Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

أنتِ غير مرحب بك في "إسرائيل"
ناديا حسن   Wednesday 16-05 -2007

أنتِ غير مرحب بك في شهادة لمقتلعة من الجيل الثاني
استنطاق وإنكار: كيف يضطهد الكيان الصهيوني العرب الفلسطينيين ويبعدهم عن أرضهم

ملاحظة: ناديا حسن امرأة فلسطينية تحمل جواز سفر شيلاني. مدافعة عن حقوق الإنسان و مترجمة.
"خطيئتها" الوحيدة هي أنها تريد أن تطأ الأرض التي ولد فيها آبائها وأجدادها, الأرض التي تشكل جزأً من كيانها. بسبب هذه "الخطيئة"، ونتيجة للعنصرية التي تكنها الصهيونية ضد الفلسطينيين العرب، وللخوف الذي يشعر به الصهاينة في مواجهتهم حقيقة أن هذه الأرض التي أتوا ليستعمروها هي الأرض ذاتها يتوق الغير لها والتي كانوا مرتبطين بها لأجيال وأجيال تعود إلى زمن سحيق في القدم، إنها تدفع الثمن... الحق سيعود لأهله يوماً ما مهما طال الزمن وكثرت التضحيات...
أديب قعوار

أصدقائي الأعزاء،
البعض منكم لا يعلم بأني كنت أود أن أدخل إلى فلسطين مرة أخرى، فقد استلمت رسالة من وزارة الخارجية "الإسرائيلية" تعلمني بأن منعي من الدخول إلى "إسرائيل" لم يعد ساري المفعول. سررت جداً بهذا النبأ، أغلقت بيتي في عمان صباح أمس وركبت الطائرة المتوجهة إلى تل أبيب. ولكني الآن أعود لأكتب لكم هذه الرسالة من عمان، لقد أبعدت من أرض وطني من جديد.
تحياتي
ناديا حسن

أولاً أريد أن اشكر كل منكم لكلمات التأييد والعطف والدعم غير المحدود الذي قدمتموه لي.
ما حدث لي أمس شيء لم يخطر ببالي أني سأعاني في أي يوم أو أي مكان، ليس لأني لم أفكر بأنه بالإمكان أن أمنع من الدخول مرة أخرى، ولكن بالطريقة التي قاموا بذلك.
حطت الطائرة بنا في السابعة صباحا، قدمت جواز سفري الشيلاني إلى موظف الجوازات وبعد أقل من دقيقتين، تقدم نحوي ثلاثة رجال وقالوا لي لقد كنا بانتظارك. اقتادوني إلى غرفة واسعة مع كل حاجياتي. حوالي 20 شخصاً بدئوا بتفتيش كل ما كان معي. بدئوا بهاتفي النقال ودونوا أمامي كل من الأرقام والأسماء المحفوظة فيه، وتفحصوا الرسائل المدونة فيه، آخر المخابرات التي قمت بها واستلمتها، الصور في آلة التصوير, كل شيء.
وبعد ذلك تفحصوني، جسدي، ثيابي، أذناي، وحتى أظافري.
تقدم أحدهم مني وعرف نفسه على أنه "سامي" (لم أعد أذكر أسمه الثاني). قال أنا سامي من وزارة الدفاع. لقد مر علي عدة أيام وأنا بانتظار وصولك. سأشتغل بك اليوم، سنضع كل شيء على الطاولة، سيكون ذلك صعب لأنك لست لطيفة، أنا قوي، ولهذا السبب اختاروني لك، أنك إنسانة مميزة يا ناديا، وستنالين أفضل نظام أمني في حوزتنا ، إذا تعاونت معنا سنساعدك.

