Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

 
 

معاملة الأطفال بقسوة
الأرشيف   Saturday 13-10 -2007

أحياناً يقال معاملة الأطفال بوحشية أو قسوة ؛ أي إنزال ألم أو عذاب على طفل مـن خلال معاملة جسدية أو جنسية أو عاطفية ظالمة . قبل عام 1970 ،أشارت هـذه العبارة إلـى المعاملة الجسديـة الشديدة ؛ ولكن هذا المعنى توسع كي يشتمل ، إضافـة إلى العنف الجسدي المغـالى فيـه ، علـى سباب جائـر وإخفاق فـي توفير مأوى ملائم أو طعام أو عـلاج طبي أو دعـم عاطفي ،إضافـة إلى غشيان المحارم أو التحرش الجنسي أو الاغتصاب أو استخـدام الأطفـال فـي البغـاء والكتب والصور الإباحية .
مـن الصعوبة بمكان قياس الدرجة التي وصلت إليها الوحشية التـي أصابت الأطفال ؛ وبالرغم مـن ذلك ، يُعترف بها كمشكلة اجتماعية كبيرة وخاصة في الدول الصناعية .كما تظهر هذه المسألة فـي الجماعات العنصرية والدينية والعـرقية وبين ذوي الإرادات المختلفـة فـي المجتمعات الحضرية والريفية ؛ وتنتشر فـي جماعات أكثر مـن جماعات أخرى وخاصة بين الجماعات التي تعيش تحت خط الفقر .
تستخدم الثقافات فـي جميع أنحاء العالم معايير متباينة مـن أجل تحديد ما يسمى معاملـة الأطفال بخشونة .مثلاً تمنع بلاد السويد معاقبة الأطفال جسدياً حتى لو كان العقاب مجرد الصفع على الكفل .بالمقابل ، في بعض أقطار آسيا وإفريقية وعلى شواطئ البحر الكريبي ، من المألوف أن يعاقب الأولياء أبناءهم من خلال الضرب .
وثمة أنواع شتى لمعاملة الطفل بقسوة ؛ فهناك أطفال يتعرضون لأكثر من نوع .وتشتمل الإساءة الجسدية على عنف متعمد يؤذي الطفل وقد يقتله .فالكدمات والرضوض التي لا تُعلل أو العظام المكسورة و علامات الحروق التي تظهر على الطفل من الأمور التي تدل على إساءة جسدية . وتحدث الإساءة الجنسية عندما يستخدم الكبار الأطفالَ من أجل إرضاء رغبات دنيئة أو لتعريضهم إلى أنشطة إباحية . أما الإساءة العاطفية فتحطم احترام الطفل لذاتـه .وتشتمل علـى خشونة شفهية على شكل صياح وتهديد ونقد يحط من قدر الطفل أو يذله أو يخزيه .أما تقييد حرية الطفل فمظهر آخر للإساءة العاطفية وذلك بحبس الطفل في خزانة أو حجرة مظلمة أو عزله عن المجتمع كحرمانه من لقاء الأصدقاء وإبعاده عنهم .
والإهمال أكثر أشكال الإساءة شيوعاً .ويشتمل الإهمال الجسدي على إخفاق ولي الأمر في تزويد طفله بالقوت الكافي أو المأوى أو الثياب أو الرعاية الطبية .وقد يشير الإهمال إلى إشراف غير كافٍ ، وإخفاق متواصل في حماية الطفل من المخاوف والمزالق .ويحدث الإهمال العاطفي عندما يفشل الولي أو المشرف في تلبية حاجات الطفل الأساسية للعطف والراحة .وتشتمل الأمثلة الدالة على الإهمال العاطفي على التصرف نحو الطفل بطريقة فاترة تعوزها الحماسة غير ودية وغير حنونة وتدعـه يـرى تعسفات زوجية مزمنة أو شديدة ؛ كمـا تجيز له تناول الكحول أو المخدرات وتشجعه على الإشتراك في سلوك ينتهك القانون .وقـد يعني الإهمال الإخفاق في تلبية حاجات الطفل الأساسية للتعليم ؛ وذلك بعـدم تسجيله فـي مدرسة أو السماح لـه أن يتغيب عن المدرسة بغير إذن مراراً وتكراراً .
في سنة 1997 جاء في تقرير للمركز الوطني الذي يُعنى بإهمال الأطفال والإساءة إليهـم حصلت عليه الوكالة الحكومية التي تحقق في معاملة الأطفال بعنف أن ثلاثة ملايين من الأطفـال يعانون من الإساءة والإهمال .وأقام الباحثون الدليل على ذلك من خلال دراسة نحو مليون طفـل من أولئك الأطفال الذين جاء ذكرهم فـي التقرير .وأشارت الحالات التـي قام عليها الدليل إلـى أن نسبة 56 % من الأطفال أصابهم إهمال جسدي أو عاطفي ، وأن نسبة 25 % أصابتهم إساءة جسديـة و 13 % أصابتهم إساءة جنسيـة ونسبة 6 % أصابتهم إساءة عاطفيـة و نسبة 13% أصابتهم إساءة جسديـة و نسبة 13 % أصابتهم أنواع أخرى من الإساءة كالإهمال التربـوي أو الترك والهجر ، علماً أن أطفالاً آخرين عانـوا مـن أشكال متعددة مـن الخشونة .
يعتقد عدد وافر من الباحثين أن الإحصاء المبني على التقارير الرسمية لا تُظهر بدقة انتشار الحيف الواقع على الطفل . ويختلف تعريف المعاملة الخشنة من ولاية إلى أخرى ويتفاوت بيـن الوكالات ، الأمر الذي يجعل إحصاءً كهذا غير جدير بالثقة والاعتماد .وقـد يخفـق المحترفون أمثال المعلمين والعاملين فـي الرعاية النهارية وأطباء الأطفال وعناصر الشرطة فـي معرفـة الإساءة أو التحدث عنها .إضافة إلى ذلك ،عادة ما تحدث الإساءة في سرية تامة في بيت الأسرة ، وغالباً لا يبلَّغ أحد عنها . وتشير معاينة العائلات ،وهي طريقة أخرى لمعرفة درجة الإساءة ، إلى أن نسبة 2.3 % مـن أطفال الولايات المتحدة ـ أو نحـو 1.5 % مليون طفل ـ يعانون مـن عنف تعسفي كـل عـام .
أما الهيئة الاستشارية المعنية بإهمال الأطفال والإساءة إليهم ، فتقدر أن 2000 طفـل دون سن 18 يُقتلون كل عام مـن قبل أوليائهم أو المشرفين عليهم . وفي كل سنة يموت أطفال تحت سن أربعـة أعوام بسبب الوحشية والإهمال أكثر مما يمـوت أطفال آخرون بسبب السقـوط أو الاختناق بالطعام أو الغرق أو الحريق أو حوادث المركبات .كما يعاني سنوياً 18000 طفل مـن عجز دائـم بسبب العنف أو الإهمـال .


