Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مذكرة حول حق العودة إلى قمة الرياض
الأرشيف   Wednesday 04-04 -2007

أصحاب الجلالة والفخامة الملوك والرؤساء العرب حفظهم الله...
تنعقد القمة العربية في الرياض، في ظروف وتحديات مصيرية تواجه شعبنا وأمتنا، بسبب المخططات والمشاريع العدوانية الأميركية الصهيونية مما يضفي على هذه القمة أهمية استثنائية، تترقبها جماهير أمتنا بحذر وقلق شديدين. لذا فإن الأمانة العامة للاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، انطلاقاً من المسؤولية الوطنية والثقافية تتوجه إليكم بما يلي:
إن حق العودة هو جوهر قضية فلسطين، وهو المرتكز الأساسي لتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية واندلاع الثورة الفلسطينية المعاصرة، وهذا الحق هو الحلم الذي يتمسك به اللاجئ الفلسطيني جيلاً بعد جيل، وهو حق أساسي من الحقوق الطبيعية وحقوق الإنسان، ولا تجوز فيه الإنابة أو التنازل، ولا يزول بزوال الدول أو بتغيير السيادة أو بالتقادم.
نتجت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين عن مخطط الترحيل الذي أقره المؤتمر الصهيوني الثاني والعشرون في زيوريخ عام 1937، حيث شكلت الوكالة اليهودية ثلاث لجان لترحيل الفلسطينيين من وطنهم فلسطين، وطن آبائهم وأجدادهم، ولا نزال نسمع حتى يومنا هذا دعوات ومخططات للترحيل من أحزاب «إسرائيلية» ووزراء في حكومة أولمرت الصهيونية.
تتضمن مبادئ القانون الدولي والعهود والمواثيق الدولية ومنها المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حق كل شخص في العودة إلى منزله في وطنه وتأمين حقه في مغادرة بلده بحرية والعودة إلى منزله كنتيجة طبيعية لحق المواطن الأساسي في حرية التنقل والعودة. وتعتبر أن حق العودة للأفراد الذين يُرغمون على مغادرة وطنهم بسبب قوة قاهرة كالحرب، ملزماً.
كما أن قرار الأمم المتحدة رقم 194 الذي ينص على عودة اللاجئين إلى ديارهم والتعويض عن الخسائر والأضرار التي لحقت بممتلكاتهم لم يلبي طموح الفلسطينيين بحقهم بوطنهم وأرضهم فلسطين كل فلسطين وتحت السيادة الكاملة عليها.
نشأت موجهة الهجرة الثانية جراء حرب حزيران العدوانية التي أشعلها الكيان الصهيوني عام 1967، فاتخذ مجلس الأمن الدولي القرار 237 بتايخ 14 حزيران 1967 طالب فيه هذا الكيان بتسهيل عودة اللاجئين الذين خرجوا جراء الحرب.
إن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بقيت منذ نشوئها وحتى الآن بدون حل بسبب أطماع (إسرائيل) التوسعية في الأرض والثروات العربية، ورفضها وإنكارها لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف الواردة في الميثاق والإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقيات جنيف.
أصحاب الجلالة والفخامة...
إن الكيان الصهيوني لم يتغير وإن صراعنا معه صراع وجود وليس خلافاً على حدود، فهو ينطلق من المزاعم والأساطير التي رسخها كتبة التوراة والتلمود في الأرض والثروات العربية، ويسخِّر الحروب العدوانية والاحتلال والاستعمار الاستيطاني لإقامة «إسرائيل العظمى»! الاقتصادية عن طريق الشرق الأوسط الجديد للقضاء على النظام العربي والوحدة العربية والتضامن والتنسيق العربيين.
ووصلت عنجهية قادة الكيان الصهيوني والصهيونية العالمية حداً ينكرون فيه مسؤوليتهم التاريخية عن نشوء مشكلة اللاجئين ويحمّلون الدول العربية مسؤولية نشوئها ومسؤولية عدم حلها، فجاء المؤرخون الجدد فيها وعكفوا على دراسة وتحليل الوثائق الصهيونية وخرجوا برأي هز قادة الكيان الصهيوني وأعلنوا أن ترحيلاً جماعياً قسرياً قد ارتكبه هؤلاء بحق الشعب الفلسطيني عام 1948.
ويُفاقم الاحتلال الإسرائيلي يومياً من معاناة شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 بدءاً من قضية المهجرين المقتلعين من أرضهم والذين بقوا في الأراضي التي أُقيم عليها الكيان الصهيوني، وهجرّتهم من قراهم وسكنوا على أراضيهم ولا يزال مستمراً في عملية الاقتلاع والتهجير في منطقة بئر السبع والقدس المحتلة وغيرهما بما فيه باب المغاربة والمسجد الأقصى المبارك.
أصحاب الجلالة والفخامة...
