Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

شهادات لمقتلعين فلسطينيين
الأستاذ أديب قعوار   Friday 13-04 -2007

شهادات لمقتلعين فلسطينيين يتشرف

مركز باحث للدراسات

بيروت – لبنان

بدعوتكم لحضور حفل توقيع الكتاب الجديد

للأستاذ أديب قعوار

شهادات لمقتلعين فلسطينيين

المكان: "معرض بيروت العربي والدولي للكتاب" (الخمسون")

قاعة معارض بيال – جناح "باحث للدراسات"

بيروت - لبنان

الزمان: الأحد في 15/4/2007

من الساعة العاشرة إلى الواحدة ظهراً ومن الخامسة إلى التاسعة مساء

وشكراً لحضوركم

يستمر المعرض من 12/4/2007 حتى 22/4/2007
يومياً من العاشرة صباحاً حتى العاشرة مساءً


تقديم:

د. أنيس صايغ
الخروج تعبير شائع جداً في الأدبيات الدينية اليهودية انطلاقا مما ورد في الروايات التوراتية عن خروج اليهود (أوالعبرانيين أو بني إسرائيل) من أرض مصر إلى أرض فلسطين عبر البحر الأحمر وسيناء والتلال المطلة على البحر الميت في شرقي الأردن ولسنا في معرض ألبحث في صحة هذا "الخروج" ولا في مصداقية الروايات التي كانت مصدر لكثير من الخرافات والأقاصيص. ما بهمنا هو أن نشير هنا إلى أهمية شيوع هذا التعبير وامتداده أكثر من ثلاثين قرنا وتوأمته للتاريخ اليهودي من جهة ولأساطير العهد القديم من جهة أخرى ليصبح فيما بعد، وفي أعقاب ظهور الحركة الصهيونية، أواخر القرن التاسع عشر رمزا تستعمله دعوات هذه الحركة ومصلحاتها في الأدب، والتاريخ والسياسة والثقافة.

غير أن هذا الخروج الوهمي أو شبه الوهمي في أساساته وأصوله وفي مدلولاته ومزاعمه يقف ذليلا، بل يجب أن يكون ذليلاً، أمام خروج آخر، حقيقي وواقعي وملموس في ملايين الأدلة والتجسيدات - أعني به خروج ثلاثة أرباع المليون فلسطيني وهم في الحقيقة غالبية شعب فلسطين آنذاك، من ديارهم إلى الأراضي المجاورة والبقاع البعيدة، خروجا قسريًا ووحشيًا وإرهابيا حوَله من لجوء ونزوح إلى اقتلاع بكل ما في مصطلح الاقتلاع من معنى، سواء في المصاعب والمشاق التي تعرض لها الناس أثناء إرغامهم على مغادرة منازلهم وأثناء البحث عن مآو يلجئون إليها (وما تضمنه ذلك من عذاب وموت وهلاك ومرض وجوع وعطش وإهانةات وخسائر) في مآسي تحمل حياة اللجوء "المؤقت" الذي تجاوز عند غالبيتهم السنوات الثماني والخمسين، وما يكتنف هذه الحياة من اضطراب وإحباط وانكسار وهموم. ليس غريباً أن يبزغ في أدبيات النصف التالي من القرن العشرين لون جديد له شخصيته ومذاقه الخاص هو أدب الاقتلاع، خروج الفلسطيني مرغما من أرض الآباء والأجداد وتشرده وانتشاره بعيداً عن منبته لا حيث ولد فحسب، بل حيث ترك جذوره البعيدة في الأرض والمجتمع والتاريخ.

أكثر ما نجد أدب الاقتلاع هذا في المذكرات والسير الذاتية، كما في الأحاديث وفي الكتابات لمتناثرة. وما زال بعضه في القلوب والأفكار يتناثر في الجلسات ومع الآهات والحسرات، ومع الدموع أحياناً.

لقد فطن الكاتب العربي الفلسطيني الجاد في كتبه وكتاباته الأخرى إلى أهمية هذا الأدب الجديد نسبيا، فلسطينيا وعربيا، فنشط في البحث عن، وفي جمع، العشرات من شهادات المقتلعين من فلسطين أواخر أربعينيات القرن الماضي، وخاصة في العام 1948. أستمع الأستاذ أديب قعوار إلى هذه الذكريات يرويها أصحابها بعد مرور أكثر من نصف قرن، دونها. وتجمع له، بالتالي كماً جيداً ومعبراً عن عمليات الاقتلاع وذكراها في نفوس أصحابها. ولو أراد المؤلف أن يجمع المزيد لصدر كتابه في حجم صخم قد يتعذر على القارئ الإحاطة به كله. لذلك كان الأستاذ قعوار انتقائيا في اختيار الفصول ليأتي الكتاب تعبيراً صحيحاً عن الموضوع بكل إبعاده الجغرافية والزمنية والتخصصية. فبين أصحاب الشهادات الأستاذ الجامعي والباحث والسياسي والمناضل والأديب ورجل الشارع وابن المخيم والإنسان العادي، وتغطي شهاداتهم أرض فلسطين كلها، شمالها وجنوبها، شرقها وغربها، مدنها وبلداتها وقراها. وكانت الحصيلة مادة وثائقية دسمة وشفافة، تعرض للقارئ صورة المأساة السوداء بأدق التفاصيل وأصح الانفعالات وأصدق الوقائع.

