Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

صراع المتاهات
محمد غنيم اديب   Monday 09-01 -2006

إن أقلمة المسلم فى المجتمع الغربي لن يحدث إلا إذا كان الفرد الأوروبي قادر على أن يسمح له بالتأقلم.

فالفرد الأوروبي يحمل فى حقيبة ثقافته مفهوما سلفيا قديما نحو قبوله للأخر.

فمنذ أن كان يتعامل مع أصحاب الديانات الأخرى من اضطهاد ورفض .. وتعالى .. ويحيا على ما يسلب من الشعوب الأخرى من خلال منظومته الاستعمارية وما كان يغنمه من هذه الشعوب بعد أعمال القتل، واستعبادها واستغلال ثرواتها وطاقتها البشرية التى كان يشحنها إلى بلاده ويسخرها للبناء ولزراعة أرضه.

كل هذه المنظومة مازالت مترسخة فى جبلة الفرد الغربي الذى ينظر إلى ضحيته نظرة دنيا. واستعلاء إلى ما سواه

وحتى الآن لا يستطيع أن يتخلص من هذه النظرة برغم هذا التطور الهائل فى وسائل التقارب، إنها نظرية السوق أو نظرية الذئب الذى يدعي ان الشاه تعكر ماء شرابه وتفسد عليه حضارته التى لا يعرف هذا الجيل من أين أتى أسلافه بأحجارها، ولا يعرف الفرد الحالي من أين أتت له هذه الديانات ومن اى أرض جاءت.

انه فقط لا يعرف سوى دين القوة ودين العداء للأخر نتيجة الأحكام المتوارثة عن حقبة الحروب السابقة.. توجهه ميديا متنافرة تتغذى بمفردات توارثها وان كانت تلبسها ثوبا جديدا حتى يصدقها أبناء هذا الجيل الحالي. . وأصبح هناك تداعيات لهذا المنطق الحرفي الذى استغل قدرته على النيل من الأخر .. واتهامه.. والكيل له بمكيالين بعد أن استولى على كل شيء ولم يترك له إلا بيئة مهلهلة وغير مؤهلة لاستيعاب الإنسان الذى لا يستطيع التعامل مع الأخر معاملة المثل بالمثل، والمكان بالمكان.

أنا هنا لا أريد أن أقحم الأديان فى السلوك البشري لأن الأديان لا تدعو إلي الفجور ، أو القتل ، أو السرقة ، أو الاستئثار بالقوة ، أو بالعلم، فكل الأديان ملخصها ( حب لنفسك ما تحب لأخيك) كون الآخر يتصرف خارج هذا النطاق فلا يجوز له أن ينسب فعله القبيح إلى دينه، ولكن يجب عليه أن يرجع هذا الفعل لعوامل أخري، كالفقر ، والاستئثار بمصادر الثروة والسطو عليها، ومحاربته فى معتقده.. ومستوي علمه وتخلفه الذى فُرض عليه بواسطة إرهابي فرض السلطة والسيطرة، ومالكي سلاح الإرهاب والدمار، كل هؤلاء لهم منطق عصري مغلوط لنسب أى فعل خاطئ للدين.

فا لأمريكي الذى يقتل لا يجب ان ينسب فعله الخاطئ إلى دينه ، واليهودي الذى يقتل لا ينسب فعله إلي دينه، وكذلك المسلم والبوذي ، وعبدة النار .

إن من يقتل .. إنما يقتل لأهداف حددها هو ، ولأغراض وفق حساباته ووفق مصالحه الخاصة، ووفق ما ترسخ في جبلته.

ولكن هناك ما يجب أن أتحدث عنه ..

إذا كان سلوك البشر مختل .. ونرى ذلك ونطالعه يوميا من حبك المؤامرات ضد الدول وضد الجماعات ، كما نشاهد القتل والسحل والتعذيب والتغييب والمراقبة والتلصص ، إن كل ذلك مرجعه غياب الدين عند سائر البشر، وكما قال ديستويفسكى إذا لم يكن الله موجود فكل شيء مباح.

فالإنسان الذى يعلم ان هناك اله سوف يحاسبه لن يكذب ولن يقتل ولن يسرق الأخر، وما نراه على الساحة العالمية انما هو فعل بشرى محض من أجل المصلحة، من أجل حسابات منطق المتعامل نحو هدفه وإستراتيجيته .

دعونا إذن من الضحك على الشعوب ، ودعونا من خلق بؤر للصراع، ودعونا من افتعال النزاعات وحبك المؤامرات وانسبوا كل ذلك لمن يفعلونه، فاللعبة باتت ممجوجة وقبيحة ولا يتقبلها إلا من يصنعها. فلا يجوز ان يقبل العالم بكاملة منطق القوة الجامحة ، ولا يجوز لهذا العالم ان يسير فى الركاب سير الخانعين ظننا منه ان مصلحته فى الخنوع والصمت.

دعوني وأنا أتحدث من خندق المتهمين فى دينهم ان أنبه إلى أننا نعطي الفرصة للمتربصين بنا نظرا لسلوكنا الذى لا يرقى إلى السلوك القويم. إن ديننا ليس مجرد أحاديث فقهية . . أو آيات تتلي ولكنه منهج يحتاج إلي تطبيق قانون سماوي يجب ان نتمسك به حتى يصبح سلوكنا متفقا والمنهج ، لأن الاندفاع نحو تفسيرنا للفعل ورد الفعل إنما هو تدبير بليل لنقع في فخ لن نستطيع الخلاص منه إلا بمزيد من بتر أعضاء من جسد الأمة .

والأمر بسيط ...



أديب وشاعر ايطالى من اصل مصري

www.ghonim.com

www.newsofworld.info

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  المسرح السياسي ولاعبي الأدوار

 ::

  النفط .. والوطن.. والهجرة

 ::

  العرب صناع فكر ولديهم القدرة على الحوار

 ::

  الإرهاب لا دين له


 ::

  المفكر المسلم مالك بن نبي/1

 ::

  العمر كذبتنا

 ::

  رسالة إلى علمائنا وولاة أمرنا

 ::

  ضرورة اتخاذ موقف عربي لمجابهة مشروع قانون الاستفتاء الاسرائيلي

 ::

  قافلة الحرية هل تحرك المياه الراكدة

 ::

  أيَّ دولة نريد؟؟

 ::

  جمهور الإعلام الرياضي العربي سنة 2009

 ::

  80% من أبناء الخليج مصابون بالقولون العصبي

 ::

  متطوعو الإغاثة الزراعية ينزلون إلى شوارع مدينة نابلس ويحرضون الجماهير ضد البضائع الإسرائيلية

 ::

  طلعت سقيرق ، صوت الغضب والامل في القصيدة الفلسطينية



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الخوارج والحسن الصباح

 ::

  موضوعات في تجاوز فشل السياسات السلطوية والإنقسامية

 ::

  إيران والأكراد ..وذكرى اغتيال قاسملو

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  رسائل الأحزمة الناسفة في السعودية

 ::

  من يحاسب حزب الله

 ::

  انتصار الديموقراطية

 ::

  على هامش أداء شرطة المرور بغزة: لا لِحَقٍّ يراد به باطل!

 ::

  الدين والحياة الطيبة

 ::

  التشكيك بوطنية الشيعة في الخليج

 ::

  الدلالات العشر للحكم القضائى بمصرية تيران وصنافير

 ::

  جرائم أمريكا المتوحشة

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد ... لماذا نتوقف؟

 ::

  لماذا نكره إيران؟






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.