Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: مقالات سياسية  :: صحافة واعلام  :: حوارات  :: العالم الإسلامي  :: العالم المتقدم

 
 

تأملات في مسألة "الرسومات الساخرة" الدانماركية
سعد سيد فيومي   Saturday 11-02 -2006

يخطيء من يظن أن الأمر لا يعدو عن كونه مجرد تصرف سخيف لصحافي متهور لا يعي أبعاد ما يقوم به، أو أنه من خلال ذمه رسول الله، صلى الله عليه وسلم كان يبتغي الشهرة كما فعل الكاتب الهندي الفاشل سلمان رشدي قبل عقود

ـ لم يخفَ على المراقب للتطورات السياسية الأوروبية أنه منذ أحداث 11 سبتمبر 2001، إندلعت هجمة منظمة خبيثة ضد الإسلام ، قوامها اليمين المتطرف في كافة دول أوروبا الغربية ، بإستثناء فرنسا حيث الصهيونية المتمثلة بشخص وزير الداخلية الحالي نيكولا ساركوزي، هي التي تقود الحملة ضد الإسلام. إن أغلب الظن أن مجرم الحرب شارون هو مهندس خطة ساركوزي للوصول إلى سدة رآسة الجمهورية الفرنسية خلال إنتخابات عام 2007 خصوصا وأن افتعال ساركوزي لإضطرابات ضواحي المدن الفرنسية الكبرى خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2005 كانت نسخة طبق الأصل عن تدنيس سفاح صبرا وشاتيلا للحرم الأقصى والتي أوصلت هذا الأخير إلى سدة الحكم في الكيان الصهيوني

ـ من المتفق عليه في أوروبا الغربية بصورة عامة والدنمارك بصورة خاصة أن رئيس الوزراء الدنماركي الحالي أنديرس فوغ راسموسن هو يميني متطرف وصل إلى سدة الحكم بعد فوز حزبه في الإنتخابات النيابية عام 2001 من خلال برنامج يميني متطرف حيث الحرب على الإرهاب (إفهم "إضطهاد مسلمي الدنمارك") فضلا عن مشاركة الدنمارك في الإعتداء الأمريكي ـ البريطاني على العراق واحتلالها مركز الصدارة في ذلك رغم أن مجموعة الدول الإسكندنافيه التي تنتمي إليها الدنمارك تبنت، في معظم الأحيان، مواقف محايدة تجاه الصراعات الدولية بل انها ، في بعض الأحيان، أتخذت مواقف مناصرة للعرب والمسلمين

ـ مما لا شك فيه أن سكوت و تخاذل بل وتكالب كافة حكام الدول الإسلامية وأجهزة الإعلام العربية والإسلامية قد لعب دورا كبيرا في تشجيع السلطات الدنماركية على التمادي في مخططها المعادي للإسلام

ـ دعت ملكة الدنمارك إلى" إعلان الحرب على الإسلام" علنا في مذكراتها التي نشرت رسميا بتاريخ 14 نيسان / أبريل 2005
(راجع مجموعة الروابط أدناه)

ـ لكي نفهم أبعاد دعوة ملكة الدنمارك لإعلان الحرب على الإسلام، لا بد من التذكير هنا بأن كافة الأنظمة الملكية الأوروبية هي "ملكيات دستورية" بمعنى أن دور الملك يقتصر على المهمات "البروتوكولية" مثل استقبال كبار الزوار الأجانب.. وبالتالي لا يحق له التدخل في الأمور السياسية أو حتى إبداء رأيه علنا في أية مسألة تتعدى المثل العليا والأخلاق والوحدة الوطنية

ـ كان لإعلان ملكة الدنمارك "الحرب على الإسلام" غير المبرر بل العدائي والصليبي وقع القنبلة في شتى أنحاء العالم (بإستثناء العالمين العربي والإسلامي!) بينما هللت له أجهزة إعلام الكيان الصهيوني
(راجع مجموعة الروابط أدناه)

