Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

فلسفة عربية جديدة ... ما بين الكرامة والكرم
ميرفت شرقاوي   Wednesday 12-09 -2007


من هو عدوك ؟ استبسل الجيش اللبناني في القتال وقد ضحى بالعشرات من مقاتليه في حرب لمخيم بائس استمرت لشهور حاول الجيش اللبناني العتيد والشجاع دخول المخيم والقضاء على مجموعة تتألف من عشرات المقاومين بعد ان هجر سكان المخيم منازلهم في حالة من البؤس والشقاء المتواصل والممتد وفي وضع انساني ( يصعب عالكافر) كما يقال نام هؤلاء المنكوبين واللاجئين والنازحين والمهجرين في اماكن القهر والحرمان في وقت كانت الحياة السياحية في بلاد الجوار تعج بالرحلات والحفلات وشم الهواء وفي اجواء ( الباربيكيو) و تمتع العرب الاشقاء بأمواج البحار المتلاطمة على شواطئ البحر المتوسط والاحمر بينما كان سكان نهر البارد يمارسون السياحة الاجبارية في معسكرات صيفية ودورات اجبارية يتعلمون من خلالها كيفية قضاء وقت العطلة والاستمتاع بالقهر والشقاء . ولكن عندما شهد لبنان حربا كان الجيش اللبناني المغوار مشغولا في حمل ( صواني الشاي ). ففي الفلسفة العربية الجديدة او الثقافة الجديدة لعام 2006, 2007 تقول ان العدو قد اختلف مكانه ولونه ففي لبنان يستقبل العدو بالشاي المحلى , فتاريخنا حافل بالكرم . فالجيش اللبناني واحمد فتفت عكفوا على قراءة تاريخ حاتم طي في اصول الضيافة وكيف كانت تقام مآدب الطعام، لاشخاص ضلوا طريقهم في الصحراء على ايام حاتم , تماما كما فعلت اجهزة الامن العباسية في جنين فقد فاق كرم الضيافة وكرم اخلاق هذه الاجهزة كرم واخلاق حاتم طي وابو حاتم طي وجد حاتم طي .
فحاتم الطائي لو قدر له ان يعود الى الحياة اليوم ( وما بده هالشغلة) فالبتأكيد سوف ينتحر من شدة الندم لشعوره بالتقصير بواجب الكرم والضيافة فاحمد فتفت والجيش اللبناني واجهزة عباس في جنين اضافوا الى تاريخ العرب القديم باغاثة الملهوف واطعام الجائع فلسفة جديدة ستقضي حتما على حاتم بالسكتة القلبية لا محالة ان هو لم ينتحر من نفسه .
كرم الضيافة بفلسفته الجديدة اصبحت فلسفة يجب اخذها بعين الاعتبار حقيقة , فاكثر من مئة وتسع وعشرون امرأة اسيرة فلسطينية في سجون جيران فتفت وعباس تم نسيانهم سهوا عن طريق الخطأ عندما تاه الضابط الاسرائيلي في جنين فالرجال الذين احاطوا به وعملوا على سلامته من كل سوء سقط سهوا من ذاكرتهم , نسائهم واعراضهم , التي تنتهك في سجون جيرانهم فقاموا بحسن الضيافة على اكمل وجه في فلسفة جديدة جديرة بالاهتمام . لقد كانت اعراض النساء وحمايتها وصونها تمشي جنبا الى جنب مع كرم الضيافة, في زمن الطائي الكريم , ولكن لا افهم كيف تم مسح الكرامة بالكرم ؟؟
فكرامة الجيش اللبناني تم مسحها بكرم الضيافة بشرب الشاي مع الجيران , عندما كان بالامكان المقايضة بهم مع الاسرى في سجون اسرائيل ووقف شلال الدم في لبنان , وهل تبقى كرامة لهؤلاء حتى وان رمى الجهلاء على مجنزراتهم وعتادهم الأرز والورود فرحا بانتصارهم على قهر مخيم فلسطيني كانوا يحلمون جميعهم بابادته هو وباقي مخيمات لبنان على غرار تل الزعتر ! اما كرامة اجهزة عباس فمسحت كرامتها بما لذ وطاب على مائدة الكرم لجيران عباس . اما أسيراتنا وشهداء الضاحية وهدى غالية وشهداء صبرى وشاتيلا(15 ايلول) وجباليا وبيت حانون وقانا وخالتي مريم وشاحي,( نيسان2002 ) في مخيم جنين وعجينها الملطخ بطعم الدماء , ارواح الشهداء وانفاس الاسيرات والاسرى هؤلاء جميعهم ,قادرين على خلق فلسفة جديدة , فلسفة جديدة عن الكرامة والكرم , تعيد للكرامة مجدها في قاموس بني العرب ,و ليكن او طالب في صفوف مدرستها انت ايها الزكريا الزبيدي والذي طالما سمعنا عن بطولاتك في الميدان فقد اصبحت فلسفتك هي حماية ابناء الجيران , وقد اصبحت تجيد التحدث باللغات مع الصحافة العبرية بكل طلاقة لسان , وصممت أذنيك عن أهات احلام التميمي ورفيقاتها في سجون بني جيرانك , واغلقت عيناك عن عذابات اصدقاؤك في النضال وفي الكفاح . فسحقا لفلسفتكم الوضيعة . سينال الاسرى والاسيرات حريتهم عاجلا ام أجلا ولن تنالوا انتم الا قبورا مظلمة (كما اظلمتم غزة) عفنة ولعنة اجيال قادمة عايشت فضائحكم وخزيكم .

[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  أرونا ماذا لديكم

 ::

  التصور الشعبى للقرارات الصعبة التى وعدنا بها الرئيس

 ::

  فرنسا تضيق الخناق على الكيان الصهيوني

 ::

  الانهيار المالي سينهي حرب بوش–تشيني على العراق

 ::

  نتنياهو قلق على إرث بيغن

 ::

  السيميائيات الجذور والامتـدادات

 ::

  بين قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر

 ::

  لماذا يصر السيد نجاح محمد علي على مقاومة المقاومة العراقية؟

 ::

  الصواب في غياب مثل الأحزاب.

 ::

  سلفية المنهج والممارسة السياسية



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.