لا شك أن شهادات الاقتلاع ستتوالى في الأيام والسنين المقبلة. ستستمر ما دامت المأساة مستمرة، أي ما دام الإنسان الفلسطيني، ذلك الذي أرغم على الهجرة في العام 1948أو أبنائه أو أحفاده، وما زال ممنوعاً من العودة إلى أرضه وأرض الآباء والأجداد، وما دام أمل العودة يداعب خياله ويستولي على أفكاره ومشاعره وأحاسيسه. فهو، حيثما يقيم اليوم، في غربة. والمطلب الأول والأسمى للغريب، أي غريب، أن يعود إلى وطنه حرا كريمًا.

حرمتني الظروف أن أختبر شخصيا ومباشرة، مأساة تجربة الاقتلاع في حينه - وإن لم تحرمني من المشاركة مع المقتلعين بعد خروجهم من فلسطين والإقامة في دنيا اللجوء والهجرة هذه السنوات الطويلة. فقد شاءت الأقدار أن أكون خارج طبرية، مسقط الرأس، عند سقوطها في الثامن عشر من نيسان / أبريل 1948، إذ كنت طالباً داخلياً في إحدى مدارس لبنان بعد إقفال المدارس في فلسطين إثر إعلان قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين وإنشاء كيان لليهود على جزء منها في التاسع والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر 1947. تركت طبرية صباح الرابع من شباط / فبراير 1948 متوجهاً إلى صيدا.وكان ذلك اليوم آخر عهدي بالمدينة الجميلة. تركت طبرية إلى صيدا بينما كان الوالد ينقل الوالدة إلى مستشفى الإرسالية الاسكتلندية في المدينة لإصابتها ذلك الصباح بنوبة قلبية جديدة (كانت تعاني من مرض القلب منذ أكثر من عشر سنوات). كنت ألقي من النافذة الخلفية للسيارة نظرات الوداع الأخيرة. كنت قد اتفقت مع الوالدين على أن أعود بعد عشرة أسابيع لتمضية عطلة عيد الفصح معهما. وقبل العيد بيومين أخذت سيارة إلى طبرية. ولكن السيارة توقفت بعد عبور الحدود اللبنانية - الفلسطينية، الساحلية، بحوالي عشرين كيلو متراً. اعترضها جندي بريطاني قائلاً أن الطريق خطر ولا يسمح لأحد بمتابعة السير عليه. إن قوات الهاغاناه تحاصر عدة قرى عربية على طول الطريق. وكانت هذه المنظمة الصهيونية العسكرية، التابعة للوكالة اليهودية، تدين بتأهيلها لضابط بريطاني مسيحي أصولي وعنصري معاد للعرب اسمه أورد وينغيت أشرف على تدريبها وإعدادها للمساهمة في طرد عرب فلسطين وإقامة دولة يهودية في البلاد حينما تسمح الظروف الدولية بذلك. وكان وينغيت يعتقد أن الله اختاره هو بالذات لأداء هذه المهمة المقدسة، تحقيقاً لوعد الله لبني إسرائيل بتمليكهم أرض اللبن والعسل.

عدت أدراجي إلى صيدا. وبعد أيام، في الثامن عشر من أبريل، لحق بي الوالدان. لقد اتصل ضابط بريطاني بالوالد وطلب إليه أن يستعد لإخراج الوالدة من المستشفى ليحملها في شاحنته العسكرية إلى حدود لبنان حيث الأمان، لأن طبرية ستسقط بعد ساعات أمام القوات الصهيونية التي تتأهب لدخول البلدة الصغيرة الوديعة المسالمة والمستلقية على الشاطئ الغربي "لبحر الجليل" الشهير بأدبيات الإنجيل.

لم يترك الضابط لوالدي فرصة للاستفسار أو الامتناع. فهو مسئول عن حياة راعي الطائفة الإنجيلية، ومفوَض أن ينقله إلى خارج فلسطين.

"إنها إرادة الله". كانت هذه الكلمات إجابة الضابط على تساؤلات الوالد. إرادة الله أن "يعيد" بني إسرائيل إلى "بلادهم" بعد ألفي سنة من الشتات. وأن يقيم لهم دولة، "أنت تعلم، يا عزيزي القسيس، أن هذا البلد بلدهم. وها هم يعودون".