اقتادني سامي إلى غرفة بعيدة جداً عن مركز المطار. كان في المكتب شعار وزارة الدفاع، كانت معنا كل الوقت امرأة (وحسب ما قال لي إنها برفقتنا كي لا أشعر بحرج.
وقال: أنا أعرف أن البنات العربيات لا يردن أن يكونوا لوحدهم مع رجال، إننا نحترمك، أخذ لي بضعة صور وفتح ملفاً لي في الكومبيوتر خاصته. سألني عن عائلتي، أرقام هواتفي، المهن التي أمارسها، عدد الأبناء، العناوين، كل شيء. أخذ صور لبطاقة الإتمان خاصتي، وقال لي بأنه يريد أن يتفحص العمليات التي قمت بها بواسطتها، أخذ صورة عن بطاقة هويتي، رخصة السواقة، صور عائلتي التي كانت بحوزتي وكتب اسم كل من أفرادها... الخ
وبعد كل ذلك قال: "أنا هنا ليس لأرى ماذا صنعت في نابلس، إذا عملت هناك أو لا، إذ مكثت هناك أكثر من المدة المسموح لك بها، إذا تورطت بعمليات غير قانونية. الخ. فهناك من يعمل على ذلك، وظيفتي هي أن أتأكد عما إذا كنت قد تورطت بعمليات إرهابية. ولهذا السبب يجب أن نستعلم عن الأشخاص الذين لك بهم صلة "نحن نعرف بأنك تعرفين خمسة أشخاص، إرهابيين، أسوأ الناس هنا هم أصدقاء حميمين لك. إذا أعطيتينا أسمائهم (علماً بأننا نعرف من هم) سنسمح لك بالدخول، إذا تعاونت معنا، سنساعدك يا ناديا".وبدأت المسرحية... بدأ بالأشخاص الذين وردت أسمائهم في هاتفي النقال، واحد تلو الآخر، كل الأرقام ال163. "من هو/هي، كيف قابلتهم وتعرفت على كل منهم، كيف قابلت ذلك الشخص، هل لا زلت على اتصال به الآن؟" الخ. كل من ورد رقمه في هاتفي النقال (الأرقام ا لفلسطينية والأردنية) تحقق عنها في حاسبه الإلكتروني وظهرت صورة كل منهم فوراً، صورة أنيتا, صورة يسرى صورة سميدة... الخ. المشكلة لم تكن معهم. وفي فترة ما بدأ يسألني عن أشخاص في مخيمي بلاطة وعسكر للاجئين، أناس كان من المفروض باني أعرفهم وكان بانتظار أن اذكرهم. أخبرني بأنه كان يستعلم عني منذ شهور. "لقد حققنا مع الكثيرين ممن تعرفيهم في نابلس, وكل من هؤلاء تتطابق أسمائهم مع خمسة أسماء، وأضاف بأنني على صداقة حميمة معهم. الكثيرين في نابلس يعرفونك يا ناديا، واتصلنا بكل منهم. الآن عليك تبدئي بالكلام"

لا أعرف الأشخاص الذين يستقصون عنهم، كما يمكن أن تتصوروا ذلك. استمر يستقصي عن أسماء أصحاب الأرقام الواردة في لائحتي ووجد اثنين من أسماء الخمسة الذين يبحث عنهم. استمر باستجوابي عن صديق لي لمدة ثلاثة ساعات، وهو بالفعل صديق حميم لي. أراني صورته وصورة شقيقه. وفي ذاكرة الرسائل في هاتفي النقال رسالة منه تتمنى لي التوفيق في رحلتي، وفي آلة التصوير خاصتي صورة لشقيقه الذي زرته منذ يومين في أحد مخيمات الأردن. قلت له أننا أصدقاء, وقلت له متى وأين تقابلنا وماهية الصلة التي بيننا. لم يتوقف سامي عن الاتصال بشخص ما بالهاتف ليسأل عن بعض الأشياء ولللتو كانت تظهر صور لأشخاص على حاسبه أللإلكتروني، ومعظمهم لم يسبق لي أن قابلتهم في حياتي ، حتى وإن ظهرت أرقامهم على هاتفي النقال، ولكني كنت قد رأيت البعض الآخر منهم.
قال لي بأن هؤلاء أسوأ الناس هنا، وهم على صلة بنشاطات إرهابية، فكيف يمكن أن أجهل ذلك إذا كنا أصدقاء؟
أجبت باني لا يجب أن ألام عما يصنعه الغير أو لا يصنعوه، ولا افهم ماذا يتكلم عنه. وكررت كيف تقابلت مع هؤلاء وغيره من الأشياء، ولكنه تابع قائلاً بأني لا أقول الحقيقة وكل الحقيقة فهو يعرف الحقيقة وسوف لن ادخل إلى "إسرائيل" مجدداً إذا لم أتعاون معه بإعطائه المزيد من التفاصيل.
بعدما تفحص هاتفي النقال مجدداً سألني كيف أن من أصل ال163 رقم هناك 13 فقط في الأردن والباقين فلسطينيين. "كيف من الممكن لامرأة مثلك، ذكية، جميلة وجذابة
وليس لها صلات أكثر في الأردن؟ كيف يمكن أن تذهبي يومياً من مكان عملك إلى بيتك يا ناديا، ولا تصنعي شيئاً آخر لأكثر من عام كامل؟ نحن نعرف ذلك، نعرف ما تنوين أن تصنعي، ولماذا تصرين على الدخول إلى "إسرائيل"، لماذا أنت على صلة بهؤلاء الإرهابيين؟ هل طلبوا منك أن تقومي بمهمة ما؟ هل طلبوا منك مالاً؟ هل سألوك إن كنت متزوجة؟ ماذا تنوين أن تفعلي حال دخولك إلى هنا؟؟؟؟ نحن نعرف الحقيقة، ولكننا نريد أن نسمعها منك، ومجدداً، إذا لم تتعاوني معنا فلن نساعدك.

