيق انتصارات عسكرية وسياسية ساحقة على العرب الرسميين ، ولا يحظى بسيرة عسكرية مشرفة للإسرائيليين شأنه شأن من سبقوه. كما أنه لا يحظى بجبهة داخلية صلبة ، ويتربص به نتنياهو لإسقاطه ، هذا بالإضافة الى فضائح السياسيين والعسكريين التي تصاعدت في عهده . فكيف لهذا الرئيس المهلهل المهزوم والمأزوم أن يصنع سلاماً؟
بالإضافة الى ما تقدم فإن أبو مازن لا يستند الى جبهة داخلية مطمئنة ، وخارج من أزمة داخلية كادت أن تعصف بالجبهة الداخلية الفلسطينية برمتها وتودي بكل الإنجازات التي حققها الشعب الفلسطيني عبر تاريخه النضالي الطويل ، كما أنه يحتضن وليداً جديداً يخشى عليه من التقلبات الجوية خشية عليه من التعرض للفحات البرد في هذا الشتاء القارص ، ويحتاج الى رعاية وعناية فائقة ودلالٍ للحفاظ على حياته ألا وهو اتفاق مكة المكرمة. وزيادة على ذلك فإن ابو مازن لا يحظى بأغلبية في المجلس التشريعي على قاعدة الإنتخابات الفلسطينية وذلك لتمرير أي قرار يتعلق بالحل النهائي. فبعد مشاورات استمرت لأكثر من سنة وبعد وساطاتٍ وتخجيل وتبويس للحا استطاعوا أن يصلوا الى تفاهم على حكومة وحدة وطنية ، فما بالك يا كوندا في جمع الأطراف على حل عادل ، ومفهوم الحل العادل من وجهة النظر الفلسطينية مفهوم نسبي وفضفاض يتسع للمعتدلين والمتطرفين ، ويصعب إدراكه سيما وأنه خضوع للأمر الواقع وللظرف العربي والدولي الصعب وليس تحقيق للحق الفلسطيني المغتصب والذي يستحق فلسطين كلها من البحر الى النهر حيث استثنيت فلسطين لوحدها من هذا العالم من التاريخ والجغرافيا والديمغرافيا.
أضف الى ذلك واسرائيل الرافضة للسلام وممارستها للعبة شد الحبل تجاه السلام ، فعندما يكون الوضع الفلسطيني مأزوماً نراها تتغزل بالسلام وتتباكى عليه ، فمن لاحظ لقاء أبومازن وابوعلاء قبل الأخير مع اولمرت في بيت اولمرت بالقدس ولاحظ الحفاوة التي استقبل بها الوفد الفلسطيني ومفاجئتهم برفع العلم الفلسطيني على مدخل البيت يدرك البراعة الإسرائيلية في التسويق للسلام في غير مواسمه ، حيث كان اولمرت يدرك تماماً صعوبة الوضع الفلسطيني وعدم أهليته للسلام في تلك الفترة العصيبة من الإقتتال الداخلي ، ويتباكى على غياب الشريك الفلسطيني لتحقيق السلام معه. كان كذلك اولمرت يهدف الى تعميق الفرقة بين الفلسطينيين بمغازلته لأعضاء الوفد المحسوبين على فتح بقصد التشكيك في تقربها من اسرائيل على حساب المصالح الفلسطينية. وعندما يدخل الموضوع في إطار الجد في البحث عن السلام تلقي اسرائيل بالشروط والعقبات في هذا الطريق ، تماماً كما حدث في اللقاء الثلاثي الباهت (عباس اولمرت كوندا ليزا) وغياب العلم الفلسطيني عن اللقاء. وعندما أدركت اسرائيل قدرة عرفات وجديته في تحقيق السلام عمدت الى مقاطعته وحصاره حتى الموت وتصفيته كذلك عندما جنح الشيخ أحمد ياسين للسلام بإعلانه قبول هدنة طويلة مع اسرائيل كان القرار بتصفيته وهو عائد من صلاة الفجر ، وعندما أدركت قوة وكاريزمة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في قيادة حماس نحو المصالح الوطنية الفاسطينية عمدت الى تصفيته. وليس بعيداً على اسرائيل أن تقاطع ابو مازن بحجة أن حكومته لا تلبي متطلبات السلام وتجر الولايات المتحدة خلفها في هذا النهج وملامح هذا النهج بدت واضحة من الآن. فأبو مازن جاهز للسلام منذ توليه الرئاسة وبالثوابت الفلسطينية ولن يغامر بتخليه عن تلك الثوابت مهما كانت الإغراءات ولن ينهي تاريخه النضالي الطويل بحل لا يرضي شعبه. هذه حقيقة يجب على اسرائيل والولايات المتحدة ادراكها ووضعها في الحسبان إن كانت هنالك نية خالصة للسلام يا ست كونداليزا رايس. ولا نعتقد أنك قادرة على تحقيقها ، ليس بسبب الفلسطينيين ، ولكن بسبب التعنت الإسرائيلي والضعف الأمريكي في هذه الأيام. فحظك يبدو سيئاً لأنك في جوقة البيت الأبيض التي تتمادى في أخطائها وتحمل العالم نتيجة تلك الأخطاء .
نعلم أنك وحينما عرض عليك رئيسك بوش منصب وزيرة الخارجية الأمريكية في بداية فترته الرئاسية الثانية ، بادرته بالسؤال عن نيته في تحقيق ما أعلنه سابقاً عن نظرته في حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والقائم عل أساس دولتين ، دولة فلسطينية قابلة للحياة تعيش بسلام بجوار دولة اسرائيل. فأجابك بنعم. وقبلت بالمنصب الجديد على أمل تحقيق هذا الحل ليسجل لك في سيرتك السياسية ويغطي على فشلك كمستشارة للأمن القومي وخاصة في ملف العراق الشائك والذي أدركت فشل الولايات المتحدة الأمريكية فيه فشلاً ذريعاً ولا مجال لتحقيق أي إنجازٍ فيه. وعلقت آمالاً على تحقيق النجاح في الملف الفلسطيني. ولكن طريقك الى هذا الهدف يمر من البيت الأبيض ومن تل أبيب ، فلا البيت الأبيض بخير ولا تل أبيب لديها النوايا الصادقة في السلام ، فكان الله في عونك ، فإن مهدت الطريق من خوازيق البيت الأبيض ومن دهاليز تل أبيب فسيكون الطريق سالكاً الى رام الله باتجاه القدس العربية ولا شيء غير القدس فهي الثابت الأقوى عند الفلسطينيين. واعلمي أنه لا حياة لدولة فلسطينية بدون القدس والتي يهون أمامها كل شيء.
نسأل الله أن يبيض وجهك في مسعاك الصعب. وهذا لن يتم إلاّ بعملية جراحية مثلما عمل مايكل جاكسون.

