Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

مخبرون وسماسرة يهرولون نحو مؤتمر الخريف
احمد الفلو   Wednesday 24-10 -2007

لقد بدأت محاولات انتزاع الشرعية لكيان يهودي يجمع يهود العالم في أرض فلسطين منذ اليوم الأول لانعقاد مؤتمر( بال )حيث قال تيودور هرتزل في خطابه أمام المؤتمرالصهيوني الأول في بال 29/8/1897 ((إن المنهج المعقول الوحيد للعمل الذي يمكن لحركتنا أن تسلكه هو العمل للحصول على ضمانات شرعية عامة )) , وتبع ذلك مناشدات هرتزل لقيصر المانيا خلال زيارة الأخير لفلسطين ((ففي مؤتمرات بازل وضعنا منهاج حركتنا امام العالم كله وهو أن نخلق ضمن القانون المدني وطناً قوميا للشعب اليهودي. هذه أرض أجدادنا أرض صالحة للاستعمار والزراعة )) ولحقها مراسلات هرتزل ولقاءاته مع السلطان عبد الحميد الثاني ومع الحكومة البريطانية , وكل تلك الجهود كانت تهدف إلى الحصول على شرعية دولية ووضع قانوني دولي يعزز مكانتها , وقد نجحت الحركة الصهيونية في نهاية المطاف من تحويل إسرائيل من إبن زنى نتج عن سفاح بين المصالح الأوروبية والاتحاد السوفياتي إلى وليد شرعي .
أما المرحلة الثانية التي نجحت فيها الصهيونية فهي انتزاع الشرعية القانونية والرسمية من الدول العربية المحيطة بفلسطين وكذلك اعتراف الدول الاسلامية , وبما أن الأنظمة الحاكمة في الدول العربية بمعظمها هي أنظمة دكتاتورية لا قيمة فيها لرأي الشعوب فإن معظم هذه الانظمة اتخذت من قضية فلسطين مطية تركبها للمتاجرة بالعروبة والوطنية بهدف البقاء على كرسي الحكم مدة طويلة من الزمن إلى أن وصلت هذه الأنظمة إلى قناعة مفادها أن الحل بيد أمريكا , وسرعان ما انفرط ذلك العقد المتين وتتابع الزعماء العرب في مسيرة الهرولة نحو استرضاء الولايات المتحدة و خطب الود منها من خلال بوابة الاعتراف بالدولة الصهيونية , ومما شجعهم على ذلك أعلان ياسر عرفات، بصفته رئيسا َِلمنظمة التحرير الفلسطينية، عن اعتراف المنظمة بدولة إسرائيل، في إطار تبادل رسائل الاعتراف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي سيء الذكر اسحق رابين فلم يعد هناك مبرر لبقية الزعماء العرب بأن يكونوا حريصين على فلسطين بعد أن أضاعتها القيادة الفلسطينية .
ومع استمرار القمع وعمليات القتل الجماعي ضد أبناء فلسطين الذين رفضوا كل مشاريع التصفية لقضيتهم تعاونت أجهزة سلطة أوسلو بشكل صريح وواضح مع القيادة الإسرائيلية لإنهاء الإنتفاضة حيث تمكنت المخابرات الاسرائيلية وبالتعاون مع المخابرات الأمريكية والبريطانية من زرع العديد من عملاءها ومنذ أمد بعيد داخل قيادة منظمة التحرير للقيام بعملية الإقرار القانوني والتوقيع على وثائق تسليم أرض فلسطين .
ولن نتجنى في هذا المجال على السيد محمود عباس الرئيس الحالي لسلطة الحكم الذاتي القابع في رام الله عندما نكشف أحد جوانب حياته السرية لا يمكنه أن ينكره وهو يعرف ما فعل حين كان في منتصف الخمسينات مقيما في قطر عندما كانت جزءً من المحميات البريطانية حين كان يقوم بالتجسس على العرب المقيمين والتنصت على توجهاتهم السياسية ثم يقوم بكتابة تقارير مفصلة عما سمع ويقوم برفعها إلى المعتمد البريطاني في قطر , أي أن محمود عباس كان يعمل مخبراَ للبريطانيين في محمية قطر ومن إحدى ضحاياه ((محمود الأيوبي رئيس وزراء سورية 1972-1975)) والذي كان مقبما حينها في قطر وكان يحمل أفكاراَ تحررية عروبية , فما لبث محمود عباس إلاّ أن وشى به إلى المعتمد البريطاني فتم بعد ذلك ترحيله من قطر , ولدينا المزيد من أسماء الأشخاص الذين وشى بهم المخبر