لم يكن القس يعلم. درس اللاهوت في أعلى مدرسة دينية مسيحية في القدس، ونال الشهادة، ورسم قسيساً، وطالع وتبحر، في اللاهوت المسيحي، وألف الكتب والدراسات، وألقى مئات العظات. ومع هذا لم يكن يعلم أن إرادة الله قضت في العام 1948 أن يطرد أهل البلاد الشرعيون أصحاب الجذور التاريخية التي تمتد إلى عشرات القرون من ديارهم، بالقوة والغصب والإرهاب، ليحل محلهم مكانهم يهود غرباء عن فلسطين وفدوا إليها من دول بعيدة.


ثلاثة من أفراد الأسرة (الوالد والوالدة والشقيقة) بقوا في طبرية بعد انتقالي إلى صيدا، إلى أن أخرجهم الجيش للبريطاني، كما ذكرت أعلاه، عنوة، صباح السابع عشر من نيسان أبريل، أي قبل أن يدخل رجال الهاغاناه المدينة بساعات. دار هذا السجال بين الضابط (المسيحي المتطرف المؤمن بمزاعم اليهود عن وعد الله لهم بأرض فلسطين) ووالدي (القسيس الإنجيلي المتبحر في علم اللاهوت الذي قاده علمه إلى إنكار استمرار هذا الوعد وفاعليته بعد خمسة وثلاثين قرنا). وبالطبع، لم يجد الحديث، ولا إصرار الوالد على الصمود، نفعا. وكانت النتيجة المباشرة خروج العائلة لاجئة إلى لبنان، والتحاقي أنا، من صيدا، بحياة اللجوء التي شملت آنذاك ثلاثة أرباع المليون إنسان على الأقل.

لم أر طبرية في السنوات الثماني وخمسين مرت على اقتلاعي منه إلا مرة واحدة. وكان ذلك على بعد أميال قليلة، من فوق إحدى تلال الأردن المطلة على البحيرة، ومن خلال مكبِر ضخم وفرَه أحد ضباط الجيش الأردني في معسكر قرب أم قيس (التي شكلت في يوم من الأيام الغابرة مع طبرية دويلة واحدة). أقول رأيت طبرية مجازاً. فلم يكن ضعف البصر بفعل الإرهاب الصهيوني هو السبب الوحيد. بل زاد في وهن الرؤية دموع غشت العينين ولم أقو على مسحها خجلا من أن يراني الضابط الأردني وأنا في حال التوتر والتأثر هذا. ولم أشأ أن أكشف عن ضعفي وانهياري لمجرد أن أرى بلدتي الحبيبة وأنا الذي أتغنى بها وأتغزل بحبها في كل مناسبة. وأقسمت، سرًا، أن تكون المرة الثانية التي أراها، إذا أتيح لي ذلك، من داخلها، وعلى أرضها، مدينة حرة محررة تحتضن مواطنا أسهم في تحريرها عمليًا ولو بالقلم. لن أكون زائرا عابرًا ولا سائحًا مستطلعا ولا مراقباً فضولياً. بل أكون ابنا لتربة عاد إلى حضنها، حتى يتوحد المرقد بالمنبت.

أجد نفسي أستغل طلب المؤلف الصديق الأستاذ أديب قعوار بأن أقدم لكتابه الوثائقي القيم هذا فأطلق مشاعري وحنيني على صفحات الكتاب. وعذراً من المؤلف ومن القارئ. وما طبرية إلا واحدة من مئات المدن والبلدات والقرى التي اقتلع أهلها الأصليون منها. وما أنا إلا أحد هؤلاء المقتلعين الذين يبلغ عددهم اليوم الملايين. كل واحد منا ينشد العودة. وفي العودة، وحدها، تحقيق الذات وانجاز الرسالة وتجسيد الانتماء. وفي العودة يصبح الماضي طريقاً إلى المستقبل، ويصبح الاقتلاع بوابة لفلسطين الغد المشرقة على العالم بعطاءاتها ومآثرها وخيراتها وفضائلها. وهكذا تتحول أدبيات الاقتلاع، المرة إلى أدبيات عذبة للعودة. والطريق بين منابت فلسطين وديار الغربة واحد. والسلاح واحد. بالعنف والإرهاب أخرجنا. وبالنضال نعود.


