Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

العالقون بين الحرية الفكرية والفبركات الإعلامية
أحمد زكارنه   Thursday 26-07 -2007

العالقون بين الحرية الفكرية والفبركات الإعلامية لست أدري عن أي تضامن أعلن بعض الكتاب والمثقفين للوقوف الى جانب الدكتور ابراهيم حمامي في الدعوة المقدمة ضده من قبل النائب محمد دحلان أمام القضاء البريطاني..ونحن هنا لا ندافع عن النائب دحلان ولكننا نتسأل بصوت مرتفع لماذا كل هذا الضجيج للوقوف إلى جانب شخص أخذ على عاتقه توزيع شهادات الخيانة لمن يكره ومنح صكوك الغفران لمن يرغب؟؟ فالكاتب الذي لا أعلم بالضبط في أي تخصص حصل على شهادة الدكتوراه، أشك عظيم الشك انه يجد وقتا للعمل في مجال اختصاصه.. فالسيد حمامي يكتب المقال والبحث بشكل شبه يومي ويذيع نشرة صوتية ترسل عبر الايميل.. والسؤال متى يقوم بجمع المعلومه ويسجلها ويكتبها ويرسلها إلى المواقع الالكترونية وهل يتبقى لديه وقت للعمل في مجال تخصصه؟؟ سؤال ربما يقرأه البعض على هامش قضية المقال، إلا أنني أجزم انها في صلب القضية، فالدكتور حمامي بهذا النهج المبرمج اعتقد أنه لا يستطيع العيش الكريم في بلد مثل لندن إلا إذا كانت هناك جهات داعمة لهذا المجهود الخارق، ما يعني أن هناك أهدافا ومصالح اقتصادية من وراء التهجم على قيادات السلطة سواء بزعامة الراحل " ياسر عرفات " أو برئاسة الرئيس محمود عباس.
وحتى لا يتهمني البعض بمحاولة التشكيك في رسالة السيد حمامي بالقول إنني أتجنى عليه..وبعيداً عن تفصيلات حيوية هي بالأساس مجموع يصب باتجاه الكل وليس الجزء..نناقش هنا الاسلوب الذي ينتهجه وهو الذي لم يتوانى لحظة واحدة عن استغلال هوايته في الكتابة للتشهير والتشكيك في عباد الله يمينا ويساراً بلا مواربة شتماً وقذفا دون اية علاقة بآداب وأصول الكتابة.. فلنلقي نظرة سريعة على بعض مفرداته..إذ أن المتتبع لكتابات حمامي يجده يصف في بعضها رموز السلطة منذ اليوم الاول بلقب " أبوات أوسلو "، وفي بعضها الاخر تراه ينعت الرئيس عباس " بقائد مجموعة الكواهين " ورجاله بلقب "الفاشيون" واصفا اياهم ب " هؤلاء النكرات" ويوغل الكاتب الفذ في أكثر من مقال لينعت عناصر الأجهزة الامنية " بقوات لحد "..والسؤال أتعد تلك المفردات من آداب الكتابة بلغة القرآن الذي نهى عن كل قذف وذم ؟؟ وهل يعد ما يكتب في هكذا سياق فكراً جديرا بالاحترام؟؟
فلا أحد داخل الوطن أو خارجه مع تكميم الافواه بفرضية أن الدعاوي القضائية في حالات التشهير والسب والقذف تعد تكميما للأفواه..وإن كان الامر كذلك فلماذا لم يطلعنا حمامي عن رأيه في اغتيال الشاعر الفلسطيني " نصر أبو شاور" الذي اغتيل على أيدي مليشيات التنفيذية او عن تخوين شاعرنا الكبير " محمود درويش" جراء إلقائه قصيدة، أو عن حالات الدق بالمسامير أو بتر الاطراف للقتلى أو سحل المعارضين ؟؟؟. وحينما حاول مؤخرا الظهور كمحايد على غير عادته اشار إلى عدد من حوادث القتل الذي يعترف هو انها ارتكبت على يد القسام بالقول " جل من لا يخطيء " ، والسؤال الكبير هنا لماذا حينما تكون حماس هي المدانة يعلق على جرائم القتل " بجل من لا يخطئ " ، فيما توصف عمليات الاعتقال والتحقيق بواسطة الاجهزة الامنية الشرعية بانها جريمة بحق السماء، وهل بات حمامي يرى أن السلطة أصبحت شرعية بمجرد دخول حماس تحت سقف اوسلوا ؟؟ وهو الذي اشبعها نقدا وطعنا واصفا إياها " بالسلطة الخائنة" كونها اقيمت تحت نير الاحتلال.
إن الاختلاف السياسي امر مشروع وطنيا ومعمول به داخليا، وليس ادل على ذلك إلا حال النقد الشديد الذي تتعرض له مؤسسة السلطة جراء خطأ هنا أو هناك.. أو ما تتعرض له قوى العمل الوطني بما فيها فتح أو غيرها في سياق نبذ التعصب أو العنف أو المغالاة الحزبية، ولكننا يوما لم نقرأ كاتبا محترما يشتم أو يقذف أو يخون هذا أو ذاك لمجرد الاختلاف السياسي، خاصة أن تلك الادوات تدل عن ضعف صاحبها كون الكتابة بها تعد من اسهل وأبسط اشكال الممارسات الفكرية.
نعم نقول لا للإرهاب الفكري، ولكننا أيضا نقول الف لا للتشهير بقضيتنا الوطنية ، فما يمارسه السيد حمامي وبعض أصدقائه لا يخرج من عباءة الطعن في جسد قضيتنا الام عبر استجلاب التهم وتبادل القذف والشتم في وصلات الردح الفضائي أو الالكتروني من وراء اقنعة مستعاره عيونها لا ترى شيئا من جرائم الاحتلال.
فيا ايها العالقون بين الحرية الفكرية والفبركات الإعلامية.. يا من تشرعون الممارسات الخاطئة وتشجعونها عبر هكذا تضامن عوضا عن ممارسة النقد البناء .. حري بكم أن تتساءلوا أي علاقة تلك التي تربط مدينة الضباب بحجب الرؤية السليمة أمام بصيرة السيد حمامي؟؟ خاصة وأنه يفاخر بوجوده في بلد جلب الويلات لشعبنا حينما منح اليهود ما لا تملك يمينة.
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  ضــد الــثورة