بعد دقائق معدودة دخل الغرفة شخص آخر، عمير، نظر إلي وقال لي، كفي عن الكذب، إنك تخفين شياً ما ونحن نعرف ما هو. أنت على علاقة بأصدقاء وعلاقتك بهم تعني بأنك على علاقة بنشاطاتهم. أنا لا أثق بك ولهذا فلن تدخلي".
وبعدما غادرنا وبقيت لوحدي مع سامي بدأت بالبكاء كطفل فقد أمه، وقلت له أني أريد التوقف عن هذا الاستنطاق... " خلاص" هذا يكفي. أعدني إلى الأردن لأني لا أعرف ماذا تريدون مني، أنا لا صلة لي بشيء تتخيلونه. جلس سامي إلى جانبي وقال لي برفق، "أنت إنسانة لطيفة، أنت امرأة قوية، بإمكاني أن أرى ذلك، إنك مثقفة جداً. لا تقترفي الأخطاء، هذه فرصتك لتقولي الحقيقة. سنساعدك إذا أعطيتنا ثلاثة أسماء أخرى ونحن نعرف بأنك تعرفينها، توقفي عن البكاء. لماذا أنت عصبية؟ لماذا هذا الشيء يعني لك الكثير؟ لا افهم وإن كنت لا أدري، فسو أفكر بأنك ما أفكر بأنك تكونيه.... سوف لن أسمح لك بالدخول لأني سأتحمل المسؤولية عندما تفجرين نفسك في تل أبيب".
واستمر الاستنطاق، نسخ جميع الصور التي بحوزتي، وبدأ يدون اسم كل منهم إلى جانب صورته في حاسبه. ووجد، كما قال، صورة شخص آخر ادعى بأنه إرهابي وقال، "ناديا، يمكن أن تكون يداك نظيفتين، ولكن لو وضع شخص يداه في ماء وسخ، فمع الوقت ستتلوثان، لقد أصبحت يداك سوداوان".