تمهيد
قامت الدعاية الصهيونية على أثر نكبة العرب في فلسطين بحملة مسعورة من الأكاذيب وقلب الحقائق وتشويهها بشكل واضح ومفضوح، ومن أهمها أن الفلسطينيين العرب نزحوا عن أرضهم إما طوعاً أو بطلب من قياداتهم والحكام العرب آنذاك، ومع الأسف فإن نسبة كبيرة من المجتمع العالمي إما ضللت أو هي شاءت أن تضلل طوعاً أو عن طيبة خاطر وابتلعت هذا الادعاء، وقد قال المرحوم الدكتور إدوار سعيد:

"وفق الدعية الكلاسيكية: إن تكرار الكذبة يؤدي إلى تصديقها

أي أن "إسرائيل" هي ضحية الفلسطينيين، وأنها تريد السلام، وأنها بانتظار أن يتمثل الفلسطينيون بنبل أخلاقياتها وتمالك نفسها."

لا نستغرب بأنه لا يزال هناك من يصدق هذه الأكذوبة بالرغم من قيام بعض البحاثة الصهاينة بالغوص في المستندات الرسمية الصهيونية لما يدعونه بـ"حرب الاستقلال" عام 1948 من أمثال المؤرخ الصهيوني بني موريس، الأستاذ في جامعة بئر السبع المعروفة بـ"جامعة بن جورين" وممن يدعونهم بـ"المؤرخين الإسرائيليين الجدد" بالكتابة عما حدث فعلاً من مجازر وتدمير للقرى والبلدات الفلسطينية، وعمليات التهجير الواسعة النطاق بحيث لم يبق في فلسطين المحتلة عام 1948 إلا ما يقارب 160،000 نسمة من أصل 1،300،00 عدد الفلسطينيين العرب آنذاك اقتلعوا وهجر منهم أكثر من سبعمائة ألف إلى خارج فلسطين.

ولكن بني موريس (أنظر تعليقنا على حديثه لجريدة هآريتز في قسم الوثائق في هذا الكتاب) الذي كشف عما حدث فعلاً من مجازر وتهجير وتدمير، كشف عن عنصريته الصهيونية بشكل يفضح حقيقة الصهيونية العنصرية الوقحة والدميمة بدون خجل. وقد برر ذلك في مقابلة مع جريدة "هاريتز"، المفروض أنها أقل الصحف الصهيونية في فلسطين المحتلة تطرفاً، لقد برر استئصال من دعاهم ب"البرابرة" حول العالم لفسح المجال للأوروبي الأبيض الذي يريد أن يهاجر من موطنه الأصلي إلى أرض جديدة يستعمرها ويبني لنفسه فيها وطناً جديدا وبيتاً جديداً، برر بادئ ذي بدئ إفناء عشرات الملايين من سكان القارتين الأمريكيتين الأصليين الذين أطلق عليهم المستعمرون البيض اسم "الهنود الحمر" ظناً منهم بأنهم وصلوا إلى الهند، كما برر ضمناً استئصال السكان الأصليون لكل الأراضي التي اكتشفها الرحالة الأوروبيون، وبرر كذلك الاستعمار الفرنسي للجزائر واستئصال أكبر عدد من الجزائريين العرب كما باقي مواطني أفريقيا. كل ذلك تبريراً لاستئصال و/أو طرد الفلسطينيين من أرضهم كي تقام عليها دولة لليهود "مطهرة" من أهلها. أجاب موريس رداً على سؤال: "وأخلاقياً أنك تعني بأنه ليست لديك مشكلة للقيام بمثل هذا العمل (ذبح الفلسطينيين)؟" أجاب: "هذا صحيح، حتى أن الديمقراطية الأميركية العظيمة ما كان لها وجود لولا استئصال الهنود. هناك أمثال تبرر فيها الوسيلة الدامية والوحشية لنصل إلى الغاية المنشودة، إيجاد وطن قومي لليهود فيها، وهذا ما جرى عبر التاريخ". وأضاف موريس: "بالنسبة لحرب الاستقلال الجزائرية، أنا أتعاطف مع ألبير كامي فهو يساري وأخلاقي ولكنه عندما يتحدث عن الجزائريين فقد كان يضع أمه فوق الأخلاقيات. يجب إلا تقارن حرب الجزائر بحرب استقلال "إسرائيل"، الحفاظ على شعبي أهم من المبادئ الأخلاقية العالمية. أنا أحاول أن أكون واقعياً، فأنا أعرف بأنه ذلك ليس جيداً من الناحية السياسية، ولكن الحقيقة، في أية حالة، تسمم التاريخ، وتعرقل رؤيتها". وهو بذلك وعلى هذا الأساس يبرر جرائم الحرب التي اقترفها "شعبه"!!! وهو يعتب على ديفيد بن غوريون القائد السياسي للصهيونية في فلسطين، وأول رئيس وزراء للكيان الصهيوني، لأنه لم يكمل عملية استئصال الفلسطينيين من أرضهم في ذلك الحين، ولكنه يأمل أن تحين الفرصة للصهيونية بأن تكمل المهمة يوماً ما وعندما تحين الفرصة، وذلك لإكمال عملية إقامة دولة "ديمقراطية لشعبه"(!!!).

