Booking.com
          

  الرئيسية  ::  الإفتتاحية ::  كلمتنـا ::  ادعمنا ::  سجل الزوار ::  راسلنا   :: أضف مقال

:: دراسات أدبية  :: طرفة  :: شعر  :: قصة  :: خواطر  :: اصدارات

 
 

لا النافية للإنحناء : وهج الفكرة
محمد مدحت اسعد   Thursday 29-11 -2007

قدر محمد اسماعيل رمضان ان يكون مشاركاً في انتاج مجموعة قصصية ، فقد سبق له ان اصدر مع عباس دويكات مجموعةمشتركة اخرى .
هل نصحب القارئ في فك محنة هذا التكرار ، ام ان الأمر يجب ان يظل دالاً منتصباً يأنف تأويله .وهو الأصوب، وذلك لأن الزحلقة خارج الأطار، سيحملنا الى خلخلة منهجية .
اذن لندع القاص ينمو في الحدائق العامة على مهل شديد .
لا النافية للإنحناء عنوان المجموعة الخاصة المشاركة ، المنحازة الى كتابة تمرد( دون تعريف)و قد يؤدي الى اشتباكات خارج المقروء، وخارج الإحالة النصية اذا هبطت عليه يافطة التعريف .
من العبث ان نقصي خريطة القراءة والتأمل ونتوسل هذا التمرد المتصل وهو عتبة تدركها العين القارئة .
هتف السارد بيأس ، محذراً من الذهاب في تقشير النص حتى الغلالة الرقيقة من ملابسه الداخلية كما فعلت ام الفاصولياء جوليا كريستيفا .
لا النافية للإنحناء : هي القصة ، القبيلة التي تنسب اليها القصص الأخرى من حيث حملها العنوان ،( وهذاما لم يتيسر في المجموعتين بقصد او غير ذلك ، بل ارتادتا اصطيادات حرة ) وتطأها شمس القراءة قبل غيرها من القصص ، وعلى عادة قصصية نادرة ، افتتح الكاتب قصته بالحوار وعلى نار هادئة استدرج قارئه الى النهاية بإسلوب شهرزادي، القارئ يذهب وجهة اخرى في القراءة قد تاخذه المدارك الحوارية الى
الإجبار واللجوء الىالتهديد والوعيد ــ في اللحظة الأخيرة ندرك اننا طواعية ربطنا على اعيننا عصابة وقادنا في هاوية القص ، سارد بارع وذكي
في قصة حليمة ، حملنا السارد على دفة كلماته بما يعرف بسحر السرد ، حلقنا مع حليمة في مروج التخيل والأماني والأفكار ونسينا او لم ندرك اننا في بالون معبأبالوقت سرعان ما يطوحنا في دروب الحقيقة ، واننا لم نغادر ونترك المكان وما زلنا مع حليمة امام المنضدة الخشبية ننزع اوراق الملوخية .
لا يبتعد محمد اسماعيل رمضان عن مازن دويكات ، فكلاهما قابض على الإستسقاء المعرفي الإجتماعي ، يذهب مازن الى العام كفكر ونتيجة نرى محمد رمضان يتوقف على المألوف وعاديات الحركة الإجتماعية . اما عصمت فقد استسقى العزلة وهبط متأملاُ جهات التاريخ ومرآته
لاشك ان السحرية في قصص محمد اسماعيل رمضان مرتبة وتنم اصلاً عن مباغتة وعي للواقع الإجتماعي كما تفرزه قصة التلم وتشريح و اوراق .
تلعب قصة دهشة على المعنى المزدوج، الإجتماعي كبنية سطحية ، ظاهر وعلى اخر راسب في قاع البنية العميقة ،نلمسه سياسياً ، واللغة تؤطر الوسطية او لعبة المجاورة من حيث الإعتماد على ادوات قابلة للمطاوعة وحمل مدلولات منسجمة ومهيأة للرقص علىالجانبين.
كان سارد بياضي يرقب مغازلتي للمدلول الأركيولوجي ، فهز سرده معلناً القطيعة ، واصفاً اياي بالأنانية الفاسدة وتملك ما ليس لي، وفضح مبتذل وحذر من تأويل متعسف ، لأني لست القارئ اليتيم الهابط على جهات النقد .
يترامى في قصة فارس ما يرتقي الى الدال المتعاقب او القراءة التي تتيح الإنحدار والتلفت ما يشير الى سردي مختلف ،وزمن مغاير.
نحن امام قصتين في قصة واحدة ،تنعطف بنا الأولى في حواريتها الى اللهجة الدارجة ، بينما الثانية ترتكز على صرامة اللغة والخطاب الثقافي.
ساردان في آن ، هل اوحلت في التلصلص النقدي والذائقة المتاحة لقارئ اخر مسروج بتوازن الأدوات ، غير منفلت التمس العذر في نصب شاهدين يمتلكان الأمر اعلاه :
.... ورجع المسخمط ،تحجج بالدكران، قال ابوه يدو يفرد حابون القمح على البيدر. انتظرني عند باب حافلة نابلس ــرام الله،صعد، تبعته، اشترى تذكرتين افسح لي ، اخترت مقعداًفي المؤخرة ، جلس الى جانبي .قال سارد بياضي : اخرج من اثم القراءة المشتركةوهيئ لخيبتك ـــ اسم بلا قارئ