عباس للبريطانيين , وكانت النتيجة أن ساهم البريطانيون بمساعدة عباس في بناء إمبراطوريته المكونة من سلسلة من الشركات في قطر و دبي وابو ظبي والاردن وأخيراَ في الأراضي الفلسطينية المحتلة «فالكون للاستثمارات العامة» و«فالكون إلكترو ميكانيك كونتراكتينغ» و«فالكون غلوبل تلكوم» و«فالكون توباكو كومباني» و« فيرست فالكون» للهندسة المدنية والكهربائية والمقاولات والتجارة و«FEMC»، ويقع المكتب الإقليمي لـ«فالكون إلكترو ميكانيكل» في عمان، بينما يقع مكتب«فيرست فالكون» في قطر، أما « FEMC» فتتخذ من جبل علي في دبي مقراَ لها.
وتعمل شركة «فالكون للاستثمارات العامة» في مجال الاتصالات وتحديداً الهواتف الثابتة. أما «فالكون ميكانيكل»، فهي تعمل بالمحطات والمولدات الكهربائية. أما ((فالكون توباكو كومباني)) تستورد هذه الشركة كافة أنواع السجائر البريطانية للاراضي الفلسطينية. منذ اواخر التسعينيات .
رئيس أثارت مواقفه استغراب الوفود في مجلس الأمن الدولي عندما تقدمت اندونيسيا بمشروع قرار تخفيف الحصار على قطاع غزة تعاطفت معه جميع الدول حتى الوفد الأمريكي , ليقوم مندوب عباس ويهاجم القرار ويطالب دول العام بتشديد الحصار على الشعب الفلسطيني , مما أثار سخرية وضحك جميع المندوبين في المجلس , رئيس يطالب أولمرت وخادمه حسني مبارك بإغلاق معبر رفح لخنق الشعب في غزة , هذه نفسية المخبرين والجواسيس .
أما أعضاء الوفد المفاوض في مؤتمر الخريف فهم(( ابو العلاء قريع)) رئيس الوفد فإنه معروف بمهارته في تسخير صلاحياته الرسمية و الفتحاوية لخدمة صفقاته وملء خزائنه بالدولارات وربما صفقة إسمنت الجدار الإسرائيلي العازل يشهد عليها الجدار القائم الآن , والعضو الثاني في ذلك الوفد ((ياسر عبد ربه)) الذي يبيع كل شيء من أجل أن يبقى في الواجهة السياسية الفلسطينية وهو كائن حي هلامي الانتماء يأخذ شكل الإناء الذي يوضع فيه طالما كان الإناء لامعاَ برّاقاَ ولا بأس إن كان الإناء ماركسياَ أو فتحاوياَ أو عرفاتياَ أو عباسياَ أو دولارياَ .
الطامة الكبرى هو ((صائب عريقات )) وهو فلتة من فلتات الزمان وعجيبة العصر والأوان الذي أمضى عمره السياسي في تلميع صورة اسرائيل بعد كل مجزرة تقوم بها الأخيرة ضد الشعب الفلسطيني فيظهر مع القادة الإسرائيليين أمام كاميرات الفضائيات مبتسماَ مبتهجاَ , ومن محاسن هذا المهرج أنه يصرح دائماَ بأنه لا يمكن أن يتفاوض مع الذين تلطخت أياديهم بدماء فلسطينية ( ويقصد بذلك حماس ) ولكنه في ذات الوقت يتفاوض مع الإسرائيليين وكأن ذكاءه الخارق أوحى له أن الإسرائيليين لم تتلطخ أيديهم بدماء الفلسطينيين , ولا ننسى سعدي الكرنز وما أدراك ما سعدي إنه الشخص الذي لا يعدل سلوكه إلاّ بعد أن يتعرض للتهديد بفضحه , وهو مع آخرين أرسلوا بوشاية كاذبة للاتحاد الأوروبي تم بموجبها قطع التيار عن الشعب الفلسطيني في غزة , وبعد مطالبة حركة خماس بالتحقيق في سرقات حصلت قبل تطهيرغزة فتراجع الكرنز , الكرنز يعيد الراتب لقيادي فتحاوي يدعى ابو زايدة بعد أن قام أبو زايدة بتهديده بفتح ملفات فساد تتعلق به وبأفراد أسرته، مشددة على أن الكرنز اضطر لإعادة الراتب رغم مخالفته للقانون، بعد تلقيه تهديدات أبي زايدة.
إن وجود الملف الفلسطيني بأيدي هؤلاء الانتهازيين والمخبرين هو المصيبة بعينها , لأن التخلي عن الأرض في نظرهم هو بسهولة إلقاء منديل متسخ في القمامة وتأبى كرامة الشعب الفلسطيني أن تكون هذه النماذج الوضيعة على رأس الهرم السياسي الفلسطيني والتي تريد أن تمنح وضعاَ قانونيا لملكية إسرائيل للأرض الفلسطينية.