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  ماسونية سلام فياض وهرطقة عبد الستار قاسم

 ::

  وجه آخر للهزيمة

 ::

  الصياد.. والفريسة

 ::

  رسالة من مواطن فلسطيني إلى عمرو موسى .. وطنٌ من حفنة أكفان

 ::

  غزة.. وقطع لسان الحال

 ::

  الحذاء...مبتدأُ التاريخ وخبرهُ البليغ

 ::

  الرقص على أوتار الجنون


 ::

  حورية

 ::

  القس المعتوه والوجدان الأميركي

 ::

  إصلاحات المغرب الدستورية.. أقل من ملكية برلمانية

 ::

  من هنا.. وهناك 17

 ::

  الصلاة على الأموات...

 ::

  وقفة صريحة مع الذات

 ::

  كشٌاف فنزويلي

 ::

  طقوس شم النسيم عاده فرعونيه أصيله

 ::

  مفكرٌ للأمة

 ::

  انظر للشرق واذكرني



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  أوراق السيسي

 ::

  هل انتهى تنظيم داعش حقا؟!

 ::

  الصهيونية فى العقل العربى

 ::

  30 يونيو .. تلك الأيام !!

 ::

  سوريا والعالم من حولها قراءة لما لا نعرف!

 ::

  تداركوهم قبل لبس الأحزمة

 ::

  الجنسية مقابل الخيبة

 ::

  اليمن .. الشرعية التي خذلت أنصارها

 ::

  الدستور الإيراني والإرهاب

 ::

  في إنتظار الإعلان عن وزير أول تفرزه مخابر ما وراء البحار

 ::

  الغنوشي والإخوان.. ميكافيلية تجربة أم فاتورة فشل!

 ::

  المسلمون وداعش وكرة القدم

 ::

  تداعيات التغيرات الداخلية بأضلاع مثلث الاقليم

 ::

  الصهيونية والرايخ (الامبراطورية) الثالث






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.