أما الصحافة الأميركية الحرة، وهي مع الأسف محدودة الانتشار والنفوذ، فتقول الحقيقة وتفضح الأكاذيب الصهيونية. كتب "أليسون فير" المدير التنفيذي لمجموعة "If Americans Knew" "لو علم الأميركيون" مقالا بعنوان: "مجموعات الضغط والرقابة على الإعلام حول "إسرائيل"/ فلسطين". جاء في المقال: "لقد رأيت التضليل والتحريف. لقد رأيت كيف أن أحد أكبر عمليات الاقتلاع الوحشية في التاريخ المعاصر قد محيت من الإعلام الأميركي. لقد رأيت كيف أن أكثر الأساليب الدائمة التطبيق والبطش التي استعملت بواسطة دولة مؤسسة على الدين والتمييز الديني والعرقي للتخلص من شعب من الديانة والقومية "الخطأ".

"إن الرقابة التي يتحدث عنها هذا المقال لا تتوقف على وسائل الإعلام الإخبارية، فالعقيدة الصهيونية تفسد مجالات أكاديمية واسعة. وبالإمكان العثور على علوم عنصرية في منشورات صادرة عن الأكاديمية الوطنية للعلوم بدقة، والمعلومات الواردة لم يتم التحقيق في محتوياتها بدقة، والمعلومات الواردة فيها لا تدعم الخلاصة". http://www.pubmedcentral.nih.gov/articlerender.fcq?tool=pubmedpubmedid=10801975

لقد أسهم الإعلام الأميركي المتصهين بنشر هذه الأكذوبة وغيرها من أساليب التضليل الكبرى حول عملية اقتلاع المواطنين الفلسطينيين العرب من أرضهم، ومن أكبر مجالات التضليل وتحريف الحقائق أدب القصة الأميركية. فقد كتب الروائي الصهيوني الأميركي جيمس ميشينر في روايته "الينبوع" التي تمتد عبر 1035 صفحة وهي مكرسة بالكامل لنشر الادعاءات الصهيونية الكاذبة فقال: "وسحب بيده الوحيدة من حافظة الخرائط مجموعة من الأوراق وفردها أمامه، إنها أوامر سرية إلى ضباط الميدان العرب تأمرهم بإجلاء جميع المدنيين، تأمرهم بخلق أقصى حد من التشويش والإرباك والإخلال بالخدمات العامة. ‘أكدوا لهم بأن الجيوش العربية ستستولي على كل فلسطين وسيكون بإمكانهم العودة إليها واستعادة ليس فقط ممتلكاتهم القديمة بل الاستيلاء على ما يشاءون من ممتلكات اليهود‘. ودس "رايش" الأوراق المثيرة في محفظته وهو يتمتم: ‘لم تكن القنبلة الذرية التي جرفتهم إلى الخارج، إن زعمائهم الفاسدين هم من دفعهم إلى الخروج‘". صفحة – 961.

ويتابع ميشينر ترهاته قائلاً: "ولكن شعور ريتش بالنصر تشتت عندما أتى فريد إيفنسكي باكيا وقال: "لقد فقد جوتسمان عقله! فقد وجد سيارة لاند روفر انكليزية متروكة على جانب الطريق، وهو الآن يسوقها على الطريق إلى دمشق مستعطفاً العرب الهاربين للعودة إلى صفد، إنه عمل جنوني سيؤدي إلى مقتله، ويصيح.. نحن بحاجة إليكم، وكرر ذلك باللغة اليديشية، ولكن المرعوبين العرب استمروا بالهرب". صفحة 959.

أما ليون يوريس فقد كتب في روايته الشهيرة "الخروج" مثل زميله الصهيوني ميشينر الكثير من التلفيقات ومنها: "لقد خلق العرب بأنفسهم مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بعد إقرار مشروع التقسيم في تشرين الثاني: نوفمبر 1947، "استجدى (استعمل يوريس تعبير begged) المستوطنون الصهاينة عرب فلسطين للبقاء هادئين ودودين، وأن يحترموا الحق القانوني غير القابل للنقض للشعب اليهودي. صفحة 552.

هذه نماذج من قلب الحقائق التي تبرع بها الدعاية الصهيونية لمحاولة إيهام العالم بأن الصهيونية لا يمكن أن تلام كمسبب لخلق مشكلة اللاجئين الفلسطينيين العرب ومن يترك أرضه إرادياً لا يحق له أن يطالب بالعودة إليها!!!