وباختصار، قال لي، "إنك لا تبدين بريئة، وضعك هنا ليس جيداً، لك علاقات قوية بنشاطات مريبة هنا، ولأن هذا العالم لم يعد آمنا لوجود المسلمين (تذكري جيداً كيف أصبح العالم الآن بعد 11 أيلول بسبب المسلمين) أنت خطر أمني كبير على "الإسرائيليين وجميع زوار هذا البلد. "إسرائيل" ديمقراطية، واحدة من أحسن البلدان في العالم، ليس مثل البلدان العربية، ونحن نعمل بجهد لمنع النشاطات الإرهابية هنا ولكنك لا تتعاونين معنا في مهمتنا".
تركني وهو يقول: "سيقرر فريقي الآن ما سنصنع بك، ولكنني لا أعتقد بأننا سنسمح لك بالدخول مجدداً إلى هنا، أنت خطر على نفسك وعلى الآخرين، بإمكانك أن تفعلي ما تريدين، قد تلجئين إلى القضاء. وإذا ما قررت أن تفعلي ذلك فسيكون من دواعي سروري أن أذهب أنا أيضا إلى هناك لأتأكد من أنك سوف لن تعودي إلى هنا مجدداً.
استمر هذا الاستنطاق من الساعة 7:20 صباحاً حتى 4:15 بعد الظهر.
كان القنصل الشيلاني بانتظاري في الطابق الأسفل، وقد سمح لي بالتكلم معه والخروج بحراسة رجال الأمن لأدخن سيجارة. لم أر سامي مجدداً، لم يرجع لإعلامي عن نتائج التحقيق، ولكن قبل أن أنتهي من ذلك أخبر رجال أمن القنصل بأنه سوف لن يسمح لي بدخول "إسرائيل".
طلبوا مني العودة إلى قاعة الاستقبال حيث فتشوني كما فتشوا حقائبي مجدداً ووضعوني على طائرة متوجهة إلي عمان في السابعة مساءً.
أنهي رسالتي لكم قائلة بأني قمت بالأمس جل ما أستطيع القيام به. ولا أعتقد بأن أحداً ما يمكن أن يتحمل مثل ذلك، على أقل تعديل ليس أنا مجدداً، لأني غير معتادة لأعامل كإرهابية. أشعر بالأسف نحو جميع من لهم صلة بي، إنهم يعرفون كل أسمائهم وأرقام هواتفهم، سيتمكنون من التقصي عنهم بسببي، إنها غلطتي. أشعر كأني أسوأ المتعاونين مع العدو في العالم، وأعتقد بأني صنعت الحياة لهم أكثر صعوبة مما هم عليه الآن...
لا أدري متى وأين أصبح كل شيء على هذا المستوى من القذارة. خلال الشهور الثمانية التي قضيتها في فلسطين لم أقم بأي عمل سوى الترجمة، مقابلة الناس، وشرب القهوة معهم، والتقصي عن الحياة في فلسطين من غير أن أصدر الأحكام على أي كان. لن أندم على تعرفي على مثل هؤلاء الناس الرائعين، خصوصا ذلك الإنسان الذي هو بالنسبة للصهاينة من أخطر البشر في الضفة الغربية، ولكني لا أريد أن يصيبه وأي من الآخرين مكروه بسببي. سوف أبقى بعيدة، لا أريد أن أتعاون حتى لا يستمر هذا الظلم الذي يقع عليهم منذ يوم ولادتهم، فقط لأنهم ولدوا في أرضهم فلسطين.
تحياتي للجميع
ناديا


اليوم بعد هذه التجربة غير الإنسانية وقد استعادت ناديا جأشها وقواها النفسية، أجابت على رسالة موجهة إليها:
... لم اعد خائفة. أنى أعرف أنهم كانوا يحاولون اللعب بأعصابي... أرادوا أن يدمروني ويسحقوا صمودي ولكني لن أمكنهم من ذلك، فلست الفريق الأضعف في هذه المهزلة... هم الخائفون والأضعف....
منذ شهور وأنا أحاول الحصول على دعم الحكومة الشيلانية وقد حصلت على ذلك. لقد قدمت الحكومة الشيلانية احتجاجا شديد اللهجة على معاملة السلطات "الإسرائيلية" لي وطردي من البلاد، كما أن أكثر من خمسين نائبا في الشيلي قدموا دعمهم لي واحتجوا على ذلك بشدة. لقد أمضيت شهر في شيلي كنت أعقد فيها الاجتماعات مع المسؤولين بمن فيهم المستشار. المهم أن وزارة الخارجية "الإسرائيلية" أرسلت لي رسالة لتعلمني باني لم أعد ممنوعة ممن الدخول إلى "إسرائيل".