الأسباب:
يجد العديد مـن الناس مشقة فـي معرفة لمَ يؤذي شخص طفـلاً . وغالبـاً ما يـظنـون أن الأشخاص الذين يُنزلون الأذى على أطفالهم يعانون مـن اضطرابات عقلية ؛ بيد أن نسبة أقل من 10 % من الظالمين لأطفالهم يعانون من اضطرابات عقلية .إن معظم هؤلاء الطالمين يحبون أطفالهم ، ولكنهـم يتصفون بصبر ضئيل وشخصيات أقـل إدراكاً ورشداً مـن أولياء آخريـن . لذلك ، بسبب هـذه السمات ، يلاقـي الأولياء صعوبة فـي تلبية مطالب أطفالهم ويزداد احتمال الإساءة الجسديـة أو العاطفيـة .
مهما يكـن مـن أمر ، ليس ثمة تفسير وحيد لعبارة مخاشنة الأطفال أو معاملتهم بقسـوة. ينشأ العنف الواقع على الأطفال عن مجموعة معقدة من العناصر الشخصية والاجتماعية والثقافية. وتعود هذه العناصر إلى أربع فئات أساسية : (1) انتقال العنف مـن جيل إلى آخر (2) الضغـط الاجتماعي (3) عزلة اجتماعية ومشاركة ضئيلة فـي المجتمع (4) بنيـة الأسرة .