ولكن عملية الاستيلاء على الأرض الفلسطينية لم تتوقف عند "حدود" 1948 ومحاولة عملية الاقتلاع لمن تبقى في الأرض الفلسطينية، وهذا تكذيب للقول بأن من يترك أرضه طوعاً لا يحق له المطالبة بالعودة إليها، فنحن نرى الآن بأن فلسطينيي الضفة الغربية وقطاع غزة يستولى على أراضيهم ويرهبون بكافة الوسائل من المجازر وهدم البيوت واقتلاع الأشجار وجرف الحقول وتقطيع الأرض بأسوار الفصل والطرقات الالتفافية المخصصة لليهود فقط، فإلى زج الآلاف من الشباب في السجون والمعتقلات لآجال غير محددة.. وها نحن الآن نسمع الحاخامات الصهاينة مدعومين باليمين الصهيوني الذي يشكل الأكثرية الساحقة ممن يحتل أرضنا يدعون ويحللون إراقة الدم العربي الفلسطيني. وقد وصل بهم الوضع إلى حد تهديد رائد عملية الاستعمار الاستيطاني شارون بالقتل، لأنه يريد الهرب من قطاع غزة، الذي يدعونه بـ"عش الدبابير" نتيجة للمقاومة الضاربة تواجه جيش الاحتلال الصهيوني فيه، وتشبث الشعب بالأرض حتى لا تتكرر مأساة لا بل نكبة 1948. ما يجري الآن في باقي فلسطين المحتلة محاولة لما لام بني موريس بن غوريون على عدم إتمامه بالكامل، أي الاقتلاع الكامل لعرب فلسطين من أرضهم. ومع ذلك يُتهم الصهاينة العرب بالإرهاب!!!

وذهب الحد بالحاخامات واليمين الصهيوني بنشر العرائض بالصحف تدعو إلى رفض إخلاء المستعمرات الصهيونية في القطاع واعتبار ذلك "جريمة بحق الإنسانية"!!! وجاء في عريضة وقعها 185 صهيونياً تشمل علماء وضباط وأعضاء بالكنيست: "في ضوء نوايا حكومة شارون بهدم المستوطنات في "أرض إسرائيل" وتسليمها إلى أيدي العدو، واقتلاع (يلاحظ هنا استعمال المفردات الفلسطينية) سكانها وطردهم بالعنف، فإننا نعلن أن الاقتلاع والطرد جريمة قومية و"جريمة ضد الإنسانية"، ومظهر استبدادي، إجرامي وظالم، يرمي إلى استلاب حق اليهود، لأنهم يهود، في العيش في أرضهم"!!! عنصرية صهيونية "مثالية" يدعمها وريث الاستعمار البريطاني، الذي مهد الأرض للمستعمر الصهيوني، أي النظام اليميني المتصهين في الولايات المتحدة الأميركية.

وكي نثبت بطلان الادعاءات والأباطيل الصهيونية القائلة بأن الفلسطينيين العرب هجروا أرضهم وبيوتهم طوعاً أو نزولاً عند أوامر الحكام العرب، وإن كان بعض هؤلاء المرتهنين للاستعمار البريطاني لا مانع لديهم بذلك. ندرج بين دفتي هذا الكتاب مجموعة مختارة من الشهادات لفلسطينيين اقتلعوا بقوة السلاح والإرهاب الصهيوني ولم يكن لديهم من خيار سوى الموت أو النزوح.

هذه شهادات لمقتلعين فلسطينيين من أرضهم، وقد عانوا التهجير واللجوء أكثر من مرة في فلسطين ذاتها وفي الشتات، من 1948 والى 1967 ولا يزالون نتيجة لإرهاب الدولة الصهيوني الممنهج. الهادف إلى حرمان فلسطين من أهلها، الفلسطينيون العرب، واستبدالهم بيهود صهاينة أو متصهينين استوردوا من أرجاء المعمورة بحجة الأسطورة أو الكذبة الكبيرة بأن: "فلسطين أرض بلا شعب لشعب بلا أرض"، أو أنها أرض مهملة لذا يحق لمن يستطيع عمارها استعمارها، أو إثباتاً لأسطورة الحق التاريخي والوعد الإلهي!

أصحاب هذه الشهادات من مختلف أرجاء الوطن ومن مختلف معتقداتهم الدينية والعقائدية ومستويات ثقافتهم ومعيشتهم، يحدثنا كل منهم عن حياته العائلية في قريته أو بلدته أو مدينته، وعن حياته العامة وعمله وكده في سبيل اعتمار بلده قبل تهجيره من أرضه بقوة السلاح الذي كان المستعمر البريطاني يمنعه عنه، ويمنعه عن التدريب على استعماله بكفاءة حتى لا يفشل مخططاته الاستعمارية لتهويد فلسطين العربية. تحدثنا هذه الشهادات عن معاناة مواطنينا ونضالهم عبر أكثر من نصف قرن من مقاومة الاستعمار البريطاني والصهيوني المشترك لتهويد أرض فلسطين. يحدثنا هؤلاء كيف تمكنوا من البقاء بالرغم عن معاناتهم واضطهادهم ولا يزالون، ولكنهم تمكنوا بجهودهم من الانطلاق مجدداً كطائر الفينيق الذي انطلق من رماده واستعاد حياته من لا شيء بوسائل شتى خصوصاً بواسطة إعطاء أبنائهم أفضل قدر من التعليم، وبواسطة إحياء الأمل في قلوبهم وأفكارهم لتحرير أرضهم والعودة إلى ترابها.