الآن، أنا أعرف الحقيقة.
أرادوا أن يقولبوني حسب مشيئتهم العنصرية... كل ذلك حتى يعذبوني من ناحية ومن الناحية الأخرى ليدعوا بأني على علاقة بإرهابيين، ولهذا السبب كنت أمنع باستمرار من الدخول إلى “إسرائيل” حتى يتمكنوا من محاربتي على الصعيدين الدبلوماسي والسياسي. إنهم يريدون استعمال هذه الذريعة ليصلحوا الضرر الذي ألحقته بسياستهم الخارجية، وعلى أقل تعديل مع الحكومة الشيليانية. أرسلوا لي رسالة ليقنعوني بأن جهودي قد أتت ببعض النتائج المرجوة. وفي الوقت ذاته أعدوا لي فريقاً ليقدم لي "معاملة خاصة". الواضح بأن من يقومون بهذا العمل قد أمروا بذلك من قبل أعلى المراجع السياسية "الإسرائيلية". إنها جريمة. حتى يوحوا بأن ما قاموا به مبرر، إنهم يخترعون التهم ضد الناس. وعلى كل فانا لا علم لي بالتهم التي يلصقونها بهؤلاء الناس. قد تلصق بهم أية تهم، ولكن من له الحق بأن يدينهم بأي تهمة أو جريمة؟ أهو محكمة الجيش "الإسرائيلي" العسكرية؟ ليذهبوا إلى الجحيم! فأكثر من 700,000 فلسطيني أوقفهم واحتجزهم "الإسرائيليون". فكم منهم ثبتت إدانتهم بأي جريمة أو حتى جنحة، حتى ولو أسست على أوامر عسكرية "إسرائيلية" فهي أكثر سوأً من تلك التي كان يستعملها نظام الأبرثايد الأفريقي الجنوبي؟ أنهم من يجب احالتهم الى القضاء. إنهم من ثبتت جريمتهم! الم يسلبوا أرضنا ويقتلعوا أهلنا منها؟

المرسل والمترجم
ترجمة: أديب قعوار
[email protected]

Translater from English to Arabic by: Adib S. Kawar
You are not welcome to Israel - A testimony
An uprooted Palestinian of the 2nd generation
Interrogation and Denial: How Israel Keeps Palestinians Down and Out
by Nadia Hasan, May 4, 2007

You are not welcome to Israel - A testimony

An uprooted Palestinian of the 2nd generation

Interrogation and Denial: How Israel Keeps Palestinians Down and Out
by Nadia Hasan, May 4, 2007

Note: Nadia is a Palestinian woman with a Chilean passport. She is a human rights activist and translator. Her only "sin" is wishing to set foot in the land that gave birth to her family, the land that is part of her. For this sin, for the racist prejudice against Palestinians, for the fear that Israelis have of facing the fact that the land they came to live on is the land that others yearn for and have been attached to for countless generations, she is paying the price. Justice will come, one day, Nadia. It may take time, but the day will come.

Dear friends,
Some of you didn’t know I was planning to enter in Palestine again but I did. I got a letter from the Israeli Ministry of Foreign Affairs saying I was no longer refused entry into Israel . I was so happy. I packed my bag, I closed my house in Amman and I took a plane to Tel Aviv yesterday morning. Now I am writing you from Amman , I was deported again.

First of all, I want to thank all of you for your nice words to me and your continuous and infinite support.

What happened to me yesterday is something I couldn't imagine to be possible before, not because I didn't think I could be refused again, it always was a possibility, and even I knew about the "interrogation" I would be expected to pass, but not in the way they did it.

I landed in Tel Aviv at 7 AM, I gave my passport in the passport control and after less than 2 minutes, 3 guys came to me saying they had been waiting for my arrival. They took me to a big room with all my stuff. More than 20 people there started to check every single thing. First of all, they took my mobile and wrote down in front of me every single phone number and name I have in it, they checked my sms, the latest calls I made and received, the pictures on my camera, everything.

After that, they checked me, my body, my clothes, my hair, my ears, even my nails.

One guy was introduced himself to me as Samy (I don't remember the last name). "I am Samy, from the Ministry of Defense, it’s been a few days that I’ve been waiting for your arrival, I will work on you today, we will put everything on the table, it will be hard because I am not a nice person, I am strong, this is why they chose me for you, you are a special person Nadia, and you will get the best security system we have, if you collaborate with us we will help you."

Samy took me to a room very far from the main center of the airport. The office has the logo of Ministry of Defense, one woman was with us all the time (according to him it was so that it wouldn’t make me feel bad. He told me, "I know Arabs girls, they don't want to be alone with a man, we respect you, don't worry”). First of all, he took several pictures of me and opened a file in his computer. Asking me about my family, phone numbers, professions, number of children, addresses, everything. He made copies of my credit card saying he must check the previous movement activities on it, made copies of my ID, driver’s license, the pictures of my family I have with me, writing down who is who, etc.