كاتب فلسطيني
[email protected]

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  الوثنية السياسية الفلسطينية, إلى متى؟

 ::

  المارونية السياسية، من هستيريا الطائفية إلى جنون التوطين

 ::

  كيف ولماذا يستهدفون تركيا ؟

 ::

  عمرو موسى نحن مجاهدون ولسنا موزعو غذاء

 ::

  هنية، دع عباس يغرق لا تلقي له طوق النجاة

 ::

  ثقافة الإرجاف ضد الدعم التركي للمقاومة

 ::

  مذبحة الحرية من تداعيات الحصار مصري

 ::

  المسيرة العبثية للعلمانيين، إلى أين؟

 ::

  مفهوم السيادة عند المصابين بالعمى السياسي


 ::

  محاكمة المجرم بوش وعصابته

 ::

  حملة إنسانية صوتوا معي :لا لإغتيال الطفولة والبراءة بسكين زواج القاصرات الباردة ..

 ::

  تسمية ميدان وشارع في رام الله

 ::

  قرية العراقيب وصمود بعد هدم للمرة السادسة

 ::

  متقاعد أم مت قاعد

 ::

  عمائم طهران ,الاداة الامريكية الفاعلة التي حولت العراق الى حُطام!

 ::

  على الرغم من الإسلاموفوبيا

 ::

  متاهة

 ::

  غربة إنتماء وإستلاب للذات!!!

 ::

  الدين قبل الطب والهندسة



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  الانقلاب التركي بين التشكيك والحقيقة

 ::

  لماذا نكره إيران؟

 ::

  خطايا مشروع قانون الصحافة والإعلام

 ::

  تدويل الإرهاب من احتلال العراق إلى جرافة نيس

 ::

  إسرائيل تطوق غزة بجدار تحت الأرض

 ::

  رمضان في السياسة في الاقتصاد.. 2- دعونا نفكر في الاقتصاد

 ::

  الرهان على انهيارٍ أوروبي!

 ::

  العملية السياسية في العراق .. الباطل الذي يجب إسقاطه

 ::

  عن زيارة عشقي للعشقناز

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  تصالحت تركيا واسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !

 ::

  فعلها كبيرهم هذا






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.