Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

حتى لا تظل دارفور قضية منسية عربيا
ماجد عزام   Tuesday 03-04 -2007

حتى لا تظل دارفور قضية منسية عربيا قبل أيام كشف الجنرال الأميركى ويسلى كلارك" عن وثيقة وضعت في وزارة الدفاع "البنتاغون"بعد وصول الرئيس جورج بوش وعصابة المحافظين الجدد للسلطة نهاية العام 2000 تضمنت مخططاً أو رغبة بغزو سبع دول عربية واسلامية وهي سوريا، لبنان، العراق، إيران، السودان، ليبيا، أفغانستان مع ترك فلسطين لاسرائيل تفعل بها ما تشاء• بعض هذه الدول تعرضت فعلا للغزو وبعضها تحت التهديد مع ملاحظة أن اسم السودان قد طرح للغزو والاحتلال قبل أن تطفو على السطح مشكلة أو تظهر قضية دارفور للعلن وحتى قبل أن تغزو صور الأوضاع الصعبة هناك وسائل الإعلام بشكل متعمد ومقصود وليس بغرض حل المشكلة الانسانية والسياسية من جذورها بل بغرض التحريض واستغلال الضائقة والمشكلة لاحتلال وغزو السودان تحت أي مسمى كان سواء كان قوات دولية أو اطلسية أو حتى أميركية مباشر وفج• الربع الأول من العام الحالي 2007 شهد تحركاً عربياً مهماً - سعودياً أساسا - لمواجهة الآثار الكارثية للسياسة والمعالجة الأميركية لملفات المنطقة العالقة وكان ثمة تحرك مهم أثمر عن التوصل إلى اتفاق مكة الذي فتح الطريق نحو تشكيل حكومة وحدة فلسطينية لمواجهة الأعباء والتحديات الصعبة والشائكة التي يواجهها الشعب الفلسطيني، وثمة تحرك جدي أيضا فيما يخص لبنان لتجنيبه الفتنة الداخلية ولقطع الطريق عمليا على كل المحاولات الهادفة إلى جر الشعب اللبناني نحو اقتتال داخلي وحرب أهلية ليس فيها منتصر أو رابح بل خاسرون بينما يتمثل المنتصر في الجهة الراغبة في زرع الحروب الأهلية المتنقلة في المنطقة والمعنى واضح زمرة المجانين أو المتعصبين من المحافظين الجدد أو من تبقى منهم في الإدارة الأميركية• الغريب أن ليس من اهتمام عربي جدي بدارفور والسودان رغم أن الجوهر واحد رغبة خارجية في السيطرة على الثروات العربية والاسلامية، ورغبة في تقسيم وتجزئة الدول العربية والاسلامية وزرع الحرب الأهلية المتنقلة فيها بحيث لا يمكن لأي دولة أن تشعر بالأمن أو الأمان والاطمئنان أو أن تفكر بشكل وطني وقومي مستقل ومسؤول بعيدا عن التهديدات والابتزازات والضغوط• وفي ما يخص هذا الملف أيضا ثمة أسس ومبادئ يمكن الاستناد عليها بحيث تمثل نقطة الانطلاق نحو عمل عربي جاد وفعال لمساعدة السودان على حل مشكلة دارفور بعيداعن المخططات والتدخلات الخارجية أولها التفهم والتأييد العربي - مصر والسعودية أساسا - لرفض السودان القاطع لنشر قوات دولية في دارفور ستمثل مظلة للتدخل الأميركي ومبرر لتوسيع تفويضها وانتشارها لتشمل الشرق وحتى السودان كله فيما بعد وهو السيناريو غير الخفي والذى سيعد تكرار كارثة العراق لكن في الشطر الأفريقي من العالم العربي كما أن القمة العربية الأخيرة التي عقدت في السودان اتخذت قرارا واضحا لتحمل نفقات تمويل الاتحاد الافريقي المنتشرة الآن في دارفور وهي الذريعة أو الحجة التي تستخدم من أجل نقل تفويض تلك القوات من الاتحاد الأفريقي إلى الأمم المتحدة وإضافة إلى ذلك يمكن بالإشارة إلى اتفاق ابوجا الذي وقعته الحكومة السودانية مع كبرى حركات التمرد في دارفور وفي مايو من العام 2005 ووضعت خطة متكاملة لتنفيذه سياسيا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا رفعتها الى الأمم المتحدة في آب أغسطس من العام 2006 وهي الخطة التي يجب أن تتبناها الجامعة العربية وتضع كل ثقلها من أجل تنفيذها بمعزل عن المواقف الخارجية وخاصة الأوروبية والأميركية المشبوهة لعرقلتها• يمكن توقع أكثر من ذلك من الجامعة العربية في القمة القادمة في الرياض أي المبادرة إلى دعم قوات الاتحاد الأفريقي بقوات حفظ سلام عربية وتشكيل قيادة مشتركة عربية أفريقية لتنفيذ خطة الحكومة ولفرض الأمن والأمان والهدوء في دارفور ولنقل تقارير جد عادلة ومنصفة عن الأوضاع والتطورات هناك وعدم المجادلة في أن الوضع ما زال سيئا ولكنه مع ذلك يتحسن ولو بشكل بطيء ويحتاج الأمر إلى مزيد من العمل الجاد للوصول بالوضع إلى الصورة التي تتمناها الحكومة السودانية وكل عربي حريص على استقرار هذا الجزء الهام والاستراتيجي من العالم العربي• لا يجب أن يغيب التفاؤل عن توقعاتنا تجاه القمة العربيةو تجاه العمل العربي المشترك بشكل عام فثمة شعور بكارثية وبؤس السياسة الأميركية وثمة شعور بالندم على إعطاء الإدارة الأميركية الحالية التفويض والدعم الواسع لإدارة المنطقة كما شاءت وكسر توازناتها وأسس استقرارها كما يحلو لها وثمة شعور وإحساس بالمسؤولية والرغبة في العمل لإنقاذ المنطقة وشعوبها من الأخطار المصيرية المحدقة بها ويمكن توقع أن ثمة فهماً أصيلاً بأن المشكلات والأزمات هي واحدة وأنه ليس من الصائب التقاعس عن مواجهتها كلها دون استثناء ولكن على قاعدة واحدة غير مسموح بالحرب الأهلية أو تجزئة أي من الدول العربية والاسلامية ما هو صحيح بالنسبة لفلسطين ولبنان والعراق صحيح أيضا لدارفور والسودان•