After all this, he started, “I am here not to check what you did in Nablus , if you worked or not, if you stayed more than the permitted time, if you engaged in illegal activities, etc. There are people working on it, my job is check about TERRORIST ACTIVITIES YOU CAN BE INVOLVED WITH. For that we need to check on the people you are related to because WE KNOW that you know 5 people, terrorist ones, the worst people here are close friends of yours. If you give us their names (despite the fact that we already have them) you will enter, if you collaborate with us, we will help you Nadia.”

And the show started.
He started with people in my mobile, one by one, the 163 numbers I have. “Who is he/she, how did you meet this person, are you in touch with him until now?” etc. Every single person in my mobile (the Palestinian numbers and Jordanian numbers) were checked on his computer and immediately a picture of this person was shown. I saw Sam's picture, Anita's picture, Yusra's picture, Sumaida's picture, etc. The problem was not with them. At one point he started asking me about people in Balata and Askar Camp, people it is supposed that I know and he was waiting for me to mention them. He told me that he’s been checking on me for a few months. "Many people you know in Nablus were interrogated, and almost all of them coincide in 5 names, saying you are a very close friend of theirs. Many people in Nablus know you Nadia, and we contacted all of them. Now you must start speaking."


I didn't know who they were looking for, as you can imagine. He continued with my mobile list and he found two of these 5 names he was looking for. 3 hours of the interrogation was about a friend of mine, actually a close friend of mine. He showed me his picture, and his brother’s picture. In my mobile I have an sms from him wishing me good luck for my trip, and in my camera I had a picture with his brother because I visited him two days ago in a Camp here in Jordan . I explained to him that we are friends, I told him how and where and when we met and what kind of relationship we have. The guy didn't stop calling someone by phone asking for things and immediately new pictures of people were shown on his computer and he asked me about these people, most of whom I’ve never seen in my life, but some of them I had seen, and even their numbers were in my mobile.

He told me that these people are the worst people here, related with terrorist activities, and how is it possible that I don't know about that if it is clear we are good friends.
I told him that I can’t be blamed for what someone else did or didn't do, that I don't know what he is talking about. I explained again to him how I met these guys and everything, but he continues saying I was not telling him all the truth because he already knows the truth and I will not enter again in Israel if I don't collaborate with him providing him with more details.
After he checked my mobile again and asked me how it can be possible that from the 163 numbers I had on it only 13 are from people in Jordan and all the rest are Palestinians. "How is it possible Nadia, that a woman like you, smart, good looking, attractive woman, doesn’t have more relationships with people in Jordan ? How is it possible Nadia, that you go everyday from your work to your house in Amman and you don't do anything else for more than a year, because we know that. What are you planning to do, why you insist so desperately to enter in Israel , why you are so related to these terrorists? Did they ask you to do something? Have they asked you for money? Have they asked if you are married? What are you planning to do with them as soon you enter here???? We know the truth, but we want to hear it from you, and again, if you don't collaborate with us we can not help you."

After a few minutes, another guy enters in the room, Amir, and he looks at me and tells me, "Stop lying, you are hiding something and we know it. You have bad friends and your relationship with them makes you related to their activities. I don't trust you and you will not enter because of that."

After he left and I was alone again with Samy I started crying, crying like a baby, and I told him that I want to stop with this interrogation and khalas. Send me back to Jordan because I don't know what they are looking for and I am not related to anything they were thinking. Samy sat next to me and kindly told me, "You are a nice person, a strong woman, I can see, well educated. Don't make mistakes, this is your opportunity to tell the truth. We will help you: give me the other 3 names we know you know, and don't cry anymore. Why are you so nervous? Why is this is so important to you? I don't understand and if I don't understand, I can only think about you what I already think about you... I WILL NOT LET YOU ENTER IF I DON'T KNOW EVERYTHING BECAUSE I WILL BE RESPONSIBLE WHEN YOU BLOW YOURSELF UP IN TEL AVIV."

The interrogation continued, he made copies of all the pictures I have and started writing down next to each person their names and looking in his computer. He found another person in my pictures that according to him is a terrorist and he said, "Nadia, maybe you have clean hands, but if any person puts their hands in a dirty water, with time their hands will be dirty, and your hands are already black."

To make everything short, he told me, "You don't look good, your situation here is not good, you have strong connections with bad activities here, and because this world is not safe because of MUSLIMS (Nadia, remember how the world is now after September 11 because of Muslims) you are a big risk for the security of Israeli people and all the visitors of this country. Israel is a democracy, one of the best countries in the world, not like the Arab ones, and we work hard to prevent any terrorist activities here and you are not helping us with our mission."