انتقال العنف من جيل إلى آخر:
يتعلم السواد الأعظم من الأطفال العنف من أولياء أمورهم ، ومن ثَمَّ يكبرون كـي يسيئوا معاملة أطفالهم .وهكذا ينتقل العنف عبر الأجيال .وتُظهر الدراسات أن نسبة 30 % من الأطفال الذين وقع عليهم ظلم يصبحون أولياء جائرين ؛ بينما تُقَّدر نسبة مـن 2 إلى 3 فقط من كل الأفراد الذين يصبحون أولياء أمور جائرين . وقـد يتبنى الأطفال الذين يعانون من الجَوْر هـذا السلوك كمثل يُحتذى من أجل تربية أطفالهـم.
على كل حال ، لا يصبح معظم الأطفال المظلومين بالغين ظالمين . ويعتقد بعض الخبراء أن تنبؤاً مهماً عـن الإساءة الأخيرة يقوم على مـا إذا أدرك الطفل أكـان السلوك خاطئاً أم لا . أما الأطفال الذين يعتقدون أنهم أساؤوا التصرف واستحقوا التعنيف ، فإنهم يصبحون أولياء ظالمين ، أكثر من الأطفال الذين يعتقدون أن أولياءهم كانوا مخطئين في تعنيفهم .


الضغط الاجتماعي:
إن التوتر أو الضغط الاجتماعي الذي ينشأ عن مجموعة متنوعة مـن الأحوال الاجتماعية يرفع مستوى خطر مخاشنة الطفل ضمن الأسرة .وتشتمل هذه الأحوال على البطالة أو المرض أو شروط سكن رديئة أو حجم أسرة أكبر من المعدل الوسطي أو ولادة طفل جديد أو وجود شخص عاجز في البيت أو موت أحد أفراد الأسرة . وتأتي معظم الحالات التي بُلَّغ عنـها ذات الصلـة بالإساءة إلى الأطفال من عائلات تعيش في حالة من الفقر والعوز .وتحدث مخاشنة الأطفال فـي الأسر المتوسطة والثرية .غير أن تلك المخاشنة تُعرف بشكل أفضـل بين الفقراء لعـدة أسباب : مثلاً يسهل على الأسر الثرية إخفاء الإساءة لأنها تتواصل مع الوكالات الاجتماعية على نحو أقـل من الأسر الفقيرة . إضافة إلى ذلك ، يصنف العاملون في الخدمة الاجتماعية والأطباء والآخرون الذين يبلَّغون عن إساءة بموضوعيةٍ أطفالَ الأسر الفقيرة كضحايا للعنف ويقولون إن عددهم أكثر من ضحايا الأسر الثرية .
وقد يفاقم تعاطي المشروبات الروحية والمخدرات ، المنتشرة بين الأولياء الجائرين ، التوترَ ويحفز السلوك العنيف . وقد تزيد بعض سمات الأطفال ، كالتخلف العقلي أو العجـز الجسدي أو العقلي ، التوترَ الناشئ عن العناية بالطفل وخطر الجور والتعسف .


عزلة اجتماعية ومشاركة ضئيلة في المجتمع:
غالباً ما يميل الأولياء والمشرفون القساة إلى إبعاد أنفسهم عـن المجتمع .كمـا لا ينتمـي الأولياء الجائرون إلـى أيـة مؤسسة اجتماعية باستثناء زمرة ضئيلة منهم ، وليس لمعظم هؤلاء تواصل مع أصدقاء أو أقرباء . ويحرِم هذا الافتقار إلـى التواصل الاجتماعي الأولياءَ الجائريـن من جهات المساندة والعون التي يمكن أن تعينهم على مواجهة الضغط الاجتماعي والتوتر العائلي بشكل أفضل . إضافة إلـى ذلك ، يجعل هذا الافتقار إلى التواصل الاجتماعي هؤلاء الأولياءَ أقل عرضة لتغيير سلوكهم بغية التكيف مـع قيـم المجتمـع ومعاييره .
غالياً ما تحدد العوامل الثقافية مقدار الدعم الاجتماعي الـذي تحصل عليـه الأسرة . ففـي الثقافة التي تتصف بمستوى منخفض من مخاشنة الطفل ، عادة ما تُعتبر العناية بالطفل مسؤوليـة المجتمع ؛ أي أن الجيران والأقرباء والأصدقاء يُسهمون فـي رعايـة الطفل عندما يكون الأولياء كارهين لذلك أو عاجزين . وفي الولايات المتحدة ، غالباً ما يقوم الآباء بأعباء حاجات الطفل بأنفسهم ، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى خطر التوتر ومعاملة الأطفال بقسوة .