[email protected]
* مدير مركز شرق المتوسط للصحافة والإعلام -بيروت

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نحن وأوباما

 ::

  افق سياسي..

 ::

  مواجهة العدوان الإسرائيلي: المصطلحات نموذجاً

 ::

  حصار غزة بين الإنساني والسياسي

 ::

  أحداث مومباي بالمنظار الاسرائيلى

 ::

  موقف بريطاني نوعي مهم ولكن أين العرب؟

 ::

  أولمرت ونهاية الحلم الصهيوني.. ملاحظات أساسية

 ::

  الثابت والمتغير بعد انتخابات كديما

 ::

  من تشرين إلى تموز..اسرائيل لم تتغير أما نحنا فنعم


 ::

  محاكمة المجرم بوش وعصابته

 ::

  حملة إنسانية صوتوا معي :لا لإغتيال الطفولة والبراءة بسكين زواج القاصرات الباردة ..

 ::

  تسمية ميدان وشارع في رام الله

 ::

  قرية العراقيب وصمود بعد هدم للمرة السادسة

 ::

  متقاعد أم مت قاعد

 ::

  عمائم طهران ,الاداة الامريكية الفاعلة التي حولت العراق الى حُطام!

 ::

  على الرغم من الإسلاموفوبيا

 ::

  متاهة

 ::

  غربة إنتماء وإستلاب للذات!!!

 ::

  الدين قبل الطب والهندسة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  خطايا مشروع قانون الصحافة والإعلام

 ::

  تدويل الإرهاب من احتلال العراق إلى جرافة نيس

 ::

  إسرائيل تطوق غزة بجدار تحت الأرض

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد.. 2- دعونا نفكر في الاقتصاد

 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  تصالحت تركيا واسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !

 ::

  فعلها كبيرهم هذا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.