لقد أجمع الشعب العربي الفلسطيني من خلال كافة المؤتمرات والنشاطات التي عقدوها بالتأكيد على وحدة الشعب العربي الفلسطيني السياسية والوطنية والتاريخية غير القابلة للتجزئة، ورفض مشاريع التوطين وعبروا عن حقهم الطبيعي في العودة إلى أراضيهم ووطنهم فلسطين.
إن التوطين هدف ومصلحة صهيونية لوأد مشكلة اللاجئين، أصحاب فلسطين الأصليين وسكانها الشرعيين لتحويل الكيان الصهيوني إلى (دولة) يهودية عنصرية خالصة، أي إلى أكبر غيتو يهودي في العالم. وتعني يهودية الدولة ترحيل الفلسطيني من قرى ومدن الجليل.
إن العهدين الدوليين، العهد الدولي بشأن الحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي بشأن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية اللذين وافقت عليهما الأمم المتحدة في عام 1966 ينصان على حق كل فرد في مغادرة بلده والعودة إليه وعدم جواز حرمانه من العودة بشكل تعسفي تتمتعان بصفة إلزامية للدول الموقعة عليهما، وقانوناً للدول الأطراف فيها، وبالتالي يصبح حق العودة قانوناً في تلك الدول.
إن الكيان الصهيوني يتحمل المسؤولية التاريخية عن الترحيل والتهجير والقتل والإبادة والاغتيالات التي ارتكبها ويرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني الأعزل. ويتحمل المجتمع الدولي وبالتحديد الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي مسؤولية استمرار مأساة اللاجئين الفلسطيني والهولوكوست (الإسرائيلي) على الشعب الفلسطيني.
على ضوء شطب القرار 3379 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1975 الذي ساوى الصهيونية بالعنصرية، تتعزز مخاوفنا من المحاولات الأمريكية – الصهيونية الدؤوبة للنيل من الأسس القانونية الدولية للقضية الفلسطينية وتحديداً استهداف حق العودة الذي يمثل جوهر هذه القضية لتبدو وكأنها بموافقة ورغبة (عربية – فلسطينية)، هذا فيما يدير التحالف الأمريكي – الصهيوني الظهر لقرار محكمة لاهاي المتعلق بجدار الفصل العنصري الذي يحاصر عشرات الآلاف من أبناء شعبنا ويعرضهم لمخاطر التهجير واللجوء، ويكرس سياسة المعازل وتهويد الأرض.
تجتمعون ونحن على أبواب الذكرى الواحدة والثلاثين ليوم الأرض المجيد، الذي يؤكد فيه شعبنا على تمسكه بأرضه وبهويته ووحدة حقوقه وقضيته، ولا يفوتنا أن نذكركم بأن ثمة محاولات تجري على قدم وساق لإقتلاع جزء من أهلنا في بئر السبع والجليل والقدس والمس بمقدساتنا الإسلامية والمسيحية، ولكم أن تتصوروا بأن الاستيطان الزاحف لإلتهام الأرض الفلسطينية قد وصل حجمه في منطقة القدس الكبرى إلى 47% من مجمل الاستيطان في الضفة الفلسطينية.
إن هذه المخاطر التي تحيق بشعبنا وقضيتنا وحقوقنا غير القابلة للتصرف، تضع أمتنا وشعبنا وكل أصدقائه على امتداد العالم أمام مسؤولية الدفاع عن هذه الحقوق.
إن اللاجئين الفلسطينيين الذين يرفضون تشطيب حقهم في العودة إلى ديارهم أو المساومة عليه، ويرفضون مشاريع التوطين والوطن البديل، ويطالبون بالوقف الفوري للهجرة اليهودية، ويحمّلون العدو كامل المسؤولية القانونية والمادية عن ترحيلهم، ويصرون على العودة إلى ديارهم وتعويضهم عن الظلم والغبن والمعاناة التاريخية الهائلة التي ألحقتها بهم طيلة 60 عاماً، يحذرون من المساس بهذا الحق.
إن اللاجئين الفلسطينيين بصورة خاصة والشعب الفلسطيني والعربي بصورة عامة يرفضون المساومة على هذا الحق. ويتعهدون من جديد وأمام العالم بأنهم سيواصلون مقاومتهم للاحتلال الصهيوني لوطنهم فلسطين من رأس الناقورة إلى رفح ومن نهر الأردن إلى البحر المتوسط، ويعلنون أن فلسطين وقف على شعبها وأمتها ولا يحق لأحد كائناً من كان أن يتصرف أو يساوم أو يتنازل عن أي شبر من فلسطين أو عن أي حق من حقوقه الفلسطينية.
وإن كتاب فلسطين وصحفييها المنضوين تحت لواء الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين سيواصلون دورهم كرافعة من روافع عملية التحرير باتجاه العودة متمسكين بثوابت أمتهم الوطنية التي نص عليها الميثاق الوطني الفلسطيني الأصل رافعين شعار مقاومة التطبيع مع العدو مؤكدين على شعار اتحادهم «بالدم نكتب لفلسطين وللوطن العربي».
دمشق 27/3/2007
الأمانة العامة