He left me saying, “My team will decide now about what we will do with you but I don't think you will be able to enter here again, you are a risk for yourself and for others, and you can do whatever you want, like going to the COURT. If you do that, I will be happy to go there personally and make sure YOU WILL NEVER ENTER HERE AGAIN.”

All this interrogation lasted from 7:20 am until 4:15 pm.

Downstairs the Chilean consul was waiting for me, I was allowed to speak with him and go out accompanied by security, to smoke a cigarette. I never saw Samy again, he didn't come back to tell me the results of the meeting, but since before I finished the interrogation, people from security told the consul I was not allowed to enter into Israel.


They asked me to go to the check room again, they checked all my bags and myself again and put me on a plane back to Amman at 7 pm.

I will finish writing this saying to all of you that I did my best yesterday. I don’t think anybody is ready to face something like that, at least not me because I am not used to being treated as a terrorist. I feel sorry for all the people who are related to me; now they have all their names and phone numbers, they can check on them because of my fault. I feel like the worst collaborator in the world and I am making the life of others harder than it already is.

I don't know in which point everything turned so dirty. In my 8 months in Palestine I only did translations, met people, drank coffee with them, learning about the life in Palestine without judging anyone. I will never regret having such beautiful friends, specially this guy that for the Israelis is one of the most dangerous people in the West Bank, but I want to be sure he and the rest will not have any problem because of me. I will keep apart, I don't want to collaborate to continue with the injustice they are facing since the same day they were born, only because they were born as Palestinians.

Salam to all
Nadia

Today, the day after this horrible and inhumane experience, Nadia regained her perspective and her inner strength. This is her reply to a letter:

…I am not afraid anymore. I know they were playing with me yesterday, they want to defeat me but they will never allow them to do it, I am not the weaker party in this evil game, they are.
For a few months, I had been working on getting the support of the Chilean Government and I did. The Chilean Government made a very strong complaint to the Israeli Government about my previous deportation. I got the support of more than 50 deputies in Chile that personally committed with me in support of my case. I spent one month in Chile having meetings, the Chancellor included, and after all this, the Israeli Foreign Ministry provided me with a letter saying I was no longer refused entry into Israel .

Now I know the truth.
They wanted to orchestrate all of this show to humiliate me and torture me on one side and also to claim that I was linked to terrorists and that's why I was always denied entry and that's why I am denied entry now so they could fight me back on the political and diplomatic level. They want to use this ploy to repair some of the damage I caused to their foreign policy, at least with Chile . They sent me that communication to make me think that my efforts are bringing some results. At the same time, they prepared a special team to give me a "special" treatment. It is obvious that those doing it were instructed by the highest political authority. It's a crime. To make it look justified, they invent stories against people. I do not even know what these people are accused with anyway. If you know them or you do not is not that important even. Those people might be accused of anything, but who says that they are guilty? Which court proves those people's guilt of anything? An Israeli Army Military Court ? Hell! Over 700 thousand Palestinians were arrested and detained by Israelis. How many were proved guilty of any offense, even if accusations are based on Israeli military orders that are way worse than South Africa ’s Apartheid system? It is them we have to bring to court. They are guilty!

About Nadia’s previous experience with “Israeli Security” and interrogation: here and here

Nadia’s blog in Spanish
Naida Hasan is a member of Tlaxcala, the network of translators for lunguistic diversity
Original : http://www.tlaxcala.es/pp.asp?reference=2573&lg=en









 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الخطر يُظهر المعدن الأصيل للمصريين

 ::

  دريد لحام يخشى من تحول الربيع العربي إلى خريف

 ::

  الصحوة بالسعودية... وقائع مدوية

 ::

  عميل «الموساد» المنتحر أسترالي باع إلكترونيات لإيران وشارك في اغتيال المبحوح

 ::

  ما الذي اكتشفه فريد في الصين .. فأذهله؟!

 ::

  يهودية أولاً وصهيونية ثانياً

 ::

  مقالة في العروبية

 ::

  خبراء: هناك علاقة بين مرض السكر والاكتئاب

 ::

  الثورة العربية ضد الانكسار .. !

 ::

  ليبيا والسيناريو المتوقع ..؟؟



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.