جميع أصحاب هذه الشهادات يتفقون بأن لا هم ولا آباءهم هجروا بيوتهم وأرضهم بملء إرادتهم، أو نزولاً عند أوامر حكام عرب، أو زعمائهم كما تدعي الدعاية الصهيونية المضللة، والتي مع الأسف صدقها الكثيرون حول العالم. جميعهم يقدمون البراهين بأنهم اقتلعوا من بيوتهم وأرضهم بقوة السلاح والتهديد بالموت. كل هذه الشهادات تدحض تلك الأكذوبة الصهيونية الكبرى وغيرها من أكاذيب الدعاية الصهيونية.

هذه الشهادات تبرهن بأن فلسطين كانت عامرة بأهلها الفلسطينيين العرب المنحدرين من صلب مختلف الشعوب والقبائل التي استوطنت فيها واندمجت فيما بينها. من قدماء الفلستينيين الذين هاجروا إليها من جزيرة كريت المتوسطية إلى مختلف القبائل الكنعانية العربية من الفينيقيين اليبوسيين والحثيين والجرجاشيين والأموريين والفرزيين والحديين واليبوسيين الذين بنو القدس قبل أن يغزو أرض فلسطين أول عبراني بألف وخمسمائة عام، فالفرس والإغريق والرومان والبيزنطيون فالموجة العربية الكبرى الأخيرة التي أقبلت عليها في صدر الإسلام والتي أعطت فلسطين صفتها العربية الأبدية، فإلى بقايا الفرنجة المعروفين بالصليبيين، فالعثمانيين وفيما بينهم كثيرون ومنهم العبرانيون الذين وردوا إليها من شبه الجزيرة العربية كقبائل بدوية غازية، ومن بقي فيها منهم أصبح عربياً يعتنق الدين اليهودي كما يعتنق غيرهم من الفلسطينيين العرب المسيحية أو الإسلام. كل نسل هؤلاء شكلوا، كما قلنا، الفلسطينيين العرب، شعب فلسطين في يومنا هذا.

على نقيض الادعاءات الصهيونية بنا الفلسطينيون العرب ونمَوا بلدهم فلسطين بالعمل المضني والجاد والمخلص. لقد طوروا الزراعة الفلسطينية والصناعة والخدمات المطلوبة، ولكن إذا لم يكن هذا التطوير قد وصل إلى المستوى المرتجى أي إلى أرقى المراتب، فهل يجوز أن تأتي مجموعات من الأجانب الغزاة من حول العالم وتدعي الحق باحتلال واستعمار هذا البلد محاولة أفناء أو طرد أهله منه ليصبحوا لاجئين خارجه بحجة أنهم لم يتوصلوا بعد إلى التطوير الكامل والأمثل لهذا البلد، فلو حق للصهاينة سلب فلسطين اعتماداً على هذا الادعاء، فسيكون من حق من يستخدم للعمل في مؤسسة ونجح في تصحيح وضعها أن يدعي ملكيتها!!!