ـ إنه لمن المؤكد أن تكون حكومات كافة الدول العربية والإسلامية قد أحيطت علمأ، عبر بعثاتها الدبلوماسية في العاصمة الدنماركية، بتفاصيل تصريحات ملكة الدنمارك المعادية للإسلام (إنها إحدى المهام الأولية لأية سفارة!) وبالرغم من ذلك، فلم تحتج دولة عربية او اسلاميه واحده على تلك التصريحات العدائيه بل أن أحدا لم يطلب أي إيضاح أو تبرير من الحكومة الدنماركية

ـ من المؤكد أيضا أن كافة أجهزة الإعلام العربية والإسلامية قد أحيطت علما، عبر وكالات الأنباء العالمية، بتفاصيل تصريحات ملكة الدنمارك المعادية للإسلام... على حد علمنا، نشر هذا الخبر بتاريخ 15-04-2005 ومن دون تعليق ، فقط في موقعين اثنين على الإنترنت وهما: "إسلام أون لاين" و "ميدل إيست" (وباللغة الإنكليزية فقط) وفوجئنا بعده ، و ربما كان هذا نتيجة تعرضها لضغوط معينه، نشرت "إسلام أون لاين" بتاريخ 18ـ04ـ2005 مقالا تدعي فيه أنه جرى تحريف أو تشويه لتصريحات ملكة الدنمارك من قبل أجهزة الإعلام الغربية حيث أنها كانت موجهة ضد الإسلام المتشدد" فقط وليس ضد "الإسلام" ككل
(راجع مجموعة الروابط أدناه)

ـ إن أغلب الظن أن "الرسومات الساخرة" التي نشرت خلال شهر سبتمبر 2005، جاءت نتيجة منطقية للصمت الرهيب من قبل حكام الدول العربية والإسلامية وأجهزة إعلامها المتخاذله

ـ رغم الإهانة التي وجهها رئيس وزراء دولة عدد سكانها لا يتجاوز 5 ملايين نسمة لممثلي 1،3 مليار مسلم، برفضه استقبال سفراء 11 دولة إسلامية، لم تجد أية حكومة عربية أو إسلامية في ذلك مبررا أو داعيا لتحركها رداً على الهجمة الشرسه على أقدس مقدسات دين الله الأوحد

ـ لا فضل لأي حكومة عربية أو إسلامية على الإطلاق في الضغوط الممارسة الآن على الدنمارك لمقاطعة بضائعها... إنها كانت ولا تزال نتيجة حملات شعبية بحتة... ثم أن سحب سفيري السعودية وليبيا من الدنمارك جاء أيضاً نتيجة الضغوط الشعبية العربية والإسلامية وليس قبلها

ـ مما تقدم، يبدو جلياً أنه لا يمكننا الإعتماد على حكومات الدول العربية والإسلامية للرد على "الحرب القذرة" التي يتعرض لها دين الله الحنيف خصوصا وأن مشاركة الأغلبية العظمى من حكومات الدول العربية والإسلامية في ما يعرف بـ "الحرب على الإرهاب"، سهلت للصهاينة وكلابهم في أمريكا وأوروبا الخلط عمدا بين الإسلام والإرهاب

لتـــــــــــكن الأمــــــــــــور واضـــــــــــحة تـــــــــــماما

إن الإدعاء بأن "حرية التعبير عن الرأي" تسمح أو تبرر ما يقومون به من تطاولات على الدين الإسلامي هو مرفوض جملة وتفصيلا... إن قوانين الدول الأوروبية جميعها تعاقب بصرامة وتشدد، كافة أنواع وأشكال التحريض على الكراهية العنصرية والتحريض على الأمن الوطني والتحريض على العنف والتحريض على الشغب والتحريض على الأرهاب والتحريض على القتل... ثم أن المسلمون في غالبيتهم ساميون... وبذلك فإن كل من يتطاول على الدين الإسلامي بأي شكل من الأشكال يقع تحت طائلة قوانين "معاداة السامية" بالمفهوم الأوروبي