احتفال في مقهى الخيبة : مجموعة قصصية مشتركة ــــ منشورات اتحاد الكتاب الفلسطينين ــرام الله 2005


[email protected]



 


      اضف تعليقك على هذه المادة     

الاسم  :           
البريد الالكتروني:
الدولة  :            


*   لن يتم نشر التعليقات التي تخرج عن آداب الحوار


         



لا توجد تعليقات سابقة


 ::

  بركان وعِبَر

 ::

  أين الشعوب الإسلامية من الإسلام؟

 ::

  الوجبات السريعة

 ::

  ماذا سختار العالم؟

 ::

  آهات أندلسية

 ::

  كردستان: عندما تكون العشيرة أكبر من الدولة

 ::

  المقاومة تربية وفكر وعقيدة

 ::

  أطروحة نهاية إسرائيل في خطاب سيد المقاومة الأخير رد على الإنتقادات

 ::

  بين أبو تريكة وزويل

 ::

  الأسرة الفلسطينية في ظل الانقسام السياسي



 ::

  التاريخ الموجز للأنظمة القطبية ( 1800ـ 2020 م )

 ::

  إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء...

 ::

  تساقط الشعر : أسبابه وعلاجه

 ::

  العلاقات التركية الروسية (ما بعد الخصام المر)

 ::

  الطبقة الوسطي في مصر وتأثيرها بغلاء المعيشة والأسعار

 ::

  برامج وخطط أمريكية للهيمنة على الوطن العربي -لبنان نموذجا-

 ::

  أثرالتحليل المالي ومجمل المعطيات الانتاجية على تطور المؤسسات وتميزها

 ::

  مشروع «الشرق الأوسط الكبير» متى بدأ؟ وأين ينتهي؟

 ::

  الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أو المقولة التي تأدلجت لتصير إرهابا 1

 ::

  مفهوم الاغتصاب الزوجي



 ::

  هل اعد العالم نفسه لما بعد هزيمة داعش وعودة مقاتليها الى بلدانهم

 ::

  الشتات الإسلامي.. رصيد سلبي أم إيجابي؟

 ::

  تصالحت تركيا واسرائيل .. فماذا عن الفلسطينيين !

 ::

  عمليات الإعدام في العراق ظاهرها قانوني وباطنها تصفية حسابات

 ::

  وصار الحلم كابوسا

 ::

  فعلها كبيرهم هذا

 ::

  المياه سلاح خطير للتمييز العنصري

 ::

  نتنياهو إلى صعود والسلطة إلى هبوط

 ::

  السلم الاجتماعي

 ::

  اغتيال «جمعة» و«الحساسية ضد الإرهاب»

 ::

  إسرائيل تدوس القرارات الدولية بأقدامها

 ::

  يوم محافظة ذي قار ... كما أراه

 ::

  لـيـلـة "عـدم" الـقـبـض على إردوغـان !!

 ::

  الجرف الصامد وجدلية الربح والخسارة !!






Booking.com
radio sfaxia

Booking.com


جميع الحقوق متنازل عنها لان حق المعرفة مثل حق الحياة للانسان .

 

اعلن معنا |   غزة تحترق | منتدى | مواقع الكتاب  | ملفات | صدام حسين | الأحواز | خطوات للتفوق | انفلونزا الطيورراسلنا  
جميع ما ينشر بالموقع من مقالات أو آراء أو أفكار هي ملك لمن كتبها، و الركن الأخضر لا يتبنى بالضرورة هذه الآراء أو الأفكار.