شهادات هؤلاء المقتلعين من مختلف أرجاء فلسطين التي ندرجها فيما يلي تتفق فيما بينها على مضامين مشتركة مهما كان اسم القرية، البلدة أو المدينة التي هجروا منها، أو الديانة التي ينتمون إليها، أو المستوى المعيشي الذي كانوا يعيشونه، أو المستوى الثقافي والتعليمي الذي توصلوا إليه بعد كد وتعب وسهر ليالي فإنهم كمقتلعين ومستبدلين منها وفي أرضهم يتفقون على النقاط التالية:
* كلهم يتفقون على الدور الذي لعبته بريطانيا كدولة مستعمرة تحت غطاء ادعاء "حق الانتداب"، المفروض، وفق صكه، أن يعد شعب فلسطين كي يتمكن من حكم ذاته، والذي فرضته كدولة منتصرة في الحرب العالمية الأولى على جامعة الأمم، ابتداء من معاهدة سايكس/بيكو (البريطانية الفرنسية لتقسيم الأقاليم العربية في الإمبراطورية العثمانية فيما بينهما ليسهل استعمارها) ومنها إلى وعد بلفور البريطاني الذي وعد الصهيونية العالمية بأرض فلسطين كوطن قومي لليهود ومن ثم دولة يهودية في فلسطين تقوم على أنقاض الشعب العربي الفلسطيني.
* يتفق هؤلاء المشردون من أرضهم على أن حكام الدويلات العربية التي أرسلت "جيوشها" لمساعدة الفلسطينيين للدفاع عن أرضهم في مواجهة الغزو الصهيوني إما كانوا مرتهنين لبريطانيا، أي مصر والأردن والعراق، ومرتبطون معها بمعاهدات تعطي المستعمر الحق بالسيطرة على قواتهم المسلحة، حتى بأعدادها المحدودة العدد والقليلة والضعيفة السلاح والعتاد مما لا يؤهلها من دحر العدو الصهيوني الذي كان يتمتع بالعدد الكبير نسبياً من جنوده (الشيء الذي لا يتناسب مطلقا مع عددهم، إذ أنهم مجموعة غزاة أكثرهم بعمر يؤهلهم حمل السلاح) والذين دربتهم بريطانيا خلال الحرب العالمية على القتال واكتسبوا الخبرة الميدانية، أما سوريا ولبنان وكان لديهما النية لخوض معركة التحرير ولكنهما وهما حديثتا العهد بالاستقلال مفتقران إلى الإمكانيات.
* ويتفقون على أن الفلسطينيين نموا أرضهم إلى الحد الممكن رغم الصعوبات والعراقيل التي وضعها الاستعمار البريطاني الصهيوني في طريقهم، ولكنهم مع ذلك كانوا يعيشون بمستوى اقتصادي لا بأس به مما شجع الكثير من العرب غير الفلسطينيين على القدوم إلى فلسطين طلباً للرزق.
* أهتم الفلسطينيون قبل وبعد عملية الاقتلاع بتعليم أبنائهم، هذا مع أن غالبيتهم هجروا بالثياب التي كانوا يرتدون لا غير، ومن ثم عاشوا في مخيمات الذل والبؤس والاضطهاد، ولكن إرادة الحياة لديهم كانت أقوى من كل ذلك فأنشئوا جيلاً مكافحاً يتسلح بالعلم والرغبة بالاستمرار في النضال الوطني والتقدم والتثقيف، وهذا ما مكنهم من أن يتبوءوا، بفضل جدارتهم وعلمهم واندفاعهم، أهم المراكز في مختلف مجالات الحياة، من الطب والهندسة بمختلف مجالاتها والإدارة والتعليم والصناعة والتجارة.. أينما كانوا في وطنهم المحتل أو في الشتات.
* حاول الاحتلال الصهيوني أن يدحر ويحطم معنويات رجال المقاومة الفلسطينية، ولكن هؤلاء حولوا زنازين سجون العدو إلى مدارس وجامعات خرَجت مثقفين وقادة مقاومة. نسي الأسرى والمعتقلون انتماءاتهم السياسية والفصائلية وأصبحوا فريقاً واحداً متماسكاً في مقاومة العدو الصهيوني. كل منهم أو منهن خرج من سجنه، الذي كان قد دخله شبه أمي، خرج إلى الحرية مثقفاً أو أفضل ثقافة وأقوى عزيمة على مقاومة العدو وأكثر تصميماً على تحرير فلسطين.
* جميعهم، أكانوا قد نالوا مستويات عالية من التعليم أو لا، ومن منهم قد أسس عملاً أو أمن لنفسه مقاماً جيداً... جميعهم كانوا على استعداد لخسارة جني العمر لمجرد العودة إلى بيوتهم وأرضهم، فلسطين.
* جميعهم على استعداد للتضحية بأرواحهم في سبيل العودة إلى وطنهم. وجميعهم يتفقون، على عكس الدعاية الصهيونية المضللة القائلة بأن الفلسطينيين لم يقاتلوا ولم تكن لديهم النية للقتال دفاعاً عن أرضهم، لقد برهنوا عكس ذلك، فالفلسطينيون العرب قاتلوا الاحتلال البريطاني والاستعمار ألإحلالي الصهيوني لفلسطين ولا يزالون بكل قوة وشراسة، واستشهد عشرات الآلاف منهم، ولا منة، دفاعاً عن أرضهم ومستقبل أبنائهم.
* جميعهم يصرون على تحرير فلسطين وإقامة دولة فلسطينية علمانية ديمقراطية فيها من النهر إلى البحر.


أديب قعوار
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  التنمية البشرية.....مجرد إحصاءات وتقارير !!

 ::

  هل تقبل أن تُنشر صورة جثتك؟

 ::

  تشاد... الفقر و'فُتات' النفط

 ::

  زَيــد وَ فُـــلان....!!!

 ::

  ثقافة الذكاء بين اللّغوي والإرادي

 ::

  يجب تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك في ظل الهجمات الإرهابية المتكررة؟

 ::

  أرونا ماذا لديكم

 ::

  بمساعدة ودعم الفقراء.. يمكننا تقليل الكوارث الطبيعية

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.