نحن أصحاب حق... ولا نقبل أبدا ان يكون حقنا منقوصا

إننا لم نعتدِ على مقدسات الآخرين... ولا نقبل أبدا أن تُمس مقدساتنا

إن التهجم على رسول الله هو بمثابة تحد لنا ولديننا

نـــــــــــــــــــــحن نـــــــــــــــــــــقبل التـــــــــــــــــــــحدي

"مــــن الآن وصــــاعدا: "لـــــن نـــــنسى ولــــن نـــسامح

لن نوقف مقاطعتنا للبضائع الدنماركية قبل أن تعتذر ملكة الدنمارك عما دعت إليه في مذكراتها وأن يعتذر رئيس وزراء الدنمارك عن تصرفاته تجاه السلك الديبلوماسي الإسلامي وعن تطاول الجريدة الدنماركية على الدين الإسلامي الحنيف

لماذا يجب على كل مسلم مقاطعة البضائع المصنعة في بلد العدو؟
لاحترام النفس والدين بالدرجة الأولى... لا يجوز أبدا بأي حال من الأحوال مساعدة العدو.. ثم أن المقاطعة، مهما كان صغرها على المستوى الفردي، ستصبح عملاقة على المستوى الجماعي... إن المقاطعة سيكون لها حتما تأثير سلبي على إقتصاد بلد العدو وفوق ذلك ستردع من تساوره نفسه بالتطاول على الإسلام في المسقبل

ننصح حكومات الدول الأوروبية بتطبيق القوانين المتعلقة بالتحريض على الكراهية العنصرية والتحريض على الأمن الوطني والتحريض على العنف والتحريض على الشغب والتحريض على الأرهاب والتحريض على القتل إن كانوا حريصون على ألا يفقدوا آخر أصدقائهم في العالم وآخر الأسواق المفتوحة أمام البضائع المصنعة في بلادهم

ننصح أجهزة الإعلام الأوروبية بعدم التضامن مع الصحيفة الدنماركية التي ارتكبت جرما لا يغتفر
إنهم يرتكبون خطأ مميتا إن ظنوا أنه سيصعب على المسلمين مقاطعة الإتحاد الأوروبي إقتصاديا
ننصحهم ألا يتحدوننا لأنهم سيندمون حتما على حماقتهم وجهلهم وحقدهم الأسود

"إن المسلمون لقادرون على تركيع أوروبا وعظمتها... من خلال حملة شعبية بسيطة"


ســــــــــــــــــــــعد ســـــــــــــــــــيد فــــــــــــــــــــــيومي

رئيس مجموعة "السوق العربية المشتركة" البريدية

http://users.telenet.be/fayoumi/UAM/cartoon.html
http://users.telenet.be/fayoumi/UAM/cartoon2.html

 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  نظام 'موجابي'... أسباب الاستمرار وبوادر 'التصدع'

 ::

  شعر: القدس ينادينا..!!

 ::

  تمرين 'التحدي المقبل'... وخيار اللجوء إلى المخابئ

 ::

  لماذا تبدو أصواتنا مختلفة حين نسمعها على جهاز تسجيل؟

 ::

  أيدي احتلالية تعبث بمقدرات ومستقبل أطفال لا ذنب لهم سوى أنهم فلسطينيو الهوية

 ::

  الفيلم الجزائري" كارتوش غولواز" إهانة للجزائرين؟

 ::

  علينا ان نعلم ان نواة الحضارة الانسانية بدأت من بلاد الرافدين

 ::

  التحديات التنموية في اليمن

 ::

  الإخوان المسلمون وعلاقتهم بفلسطين

 ::

  تحول 'عالمي' ضد عقوبة الإعدام



 ::

  مساعداتٌ خيريةٌ يبطلُها التوثيقُ وتفسدُها الصورُ

 ::

  ماذا تعني تسمية الحرس الثوري منظمة إرهابية؟

 ::

  مستقبل السودان

 ::

  هل خرج البشير حقاً؟

 ::

  السودان ودروس الانقلابات والانتفاضات

 ::

  نقد رواية الغائب لنوال السعداوى

 ::

  إدارة الحروب النفسية في الفضاء الالكتروني: الإستراتيجية الأمريكية الجديدة في الشرق الأوسط

 ::

  الجثمان

 ::

  مستقبل الشرق الأوسط والأكراد في ظل التغيرات المستقبلية

 ::

  زلزال متوقع وخطر داهم على العرب!








Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.