المرسل
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الإقليم العربي .. «صندوق بريد» تتبادل عبره قوى العالم رسائلها

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  " من الذي دفع للزمار ؟" من مقدمة كتاب الحرب الباردة الثقافية (المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  هندسة الجهل - هل الجهل يتم ابتكاره ؟

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  البحث العلمي

 ::

  ورقة علمية بعنوان:تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. إيجابيات وسلبيات وطرق وقاية

 ::

  أحداث برج التجارة والطائرة لو كربي والمدمرة كول وأسلحة الدمار الشامل في العراق من صنع الموساد الإسرائيلي

 ::

  أمثال وحكم إنجليزيه رائعة


 ::

  حرب مرشحة للتوسع

 ::

  برعاية كريمة من الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولى العهد ونائب حاكم إمارة الشارقة افتتاح فعاليات المتلقى الحادي عشر لشباب دول الخليج العربية بمشاركة 6 دول

 ::

  الحذاء المُعتبر

 ::

  !! وهذا هو رأي المفتي : ولاعجب

 ::

  عطش مارد

 ::

  بلاؤنـا وتفرُّقـُنا منـّا وفينـا

 ::

  حالة زهايمر كل 7 ثوان في مصر

 ::

  شمشون الجبار بصمة على غايات التدوين

 ::

  حــــــريمة

 ::

  هل ينتظر سوريا السيناريو العراقي نفسه ؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!



 ::

  كيف تصنع طفلاً متفائلاً؟

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  أعجوبة الفرن والخراف في عورتا

 ::

  قصائد الشاعر إبراهيم طوقان

 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  الإقتصاد الأخضر في العالم العربي

 ::

  ذكرى النكبة 71....!!

 ::

  يوم النكبة على أعتاب صفقة القرن

 ::

  ماذا لو غدر بنا ترمب؟

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  حلم

 ::

  الإحصاء فى القرآن

 ::

  الانسان ؟؟؟

 ::

  السجن فى القرآن






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.