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  المأزق الإسرائيلي وتوخي الحذر الفلسطيني

 ::

  التيه الفلسطيني ما بين الشرعة والمنهاج

 ::

  لمصلحة من يُقتل الجنود المصريون

 ::

  حماية عذرية الفكر من سطو الأيدلوجيا المنغلقة

 ::

  العصبية القبلية وانعكاساتها على المجتمعات العربية

 ::

  من دفاتر مهاجر سوري

 ::

  كيف ومتى نما الشعور الطائفي والمذهبي بالمنطقة

 ::

  متى يدرك الإخوان أنهم ليسوا أهلاً للسياسة والحكم

 ::

  الموت على أرض الوطن خير من النزوح واللجوء


 ::

  في الصين عشرة أنواع للشاي مشهورة 中茶* الحلقة الأولى *

 ::

  رجال دين ام حفنة من النصابين والشلايتية والفاشلين والاعبياء

 ::

  أيها الهبّاش أبغضك في الله

 ::

  من معجم الألقاب الثورية

 ::

  نحو مشروع جريدة يومية للطفل العربي

 ::

  حرب أكتوبر : نموذج النصر المطلوب

 ::

  لتتوحد أصواتنا: حملة عربية للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

 ::

  من مهد المخابرات إلى لحد تقويض الدول «داعش».. الخلافة السوداء

 ::

  احذروا من تكرار نفس الأخطاء

 ::

  واقع الامة العربية مرير



 ::

  من مهد المخابرات إلى لحد تقويض الدول «داعش».. الخلافة السوداء

 ::

  قادة لا مدراء !

 ::

  ما هي الجريمة السياسية

 ::

  النسق السياسي الأردني الى أي مدى وأي دور؟

 ::

  "داعش" تقاتل أربعة جيوش ... وتنتصر عليها؟!

 ::

  عدوان إسرائيل على غزة كشف الكثير

 ::

  مفهوم الجاسوسية الرقمية

 ::

  رجال دين ام حفنة من النصابين والشلايتية والفاشلين والاعبياء

 ::

  العلاقات العربية – الأوربية (الشراكة الأوربية المتوسطية)

 ::

  المشكلة ليست بالمالكي وحده؟


 ::

  أطعموا مطوعكم لحم الدجاج

 ::

  الجنسية المزدوجة لجنود الاحتلال الإسرائيلي

 ::

  يهوديةُ إسرائيل وقبطيةُ مصر

 ::

  ليس مسيحاً عربياً ولا غربياً, بل مسيحاً سورياً

 ::

  وليمة ويكيلكس الإعلامية

 ::

  جثث من الولايات المتحدة الأميركية لطلبة جامعات كرواتيا

 ::

  هل تعمد تشرشل تجويع الهنود؟

 ::

  فيالق القدس وجنود الأقصى

 ::

  قتيل كل عشر ساعات في الأردن جراء حوادث السير

 ::

  قراءة القرآن تعالج أمراض التخاطب


 ::

  العالم يعيد تأهيل الأطفال المجندين بباريس الاثنين

 ::

  بين الإيمان بالغيب والرجم بالغيب

 ::

  رد على اسطورة حجب المواقع (باخرة الكورد)

 ::

  أيها المارون .... آن ان تنصرفوا جثثا واشلاء !!!!

 ::

  المقاومة تربية وفكر وعقيدة

 ::

  في أول الأسئلة ....

 ::

  نور وحضرة المفتي

 ::

  برنامج عملي للايجابية في شهر رمضان

 ::

  فاشلون عرب بلا حدود

 ::

  الإرهاب الإمريكي لا يقف عند حدود

 ::

  هل أنا إرهابي؟

 ::

  دراسة علمية تحذر من ارتفاع نسبة الاصابة بسرطان عنق الرحم

 ::

  العالم يضحك.. سياسيا

 ::

  من ينكر تغيّر المناخ اليوم أنكر مضار التدخين بالأمس






radio sfaxia
Ramadan Changed me



جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

website statistics
اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.