بنية الأسرة:
تواجه أنواع معينة مـن الأسر خطراً متزايداً مـن إهمال الطفل والإساءة إليه .مثلاً مـن المحتمل بالنسبة لولي يعيش منفصلاً عـن شريكه أن يعامل أطفاله بشدة أكثر مـن الوليين اللذين يعيشان معاً . وعادة ما تكسب الأسرة المكونة من ولي واحد رزقاً أقل من الأسر الأخرى .وقـد يفسر هذا خطر التعسف المتزايد . ويشوب الأسر التي تتصف بنزاع وخلاف متجددين باستمرار أو عنف بين الزوجين حيفٌ يقع على الأطفال ، ولكنه حيف أكبر من الأسر التي تخلو مـن هذه المشكلات .إضافة إلى ذلك ، إن معدل العنف بالنسبة التي يهيمن فيها أحد الزوجين علـى صنع القرارات المهمة ـ مثل مكان الإقامة والعمل المناسب ومتى يمكن إنجاب الأطفال ومقدار الإنفاق على الطعام والسكن ـ هو مرتفع أكثر من الأسرة التي يشترك فيها الوالدان فـي مسؤولية اتخاذ قـرارات كهـذه.
إن عواقب إهمال الأطفال ومعاملتهم بقسوة يمكـن أن تكـون مدمرة وبعيدة المدى . فقـد تتراوح ما بين إصابات جسدية ورضوض وكَشْط وحروق إلـى أذية دماغية وموت .وقـد تبقى الآثار النفسية للإهمال والتعسف مدى الحياة .وقـد تشتمل على شعور منخفض من التقدير الذاتي وعدم القدرة على التواصل مع الأقران واهتمام وانتباه منخفضين واضطرابات معرفية . أما فـي الحالات الشديدة ، فقد يؤدي العنف إلى اعتلال نفسي كالكآبة أو القلق المفرط أو اضطراب ذاتـي مشوش وخطر متزايد نحـو الانتحار . وغالباً ما تتطور مشكـلات السلـوك بعد وقـوع العنف فتشمل العنف وجـرائـم الأحـداث .
يمكن للأطفال الذين أُسيء إليهم جنسياً ، أن يُظهروا اكتراثاً غير عادي بالأعضاء الحيوية. وقد يُظهرون للعيان سلوكاً شاذاً مثل الاستمناء العلني أو عرضٍ للأعضاء الحيوية . وقـد تشتمل الآثار طويلة المدى على كآبة وتقدير ضئيل للذات ومشكلات جنسية مثل اجتناب الاتصال الجنسي أو ارتباك أمام الذكور والإناث أو التورط فـي البغاء .
بالرغم من الإساءة ، فإن أكثريـة الأطفال الذين وقـع عليهم جور لا تظهر عليهم أعراض تدل على قلق شديد أو اضطراب مفرط ؛ ويمكن لعدد وافر منهم أن يتغلبوا على مشكلاتهم . وثمة عدد مـن العوامل تساعد على إبعاد الأطفال عـن آثار التعسف . وتشتمل هذه العوامل على ذكاء رفيع المستوى وإنجاز مْدرسي ومزاج حسن وعلاقات شخصية حميمـة .


حماية الأطفال:
منذ عام 1960 ازدادت الجهود والمساعي في الولايات المتحدة لمعرفة الأطفال اللذين وقع عليهم الحيف . وبين عامي 1962 و 1967 أصدرَتْ خمسون ولاية وكذلك إقليم كولومبيا قوانين طلبت بموجبها من المحترفين في الطب والتربية وتنفيذ القانون بالقوة وفي المجالات الأخـرى أن يبلغوا عن حالات يشتبهون بها لها صلة بمخاشنة الأطفال . ونتيجة لذلك ، ازداد عدد الأطفال من 700000 عام 1976 إلى نحو 2.9 مليون عام 1995 . أما في الوقت الحاضر ، فلكـل ولايـة خـط هاتف ساخـن مجانـي لتتلقـى مـن هـؤلاء الأفراد ومـن الناس كافـة تقاريـر عـن إهمـال الأطفال ومعاملتهـم بقسوة .
في سنة 1974 أصدرت حكومة الولايات المتحدة قانوناً فدرالياً لرعاية الطفل ومنع الإساءة إليه . كما قـدم هذا التشريع تعريفاً فدرالياً للطفل الـذي وقع عليه العنف وأسس المركز الوطني للعنايـة بالأطفال المهمَلين والمغبونين . وبما أن المركـز جزء مـن إدارة الصحـة والخدمات الإنسانية ، فإنـه يجمع المعطيات المتعلقـة بمخاشنة الأطفال ويعاون الولايات على تنفيذ برامج الحماية ويرصد الأموال من أجل دراسة أسباب الظلم الواقع علـى الطفل ومعالجته وحمايتـه .


