Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

إقتحموا الحدود، فالبشر قبل الحدود
أحمد حسنين الحسنية   Monday 23-07 -2007


المأساة التي يعيشها الفلسطينيون المحتجزين في شمال سيناء، و الآخرين الذين حوصروا داخل قطاع غزة، لا يجب أن يسكت عنها، فهي سبة في جبين الإنسانية، أن يعود العالم ليسكت على عودة الأساليب العتيقة الهمجية المتمثلة في العقاب الجماعي، و الذي للأسف يحدث بحق إخوان لنا، ليس فقط في الجوار و الدم و الصهر و النسب و الدين و اللغة، بل هم قبل شيء إخوان لنا في الإنسانية، تلك الإنسانية التي ترفض مثل تلك الهمجية التي يتبعها النظام المباركي المتعفن.
مثلما هي سبة في جبين الكرامة المصرية، بعد أن تلاشت السيادة المصرية تماماً، و أضحت سراباً، و أصبح أهل الحل و العقد بمصر، هما النظامان الحاكمان بالولايات المتحدة و إسرائيل، و معهم آل سعود، فأصبحت الحدود المصرية تفتح و تغلق بأوامر هاتفية تصل من الخارج، و أصبح المواطن الفلسطيني على جانبي الحدود المصرية الفلسطينية رهينة في يد إسرائيل و الولايات المتحدة، من خلال وكيلهما مبارك.
المأساة للأسف كل يوم تتفاقم، و ما أخشاه أن تتكرر مأساة شهيدة العسف المباركي، التي توفيت خلال أحد الحصارات المباركية الإجرامية السابقة لأبناء قطاع غزة، و التي كانت تبلغ السادسة و العشرين، و كانت تعاني من مرض السرطان، و حرمها النظام المباركي من عبور الحدود لتلقي العلاج.
إنني لا أنكر إنني طالبت حماس منذ فترة قصيرة، بأن تقبض على الجناة الذين إقتحموا الحدود المصرية، في الإسبوع الأول من شهر يناير 2006، فقتلوا مجندان مصريان، و طالبت حماس بأن تنزل بالجناة القصاص العادل، و الذي يتناسب مع جريمتهم النكراء، و تمنيت عليها أن تبذل في قضية القتيلين المصريين، نفس الهمة التي بذلتها لإنهاء إختطاف الإعلامي البريطاني الذي أطلق سراحه مؤخراً، و الذي سعدت و لا شك في عودته سالماً لتنشق نسيم الحرية، ذلك إنهم فعلوا ما فعلوا دون مبرر واحد أخلاقي قد يسوغ فعلتهم.
و على هذا باركت عملية إقتحام الحدود المصرية الفلسطينية، أبان أحد الحصارات المباركية السابقة، المماثلة للحصار الحالي، ذلك الحصار السابق الذي توفيت جراءه السيدة الفلسطينية السابق الإشارة لها في هذا المقال.
اليوم أقولها ثانية، داعياً الفلسطينيين، و أهالي شمال سيناء الشجعان، أن يفعلوا مثلما فعلوا من قبل، فيقتحمون الحدود ثانية، محطمين حصاراً لا يمت للإنسانية بصلة، و منهين جريمة متصلة تزداد إتساعاً كل يوم، على أن يبذلوا أقصى ما في إستطاعتهم لتفادي إهراق أي دم.
ذلك ان مجرد التنديد القولي بالحصار، و المناشدات و الإسترحامات اللفظية و الكتابية لإنهاء هذه الجريمة، لا تجدي، لأننا نتعامل مع نظام معدوم الضمير، لا يعرف إلا القوة، و لا يرضخ إلا لمن هم أقوى منه، و لا يتفاهم إلا مع القادرين على مقابلة التحدي بتحدي مماثل.
لهذا سيظل الحل الوحيد، المتاح في الوقت الراهن لإنهاء هذا الحصار، هو خطوة شجاعة أخرى، من المواطنين العاديين، على أحد جانبي الحدود، أو كلاهما، لإنهاء تلك المأساة، و محو تلك الوصمة المظلمة من جبين الإنسانية.
أما الإدعاء بأن الإقدام على إقتحام الحدود لفك هذا الحصار، و إنهاء تلك المهزلة، سوف يوفر الذريعة للنظامين في شرم شيخ المنسر - المنصر - و رام الله، لتنفيذ الخطة الأمريكية - الإسرائيلية، التي تقوم على السماح لقوات محمود عباس، مدعومة بقوات مباركية - و لا أقول مصرية ترفعاً بإسم مصر أن يزج به في هذه الأوحال - بالدخول للقطاع من خلال سيناء، لإنهاء سيطرة حماس، و التي لست من أنصارها مثلما لست من أنصار فتح أو غيرها من التنظيمات، فإنني أرد عليهم: أن مبارك لا ينتظر ذرائع لتنفيذ أوامر أمريكية - إسرائيلية، لو كان في تنفيذها ما لا يضره، فلو إقتنع مبارك بهذا الإقتراح الأمريكي - الإسرائيلي، فإنه سوف ينفذه دون الحاجة لمبررات أو حجج يسوقها للرأي العام المصري، فلقد أسقط آل مبارك من حسابهم الرأي العام المصري منذ زمن، بعد أن إطمأنوا على إستمرارية غيبوبة غالبية الشعب المصري.
إنني لست ممن يتهاونون في الكرامة المصرية، و لست من الذين يتهاونون بالتالي في إحترام التراب المصري، و بالتالي إحترام السيادة المصرية، و التي أحد أهم رموزها هي الحدود المصرية، و لكنني و بكل تأكيد، أضع إنسانيتي فوق مصريتي، و عندما أرى أقل حيف يقع على أي إنسان، فإنني أغضب له، دون النظر لجنسيته أو جنسه أو معتقده أو عرقه أو لونه أو لغته، و في الحالة التي أتحدث عنها، فإنني عندما أرى أن رفع هذا الحيف يتعارض مع مبدأ إحترام الحدود المصرية، فإنني لا أتردد في الوقوف بجانب رفع الظلم، و إن كان في ذلك مساس بالحدود المصرية الدولية، فالبشر قبل الحدود، و إقامة العدل ونصرة المستضعفين المظلومين – أياً كان إنتمائهم - يأتيان قبل أي حديث عن حدود دولية صنعها بشر، لأنني بذلك أقوم بالقسط، كما أمرني الله سبحانه و تعالي، الحديد 25.