العناية بالطفل المظلوم:
ثمة خياران يمكن أن يستخدمهما العاملون في خدمة الطفل الاجتماعية الذين يثبتون أن طفلاً قد ظُلم أو أُهمل : (1) إبعاد الطفل عـن والديه ثم وضعه فـي بيت أحـد الأقرباء أو دار رعاية أو مؤسسة اجتماعيـة تابعـة للولايـة .(2) أو إبقاء الطفـل مـع والديه وتزويد الأسرة بدعـم اجتماعي مثل تقديـم النصـح والإرشاد أو قسائـم تمويـن أو خدمـات تُعنى بالطفل وترعـاه.
ازداد الاهتمام العام المتعلق بتعيين مكان للأطفال المغبونين في الولايات المتحدة ؛ لأن عدد الأطفال الذين وضعوا في دور الرعاية والتربية استمر في الزيادة . لقد شدد قانون خدمـة الطفل الاجتماعية والمساعدة على التبني عام 1980 علـى تخفيض عـدد الأطفال فـي دور الرعايـة والتربية وتأمين أحوال معيشية للأطفال آمنة ودائمة . واستجابة لهذا القانون ، تعمل وكالات خدمة الأطفال الاجتماعية على تفادي الأماكن الغريبة عن البيت وجمع الأطفال مـع أوليائهم الطبيعيين ووضعهم جميعاً في دور الرعاية والتربية .
ينبغي الموازنة بين قرار إبعاد الأطفال عن الأولياء الجائرين وبين الأخطار الناجمة عـن ذلك القـرار . قد لا يعرف الأطفال لِمَ أُبعدوا عن بيتهم ؟ أو لا يدركون أنهم ظُلموا أو أُهملوا ؛ لذلك قـد يبدو النقل بالنسبة إليهم كأنهم اقترفوا ذنباً وأن عقاباً نزل بهم .كما تجد وكالات خدمـة الطفل الاجتماعية مشقة فـي إيجاد مكان ملائم للأطفال المغبونين ؛ لأنهم يحتاجون رعاية خاصة غير ذي مرة. فإذا أصبحوا عبئاً علـى المؤسسة أو المشرف على تربيتهم ، فـإن خطر الإساءة يمكن أن يكون أكبر من تلك الإساءة فـي بيت الوالدين الطبيعيين .
هناك أيضاً أخطار تنتج عن إبقاء الأطفال في بيوت تسيء إليهم . وقد لا تحل خدمات الدعم المشكلات التـي أدت إلى القسوة ؛ وقد يُغبن الطفل ثانية أو يُقتل .أما الأطفال الذين قُتلوا على يد الأولياء أو المشرفين ، فإن نسبة تتراوح بين 30 و 50 % وفق تقدير سابق لوكالات خدمة الطفل الاجتماعية قد تُركوا في بيوتهم أو عادوا إلى بيوتهم بعد نقلهم لمدة قصيرة .

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الإقليم العربي .. «صندوق بريد» تتبادل عبره قوى العالم رسائلها

 ::

  انقلاب تركيا.. الغموض سيد الموقف

 ::

  " من الذي دفع للزمار ؟" من مقدمة كتاب الحرب الباردة الثقافية (المخابرات المركزية الأمريكية

 ::

  هندسة الجهل - هل الجهل يتم ابتكاره ؟

 ::

  بالتفاصيل والأرقام.. الاحتلال يسيطر على أكثر من 85% من فلسطين التاريخية بعد النكبة

 ::

  البحث العلمي

 ::

  ورقة علمية بعنوان:تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.. إيجابيات وسلبيات وطرق وقاية

 ::

  أحداث برج التجارة والطائرة لو كربي والمدمرة كول وأسلحة الدمار الشامل في العراق من صنع الموساد الإسرائيلي

 ::

  أمثال وحكم إنجليزيه رائعة


 ::

  شلوم يا عرب

 ::

  إشراقات الرقم سبعة كتاب جديد عن جائزة دبي

 ::

  أصعب الأسئلة

 ::

  الشاكون من التزوير!

 ::

  والآن.. إلى أي جانب أنت؟!.

 ::

  هجوم المشنوق على السعودية

 ::

  أوباما ينحدر من.. سلالة العبيد الأولى من ناحية الأم

 ::

  النغم الإلهي

 ::

  أولمبياد التوافقات الرقميّة

 ::

  الهند تنبذ «داعش»



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي


 ::

  مستقبل السودان

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟







Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.