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  لأن لا أمل مع جيمي أو فيه

 ::

  شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية

 ::

  عرب الحضارة ضد عرب البداوة ، صراع قديم قائم

 ::

  غزة ، مرحباً بالإنضمام ، لا للإحتلال

 ::

  أوباما أو ماكين ، العبرة بالموقف من القضية المصرية

 ::

  لسنا ضد أهل الخليج ، و لكن ضد بيع مصر لهم

 ::

  المحكمة المتوسطية العليا لحقوق الإنسان

 ::

  تصوراتنا لإتحاد المتوسط ، السفر و العمل و التجارة

 ::

  إستفتاء شعبي لكل قانون ، هو الطريق للحرية و العدال


 ::

  مصر نزيد عظمة بحب أبنائها مسيحين ومسلمين

 ::

  عد يا صديقي

 ::

  الدول العربية غير مهتمة بأمنها الغذائي

 ::

  هل يقرأ العرب والمسلمون؟/تصريحات عاموس يادلين

 ::

  سرطنة سياسية

 ::

  لا تحملوا عربة التظاهرات اكثر من طاقتها

 ::

  الأردن لمن بناها وليس لمن نعاها

 ::

  تفهمينه حين يشتد العناق

 ::

  من يفوز بالمال: فتح أم حماس؟

 ::

  (نجم) لنيويورك تايمز: مصر تحكمها عصابة يتزعمها مبارك.



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.